آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

لماذا عرقلت واشنطن صفقة الطائرات

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

ليس غريباً منع واشنطن تصدير طائرات دون طيار إلى الأردن، برغم الحرب التي يخوضها الأردن، وهي حرب ليست حربه، وحيداً، في هذا الاقليم والعالم.

 


مجلة «فورين بوليسي» الأميركية كانت قد ذكرت أن الأردن قدم طلبا لشراء طائرات من دون طيار من طراز «فارديتور»، في ربيع عام 2014، وقوبل بالرفض في شهر نوفمبر الماضي، أي ان الرفض قبل شهرين تقريبا، وهو رفض مستمر حتى هذه اللحظة.

 


يستخدم هذا النوع من الطائرات الذي تصنعه شركة «جنرال أتوميكس» في المراقبة والتقارير الاستخباراتية، ومن أجل إطلاق صواريخ «هيلفاير» التي تستخدمها الولايات المتحدة بالاغتيالات في باكستان وأفغانستان واليمن.

 


الضجة التي حدثت في عمان إثر رفض تزويد الأردن بهذه الطائرات، ضجة لاتقرأ عميقا الطريقة التي تفكر بها واشنطن، تجاه الحلفاء والخصوم، وطريقتنا عاطفية، تعتقد اننا شركاء تماما مع واشنطن، وبالضرورة هنا، الاستجابة لكل طلبات عمان الرسمية.

 


علينا ان نقول هنا بصراحة، ان لا استجابات كلية كما يتوقع البعض، في كل القضايا، هناك استجابات جزئية، حتى لاقرب الحلفاء، لان واشنطن لديها حساباتها الخاصة، وهذا مايفسر دوما ان مساعداتها المالية تبقى محدودة، ولايمكن ان يرتفع سقفها الى درجة تحل فيها مشاكل الاردن، ولايمكن ايضا ان تتجاوز تأثيراتها الاقليمية، الحدود التي تم رسمها مسبقا لاجل الاردن، وهذا يفسر ان التنقيط الاقتصادي يسيطر على واشنطن، في علاقاتها مع الاردن، مباشرة، او عبر تأثيراتها على الدول القادرة على مساعدة الاردن.

 


في قصة الطائرات دون طيار، علينا ان نتذكر بصراحة ان واشنطن تقدم مساعدات عسكرية للأردن، لكنها ايضا لاتريد للأردن ان يتحول الى دولة عظمى، وذات الممانعة بشأن الطائرات دون طيار، رأيناها في ملفات اخرى، مثل النووي الاردني ورغبة الاردن بشراء مفاعل، ولايعرف كثيرون ان شخصيات نافذة في الادارة الاميركية والكونغرس جن جنونهما، اثر رغبة الاردن بالحصول على المفاعلات، لان امن اسرائيل في النهاية اهم لدى واشنطن من اي طرف آخر.

 


منعت واشنطن ايضا حصول الاردن على تقنيات عسكرية في مراحلة مختلفة، حتى قبل اضطرابات الاقليم الحالية، فواشنطن تعتمد على الاردن كثيرا، لكن هذا لايجعلها تمنحه بلا حدود وبلا محاذير او حسابات اكتوارية تتخوف من المستقبل.

 


فوق هذا فأن توقيت الرفض الاميركي الاخير، جاء حساسا، لانه اثار المشاعر بأن على الاردن ان يخوض حروب الاقليم والعالم، على حساب داخله، وعلى حساب بنيته الاجتماعية والمؤسسية، وهو ايضا يقول بشكل مثير للاعصاب، ان واشنطن لاتضمن الاستقرار في الاردن، وإلا لقبلت وصول الطائرات دون طيار، الى الاردن، لكنها تلون بغموض مآلات هذه الطائرات في المستقبل، وكأن مآلات كل المنطقة غامضة، ولا أحد يعرف الى اين تذهب كل دول الاقليم؟!

 


في الظلال ربما تدرك واشنطن ان عمان تريد توظيف فرصة الحرب على داعش، بذكاء من اجل تحسين قدراتها على كل المستويات، وهي هنا، تريد الاردن قويا، لكنها ايضا، لاتريد رفع سقوف قوته، كثيرا، بحيث يبقى الاعتماد اللوجستي وعلى كل المستويات، على واشنطن وحسب، دون قدرة على الانفلات الجزئي.
ليس غريبا، منع واشنطن لهذه الطائرات، والغريب فقط، القراءة العاطفية والانفعالية، لعلاقة التحالف مع واشنطن، وهي علاقة لاتخلو من تفاصيل وشروط وتكييفات.

تابعوا هوا الأردن على