آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية مطلب جماهيري

{title}
هوا الأردن - جمال ايوب

التوقيع على ميثاق روما وطلب الانضمام إلى محكمة الجنايات الدوليّة ، والاستعداد لتقديم إعلان يحدد الفترة التي سيتم فيها رفع الدعاوى على الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني ، بما يشمل العدوان الصهيوني الأخير ، إضافة إلى إدراج مسألة ملاحقة الاحتلال على الاستيطان الذي يعتبر جريمة مستمرة يمكن محاسبة العدو عليها بأثر رجعي لأنها لا تسقط بالتقادم , خطوة نوعيّة وشجاعة وتستحق التقدير،إن الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية مطلب جماهيري واسع وعريض ، و تقديم الطلب للانضمام هو خطوة جريئة وشجاعة ، وهذه الخطوة لم تأت متأخرة ، بل جاءت في وقتها المناسب ، لاسيما بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروع إنهاء الاحتلال .

 

مرسوم انضمام دولة فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية ضمن عشرين منظمة دولية أخرى ، بالإضافة إلى التوقيع على ميثاق روما ، قد يستخف البعض بهذا المرسوم وقد ينتقده ويعترض عليه ، ويرى أنه عديم الجدوى ولا يخدم القضية الفلسطينية ولا ينفع أهلها ، وأنه ليس إلا مضيعةً للوقت ، وضحكاً على لحى الشعب الفلسطيني .

 

الذي لا يتوقع من المنظمات الدولية نفعاً ، ولا يرجو منها خيراً ، وهي التي أضرته وألحقت به الأذى ، واعترفت بالكيان الصهيوني وشرعت وجوده ، وغطت جرائمه وحمت قيادته ، وحصنته طويلاً من الملاحقات القانونية والقضائية ، وجعلته بمنأى ومأمنٍ من سلطة القانون الدولي ، ويحمي الظالم ويقتص من المظلوم ، فكيف لهذه المنظمات التي صاغتها القوة ، وصاغت أنظمتها الدول الكبرى على حساب الدول المهزومة والمستسلمة. الفلسطينيون في حاجةٍ ماسةٍ إلى كل أداةٍ ووسيلة لمواجهة المحتل الصهيوني ، الذي لا يتأخر عن استخدام كل وسائله ، واستغلال كل طاقاته ، واستنفاذ أقصى جهوده ، وتوظيف كل قدراته وإمكانياته ، وتجنيد سكانه ومستوطنيه ، وأعوانهم وأنصارهم ، بالتعاون مع كل القوى ، والتنسيق مع مختلف الدول والمنظمات ، التي لا تألوا جهداً في مساعدته ، ولا تتأخر عن نصرته ، ولا تمتنع عن مساندته والوقوف معه ، بل تتبنى مواقفه ، وتدافع عن سياسته ، وتدين وتهاجم من يقاومه ويصد عدوانه ، ويرفض احتلاله ، ويثور على ممارساته ، ويعترض على سياساته ، في مخالفةٍ للأخلاق والقيم ، وتعارضٍ مع المفاهيم الإنسانية والقوانين الدولية. العدو الصهيوني يستخدم القوة والعنف ، والسلاح والشدة في تعامله مع الفلسطينيين ، ليفرض ما يشاء ويقرر ما يريد ، ولكنه يلجأ أيضاً إلى الإعلام ولونيات الضغط ، ويستخدم مجلس الأمن ويشكو إلى الأمم المتحدة ، ويعرض الصور ويلفق القصص ، ويزور الحقائق ويشوه الوقائع ، ويسبق الفلسطينيين إلى العالم شاكياً منزعجاً ، يستأذنهم في الرد ، ويطلعهم على الظلم الذي وقع عليه ، والاعتداء الذي تعرض له، ويعرض صور النساء الباكيات والأطفال وهم يصرخون مذعورين ، وآثار قطع الصواريخ المتساقطة عليهم في البساتين والساحات ، ليبرر لنفسه لدى الغرب قصف الفلسطينيين والاعتداء عليهم. في حين يفتقر الفلسطينيون إلى الأدوات والآليات التي يتمتع به العدو الصهيوني ، لعدم توفرها أو لتعذر استخدامها وضعف تأثيرها ، نظراً لامتناع الدول الكبرى عن التعاطف معهم ، والوقوف إلى جانبهم ، أو تصديق روايتهم ، ومساندتهم في نضالهم ومقاومتهم ، مخافة أن يغضب منهم العدو الصهيوني ، أو يتضايقوا من مواقفهم وتغير خطابهم السياسي ، الذي كان تاريخياً مؤيداً لهم ومتفقاً معهم ، ويصغي إليهم ولا يعير غيرهم انتباهاً أو تقديراً. لهذا يستخف الفلسطينيون بالأدوات والآليات المتاحة ، ويرون أنها غير ذات جدوى ، رغم أن الأجدى أن يمضوا بها قدماً ولا يخضعوا لأي تهديدٍ دولي ، أو ابتزاز غربي ، أو عقوباتٍ أمريكية ، أو اعتداءاتٍ صهيوني ، وألا يحكموا عليها بالعدمية قبل أن يجربوها. لا يحوز أن يتخلوا عنها ولا يقدموا عليها ، يأساً أو إحباطاً ، وعدم قناعةً أو إيماناً ، فيحكمون على النتائج قبل تقديم الأسباب ، ولا يلزمون أنفسهم القيام بالمقدمات ، التي من الممكن أن تكون نتائجها مغايرة أو مفاجئة ، وإن كانت التجارب السابقة لا تشجع ، والسياسات الغربية والأمريكية ذاتها لا تتغير ولا تتبدل ، ولكن هذا لا يعني التراجع أو الاستسلام. كما لا يليق بالفلسطينيين أن يكيلوا التهم جزافاً لمن يحاول التجربة ، أو يستخدم الوسيلة المتاحة ، ويتهكمون بمن يؤمن بها أو يحاول من خلالها ، ويطعنون في وطنيته ، ويشككون في نيته ، فيعقرون بذلك أنفسهم ، ويخلفون صفهم ، ويمزقون جمعهم ، ليفرح باختلافهم العدو ومن حالفه. ندرك جميعاً أنه لا شئ يوجع الصهاينة غير الدم المهراق ، والحياة المفقودة ، والخوف الدائم ، والقلق المستمر ، والذعر المسكون ، وهذا لا يكون بغير المقاومة المسلحة بكل أشكالها ، وبمختلف صورها ، فالمقاومة هي أسمى الوسائل ، وأفضل السبل ، وأقصر الطرق ، وهي الأجدى نفعاً ، والأسرع نتيجةً ، والأكثر تأثيراً ، فلا نتخلى عنها أبداً لصالح أي خياراتٍ أخرى ، ولا نستبدلها بأي وسيلةٍ. فإنه ينبغي على الفلسطينيين ألا يستخفوا بأي بوسيلة ، وألا يدخروا أي جهدٍ ، وألا يعطلوا طريقاً ، وألا يمتنعوا عن التجربة والمحاولة . بقلم جمال ايوب

تابعوا هوا الأردن على