آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

ثورة الأقصى في جناحي الوطن

{title}
هوا الأردن - حمادة فراعنة

تتواصل الفعاليات الكفاحية لشعبنا العربي الفلسطيني على امتداد وطنه المحتل سواء من قبل ابناء مناطق 48 ، او من قبل ابناء مناطق 67 ، وخاصة في القدس وعلى ارضها ، رفضاً للاحتلال لمناطق 67 ، ورفضاً للتمييز والعنصرية في مناطق 48 ، ومن كليهما رفضاً للمساس بالمسجد الاقصى باعتباره مقدساً للمسلمين لا يقبل الشراكة فيه او القسمة عليه ، كما هي الكنيسة للمسيحيين والكنيس لليهود والخلوة للدروز ، وما محاولات فرض التقاسم الزماني من قبل حكومة المستوطنين التي يقودها نتنياهو على ساحات الحرم القدسي الشريف سوى الشرارة التي فجرت الهبة – الانتفاضة - الثورة ضد الاحتلال وجيشه واجهزته الامنية ومستوطنيه ، ولكنها الشرارة التي تستهدف الاحتلال برمته باعتباره مشروعاً استعمارياً توسعياً قام على ارض الفلسطينيين وعلى ممتلكاتهم وعلى حساب حقوقهم وضد كرامتهم .


ليست المرة الاولى التي تنفجر الشرارة وتتسع فعالياتها الكفاحية ضد الاحتلال ، وخاصة في الانتفاضة الاولى الشعبية عام 1987 ، والانتفاضة الثانية المساحة عام 2000 ، وها هي تتجدد ولكنها لم تكن مبادرة من قبل الفصائل الاساسية لدى الشعب الفلسطيني ، بل هي حركة شعبية غير حزبية مصدرها ودوافعها حجم الظلم والقسوة والقمع الاحتلالي العسكري للقدس والضفة الفلسطينية ، وحجم الحصار المفروض على قطاع غزة وتاثيره ، وحجم التمييز والعنصرية ضد جماهير الشعب الفلسطيني في مناطق 48 ، وكلاهما الاحتلال العسكري والاستيطان والتهويد على ارض 67 ، والتمييز القومي العنصري على ارض 48 ، شكلا الحوافز للعمل الكفاحي الذي وحّد الشعب الفلسطيني على قاعدة المعاناة ومن اجل انهاء هذه المعاناة لدى الشعب الواحد في المنطقتين ، وتحقيق التطلعات لجزئي الشعب الفلسطيني المساواة في مناطق 48 ، والاستقلال والحرية لمناطق 67 ، وهي المقدمات الضرورية لهدف الجزء الثالث من الشعب الفلسطيني من اللاجئين والنازحين في نيل حق العودة للوطن واستعادة ممتلكاتهم المنهوبة المصادرة من قبل مؤسسات المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي .


هبة شعبية غير حزبية في مناطق 67 ، لان طرفي الخلاف والانقسام الفلسطيني حركتي فتح وحماس مكبلتان بالاتفاقات مع العدو الاسرائيلي فقد ثبت لاجهزة الاستخبارات الامنية الاسرائيلية ان التحريض الفتحاوي الحمساوي محدوداً لشعبهم الفلسطيني وقد ظهر ذلك جلياً في البيان الصادر يوم 12/10/2015 ، عن اجتماع القوى الوطنية والاسلامية المتضمن ثمانية نقاط ، حيث يخلو من اي روح كفاحية تحريضية ضد الاستعمار الاسرائيلي فهي تُحمل حكومة الاحتلال مسؤولية التصعيد ، وتُطالب بتشكيل لجان الحراسة ، وتوجه تحيتها للاعلام الفاضح لممارسات الاحتلال ، وترفض موقف الولايات المتحدة المنحاز للاحتلال والصاق تهمة الارهاب لنضال الشعب الفلسطيني وفعالياته ، وتقدر دور المستشفيات والطواقم الطبية ، وتدعو لمتابعة المساعي لفرض المقاطعة والعزلة على الاحتلال ، وتوجه التحية الى اهالي القدس والى المرابطين والمرابطات المدافعين عن عروبة القدس باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة ، واخيراً تدعو القوى الوطنية والاسلامية الى المشاركة الفاعلة في الفعاليات المقرة من لجان المحافظات المختلفة والمُنظِمة للفعاليات ، بما فيها يوم غد الجمعة باعتباره يوم غضب شعبي بعد صلاة الجمعة في كل المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية على ارض الوطن .


قيادات فتح وحماس مكبلتان باتفاقيتين امنيتين مع سلطات الاحتلال ، الاولى اتفاقية التنسيق الامني ، والثانية اتفاقية التفاهم الامني ، الاولى بين رام والله وتل ابيب برعاية اميركية ، والثانية بين غزة وتل ابيب برعاية مصرية تم التوصل اليها في عهد الرئيس السابق محمد مرسي يوم 21/11/2012 ، وتم تجديدها على اثر العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة ، وتوقيعها يوم 26/8/2014 ، وهذا ما يفسر سلسلة التصريحات من قبل قيادات حركة حماس نحو الالتزام بقرار التهدئة واتفاقيتها من قبل قطاع غزة نحو العدو الاسرائيلي .
الهبة - الانتفاضة - الثورة الشعبية ، انفجرت ضد الاحتلال ، وضد الفشل الذي تواجهه الحركة الوطنية الفلسطينية سواء في الضفة الفلسطينية او في قطاع غزة ، وعجز سلطتي رام الله وغزة من توفير بصيص من الامل لشعب فلسطين الذي يُعاني من الاحتلال المتفوق ومن مازق المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني الذي يواجه الانقسام وغياب مؤسسة تمثيلية موحدة تقوده وبرنامج سياسي مشترك يستند عليه ، وادوات كفاحية متفق عليها يستعملها ، الهبة – الانتفاضة – الثورة ، لم تقتصر على شعب الاراضي المحتلة عام 1967 ، وخاصة في القدس والضفة الفلسطينية بل شملت مناطق 48 ، وهو تحول نوعي وتطور جوهري بسبب عامل وحدة المعاناة من قبل طرفي الشعب الفلسطيني على ارض وطنه جراء التمييز العنصري والاحتلال العسكري ، وهو تطور لم تعهده الانتفاضة الشعبية عام 87 والانتفاضة المسلحة عام 2000 ، فلم يعد اهالي 48 ابناء الجليل والمثلث والنقب وحتى مدن الساحل المختلطة مُتضامنين مع اهالي 67 ، بل هم شركاء في العمل الكفاحي حصيلة المعاناة ودوافع العمل من اجل المستقبل المشترك لطرفي الشعب الفلسطيني على ارض وطنه .
h.faraneh@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على