آخر الأخبار
ticker بحث سبل تعزيز التعاون السياحي بين الأردن وفلسطين ticker اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية ticker روسيا تصعّد دبلوماسياً وتغلق القنصلية الألمانية بسان بطرسبورغ ticker رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني ticker الأمن العام يشارك بتشييع النقيب نضال وحيد الادهش المعايطه ticker المحكمة الدستورية توقع ونظيرتها الفلسطينية مذكرة تفاهم ticker الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي ticker الأراضي: خلل تقني يعيق بعض الخدمات الالكترونية ونعمل على معالجته ticker الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز ticker محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسياً ticker 26 ألفاً سجلوا للتبرع بالأعضاء خلال أسبـوع ticker إغلاق سوق تجاري كبير في جرش ticker الخريسات: توجه لوقف الاستيراد حال توفر إنتاج يلبي الاحتياجات ticker "جو حطاب" يبدأ تصوير وثائقيات عن الأردن.. ووادي رم أولى محطاته ticker إحالة قضية "المعلمة والطالبة" إلى محكمة الجنايات الكبرى ticker وزير الزراعة يرد على اتهامه بإغلاق الأبواب أمام الأزمات ticker سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية ticker القضاء الشرعي يحافظ على تماسك 9 آلاف أسرة ticker الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية ticker تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني

أب أوصل ابنه لحبل المشنقة وهرب بالدية..

{title}
هوا الأردن -

لم يكن يدور في خلد أحد من أهل «صعب»، (وهو اسم مستعار)، ولو للحظة أن يتركه أبوه نهبا لمصيرٍ «صعب»، لقاء «عرَض الدنيا»، مدليا برقبة ابنه إلى حبل المشنقة.



تفاصيل القصة رواها عم وشقيقة «صعب»، اللذان من هول الصدمة لم يصدقا ما اقدم عليه الاب، الذي ترك ابنه يواجه مصيره بانتظار تنفيذ حكم الإعدام الذي صدر بحقه عام 2012.



وروت شقيقة القاتل قصة شقيقها، الذي تعتبره ضحية ما كان يمارسه والده من صنوف التعذيب والمعاملة السيئة، دفعت بشقيقها ليصبح فريسة للانحراف ورفاق السوء، فبحسب اعتقادها أن "من يستحق حبل المشنقة هو الاب".



وقالت إن «والدي قد خذلني.. تخلى عن اخي وعني، اصبح يشكل عارا بالنسبة لي لا يمكن أن أرفع راسي فيه»، وتضرعت أن ينقذ شقيقها من محنته، فهو بنظرها ضحية.



وهو ما يؤكده العم الذي قال ان شقيقي كان يسيء معاملة أولاده وزوجته، فهو يعتقد أن التربية بالضرب والقسوة فلم يتمكن من احتواء ابنه ويتخذه صديقا بل على العكس تركه فريسة للشارع.



وقالت الشقيقة إن شقيقها في عام 2011 كان عمره آنذاك 18 عاما، قسوة والدي وتعنيفه المستمر أدت به إلى سلوك درب الإنحراف وقادته إلى ارتكاب جريمة قتل ليلتف حول رقبته حبل المشنقة.



وأضافت أن عائلته حاولت منذ لحظة صدور الحكم لاجراء مصالحة مع أهل المغدور، بيد أن تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام دفع الاهل إلى الإسراع بإتمام المصالحة، بغية إسقاط الحق العام، فتنخفض العقوبة إلى المؤبد.



وبينت أنه بعد اتصالات مع أهل الضحية توصلت عائلته عبر وسيط، كون أهل الضحية يعيشون خارج الأردن، إلى دفع مبلغ 50 ألف دينار كدية، وبالفعل بدأت العائلة بجمع المبلغ وكان من الوسائل بيع المنزل، والاقتراض من البنك، لعتق رقبة ابنهم.



وهو ما أكده العم، حيث قال إن العائلة سعت لجمع المبلغ المطلوب بعد ان تواصلت مع أهل المغدور، لافتا الى أنهم اضطروا إلى بيع المنزل والاستدانه لجمع المبلغ.



المفاجأة التي لا يستوعبها عقل، كانت أن والد «صعب» بحسب ما قال العم والشقيقة، هرب إلى خارج الأردن بالمبلغ الذي سينقذ ولده من مصيره المظلم ، متناسيا مسؤوليته كأب في مساعدة ولده وإنقاذه وهو يدرك أنه بالأصل ضحية لظروف عائلية غاية بالسوء.



شقيقته تروي قصة حياة شقيقها، الذي تصفه بانه كان حنونا وعطوفا ويرعاهم كأب، رغم أنه كان صغيرا في السن، مبينة أن شقيقها كان يتعرض لصنوف التعذيب من الوالد، الذي أجبره على العمل في سن 15 عاما.



واضافت أن عنف وقسوة والده لم يقف عند حد الضرب في قضبان الحديد وغيرها، بل أنه كان يطرده من المنزل ويتركه فريسة للشارع ورفاق السوء، فوقع في شرك الانحراف الذي أدى به إلى حبل المشنقة.



وبينت تفاصيل الجريمة بحسب قرار الحكم القطعي، وهي أنه في أحد ليالي عام 2011 كان شقيقها مع رفاق السوء يتنقلون بسيارة (بك أب) وتحت تاثير المخدر، قرروا الإقدام على السرقة، فوقع تحت أيديهم شخص من جنسية عربية، سلبوه هاتفه الخلوي، وحاول المغدور طلب النجدة، فأقدم شقيقها على طعنه طعنة نافذة بفخده أدت إلى نزف دموي شديد أدت إلى وفاته.



وتشعر الشقيقة برعب شديد على شقيقها الثاني وعمره 18 عاما، فقد تركه والدها وحيدا وحمله مسؤوليتها ومسؤولية أختها الصغيرة إلى جانب زوجة الأب وطفلتين، داعية والدها أن يرأف بحالهم ويعود بالنقود لإنقاذ شقيقها من حبل المشنقة.


وقالت « كل همي شقيقي المحكوم بالإعدام»، فهي تدرك الحياة الصعبة التي ستواجههم بتخلي الأب عنهم وبعد بيعهم البيت وأصبحوا بلا مأوى أو نفقة، إلا أنه تقول نحن سنعيش لكن أخي إن لم ننقذه سيلتف حبل المشنقة حول رقبته.



يُذكر أنه بعد إعادة العمل بتنفيذ أحكام الإعدام القطعية في المملكة منذ نهاية العام الماضي، قد فتح بابا واسعا أمام عشرات المحكومين بالإعدام، للنجاة من حبل المشنقة، بعد أن دفعت الخشية من تنفيذ الإعدام بحق جناة أهاليهم إلى تسريع عقد صكوك صلح عشائري مع أهالي الضحايا، وبالتالي إسقاط الحق الشخصي عن المدان، وتخفيض عقوبته من الإعدام إلى السجن المؤبد، حيث تم إسقاط الحق الشخصي عن 44 شخصا، محكومين بالإعدام.

تابعوا هوا الأردن على