آخر الأخبار
ticker (1560) مدرسة دامجة في المملكة تستقبل (30,200) طالب وطالبة ticker الدين العام في الأردن يتجاوز 50 مليار دينار لأول مرة ticker موانئ العقبة تقفز بأكثر من 80%.. والميناء يتحول إلى بوابة لدول الجوار والخليج ticker بالأسماء .. تشكيلات أكاديمية في اليرموك ticker أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل ticker نقابة المهندسين والأمانة تقيمان حوارية حول نظام رخص الإعمار والرقابة ticker صدام العلايا .. أردني يمشي 23 ألف كيلومتر ليحمل السلام من البترا إلى العالم ticker 5545 زائرا لمتحف دار السرايا في إربد خلال 7 اشهر ticker الأشغال تبدأ تطبيق نظام «تراسل 2» للمراسلات الحكومية ticker بلدية الرمثا تُنهي تجهيز متحف التراث في مبنى "البريد القديم" ticker الحكومة: "رعاية" يغطي علاج أكثر من 2100 مريض ويشمل 4.2 مليون مواطن ticker نتنياهو يوجه بتكثيف العدوان على الضفة بعد مقتل مستوطن ticker رئيس الوزراء القطري: منطقتنا شهدت زلزالا وإسرائيل لا تلتزم بتعهداتها في غزة ticker أتلتيكو يُسقط ريال مدريد بثنائية في الديربي وينتزع الوصافة ticker الدولية للصليب الأحمر تعقد مؤتمر الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لأسر المفقودين ticker الأردن يتسلم أوراق اعتماد السفير الكويتي ticker فريق عمل يتفقد إجراءات نقل الركاب بين الاردن وسوريا ticker الأمير الحسن يلتقي المشاركين في برنامج "سابلة الحسن" ticker الاستهلاكية المدنية تبدأ حزمة من التخفيضات في فروعها ticker بنك الاتحاد يستكمل الاندماج التشغيلي وانتقال جميع عملاء البنك الاستثماري ويبدأ مرحلة جديدة من النمو

الدكتور احمد العياصرة يكتب : الشهيد وصفي التل .. قدوتنا ورمز صمودنا وعنوان فخارنا

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - بقلم الصحفي د.أحمد العياصرة*


نترحم على روح الشهيد الأردني الذي نستذكره في كل لحظة ، والذي نذر نفسه من أجل وطنه وأمته فكان الأردن عنوانه والشعب همه وحياته والأمة ضميره ووجدانه ، كان يواصل الليل بالنهار ليجعل من الأردن إنموذجاً يتحذى وحياة إنسانه عز و نعيم وكرامة متاصلة شامخة كشموخ جبال الشراه ، لذلك سكن أبو مصطفى قلوب الملايين ، لأنه قدوتهم ولسان حالهم ومعنى للتحدي والتضحية والبذل والعطاء والإنسانية والتواضع .

 

 

كان رحمه الله سلاح مسلط على رقاب الفاسدين والمفسدين ، محافظاً على المال العام و محاربا لكافة أشكال إستغلال المواطن لينعم أبناء الوطن الأردني الجامع بالحياة الكريمة لا حياة جحيم ومعاناة ، نعم ذاك الرجل الذي لا يعرف الخوف الى قلبه طريق وليس للكذب والتخاذل في قاموسه نصيب ، كان مؤمناً بأن الحكم أمانة والعمل من أجل الوطن مقدس والدفاع عن فلسطين واجب مفروض .

 

أيها الشهيد البطل رحلت وتركت الفساد يتفشى فينا والذئاب تنهش جيوبنا وأجسادنا وحتى مستقبلنا وأمانينا ، فأهلكوا الوطن ومؤسساته وحولوا حياة المواطن الى سعير ملتهب وما زال المفسدون يجثمون على صدورنا ويتمتعون بخيرات الوطن ويزاودوا علينا بالوطنية جاعلين من أنفسهم القدوة للوفاء والإخلاص الظاهري ولكن المخفي أعظم .

 

أنهض أيها الشهيد من ثراك لترى ما ألت اليه الأمور لتحمد الله أنك نلت الشهادة وأنتقلت إلى الرفيق الأعلى قبل أن يصبح أشرار القوم أسيادهم ، و جحيم المفسدين يأكل الأخضر قبل اليأبس وهم في مقدمة الركب والفساد يستشري فينا وأصبح طموح المواطن أن يرى شبهة نزاهة ، بعد أن عم الفساد بما فعلت أيدي الناس ولكننا سنبقى قابضين على جمر الوطن حباً به وليس خوفاً منهم.

 

أيها الوفي في زمن قل فيه الوفاء وأيها الأمين في زمن كثرت به الخيانة وأيها الصادق في زمن الكذب ، أيها الرجل في زمن الرويبضه ، أيها الشجاع في زمن الخوف ، أيها البطل في زمن الجبن ، هاهي فلسطين والأقصى ينادونك والشعوب يناجونك أنهض يا وصفي .. هلكتنا الحياة .. صرعتنا الأيام .. خذلنا الرجال .. قهرنا العدو .. ولا منقذ الا الله .. أنهض لتقف لجانب الأردن وجلالة الملك عبدالله لتعينه على تحقيق مسيرة الإصلاح والتحدي .

 

أيها الرجل الذي عشقناك دون أن نراك .. أيها الغالي الذي عزت علينا الدنيا معاك .. أيها البطل في زمن الجبن .. مازلت تكيد أعدائك في ثراك ونفخر نحن أبنائك في مطراك لأن أسمك يرعب أعدائنا وأعدائك  .

 

يا من تحديت الخونة وذهبت رغم أنوفهم للمنية مؤمناً أن الحياة بيد الله ولكل أجل كتاب لتدافع عن المقدسات التي عاشت في قلبك ، حتى أمتدت إليك يد الخونة العملاء من أعداء فلسطين فكان الأجل ينتظرك في القاهرة ليسجلك التاريخ في صفر الخلود عنواناً أردنياً للشهادة ، وهم في مزابل التاريخ ، نعم في جنات الخلد مع الانبياء والشهداء يا وصفي ، وأولئك الخونة في الجحيم قابعين .

 

وصفي .. يا وجع الأردنيين .. يا حبيب المخلصين


لتعلم أيها البطل الغالي أن موقعك كرئيساً للحكومة ما زال شاغراً حتى هذا اليوم ، ولا نجد من يسد هذا الفراغ لان النساء لم تلد مثلك في حب الأردن وإنسانه وصفاته ووفائه .


عليك الرحمة من الله ونحن نستذكرك في كل حين وعندما تقسوا علينا الحياة نخاطب أصحاب النفوس المريضة بكلماتك المأثورة "أن الذين يعتقدون أن هذا البلد قد انتهى واهمون، والذين يعتقدون أن هذا البلد بلا عزوة واهمون كذلك، والذين يتصرفون بما يخص هذا البلد كأنه (جورعة) مال داشر واهمون كذلك، والذين يتصرفون كالفئران الخائفة على سفينة في بحر هائج سيغرقون هم كما تغرق الفئران وستبقى السفينة تمخر العباب إلى شاطئ السلامة".


نعم  يا وصفي ... لا نستذكرك فقط ذكرى إستشهادك .. فأنت حياً فينا ما حيينا . 


*رئيس تحرير وكالة هوا الأردن الإخبارية 

 

تابعوا هوا الأردن على