جوده يحذر من تفجر الأوضاع
هوا الأردن -
شارك نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جوده بجلسة مجلس الامن الخاصة بالحالة في الشرق الاوسط بما فيها القضية الفلسطينية التي انعقدت، الخميس، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية ومندوبي الدول الاعضاء بالمجلس.
وتركزت الجلسة على مدى خطورة الاوضاع في الشرق الاوسط وخصوصا في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة العمل الفوري لتطويق تداعياتها الخطيرة المحتملة ومناقشة انجع السبل لمواجهة التحديات والتهديدات والتوترات التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط .
واكد جوده إن الأردن الذي تدارس بعناية الخيار القانوني للتعامل مع الاختراقات والانتهاكات الإسرائيلية سيستمر في المضي قدما في هذا الخيار، بهدف وقف هذه الانتهاكات وحماية الحرم القدسي الشريف / المسجد الأقصى وحمل اسرائيل على احترام التزاماتها القانونية الدولية.
وقال في كلمة له اثناء الجلسة ان َ الشهرين الماضيينِ شهدا تصعيداً اخراً وخطيراً للغايةِ من قبلِ سلطاتِ الاحتلالِ الاسرائيليِّ في الضفةِ الغربيةِ المحتلةِ بشكلٍ عامْ، واستهدافاتٍ واعتداءاتٍ من قِبَلِ سلطاتِ الاحتلالِ الاسرائيليِّ او بحمايتها على الحرمِ القدسيِّ الشريف/المسجدُ الاقصى المبارك بشكلٍ خاص، وبما يشكلُ خرقاً مستمراً وفاضحاً لجملةٍ من قراراتٍ سابقةٍ لمجلسِ الامنِ اعتَبَرتْ، وبوضوحٍ وقطعية، كلَّ الاجراءاتِ التي تقومُ بها سلطاتُ الاحتلالِ الاسرائيليِّ في القدسِ الشرقيةِ المحتلةِ برمتها باطلةً بُطلاناً مُطلقاً، اتساقاً مع اقرارِ المجلسِ الواضحِ والحاسمِ بان القدسَ الشرقيةَ كاملة بما فيها الحرمُ القدسيُّ الشريف/المسجدُ الاقصى المباركْ هيَ مِنْ ضمنِ الاراضي التي وَقَعَتْ تحتَ الاحتلالِ العسكريِّ الاسرائيليِّ عامَ 1967 وِفقاً لقواعدِ القانونِ الدوليِّ والقانونِ الانسانيِّ الدولي.
واضاف ان ّ هذا التصعيد وهذه الاعتداءاتُ الاسرائيليةُ الخطيرةُ والمدانةُ والمرفوضةُ والانتهاكات في الحرم القدسي الشريف / المسجد الأقصى نتج عنها، تفاقم للاوضاعِ بشكلٍ يَضَعُنا على اعتابِ حربٍ دينيةٍ لا تُبقي ولا تَذَرْ، وخاصة أن الحرمِ القدسيِّ الشريف/المسجدُ الاقصى المباركَ المُحتل مكانُ عبادةِ المسلمينَ حصرياً، لأنها تُلهبُ وتستفزُّ مشاعرَ اكثرَ من مليارِ ونصف مليارِ مسلمٍ في شتَّى انحاءِ العالمِ. فضلاً عن الاثرِ المُدمِّرِ لهذهِ الاعتداءاتِ على فُرصِ استئنافِ العمليةِ التفاوضيةِ ما بين الفلسطينيينَ واسرائيل المستهدفةِ لإحلال السلامِ الفلسطينيِّ-الاسرائيليِّ عبرَ حلٍّ يرتكزُ على المرجعياتِ الدوليةِ المعتَمَدةِ لعمليةِ السلامِ وقراراتِ الشرعيةِ الدوليةِ ومبادرةِ السلامِ العربيةِ بعناصرها كافة.
وقال ان موقف بلادي المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين هو حل الدولتين وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولةِ الفلسطينيةِ المستقلةِ وذات السيادةِ الكاملةِ على خطوطِ الرابعِ من حزيزانَ لعامِ 1967 وعاصمتها القدسُ الشرقيةُ، وحلِّ القضايا الجوهريةِ كافةً وهي قضايا القدسِ واللاجئينَ والامنِ والحدودِ والمياهِ وِفقاً لهذهِ المرتكزاتِ وبشكلٍ يصونُ ويحققُ المصالحَ الحيويةَ العليا للأردن المرتبطةِ بهذهِ القضايا كُلِّها و بشكلٍ خاصٍ قضيتيِّ القدسِ واللاجئين. هذا هو الحل الوحيد الذي يجنبا المخاطر والعنف الذي نراه يوميا الان بما يشبه امكانية ما يتم الحديث عنه امكانيه فرض حل الدولة الواحدة الذي اشار اليها السيد الرئيس في حديثه.
وزاد جوده اننا ْ شهِدنا، وبسببِ هذه الانتهاكاتِ اللامسؤولةِ لسلطاتِ الاحتلالِ الاسرائيليِّ-او بحمايتها وتحتَ ناظِرَيْها-في القدسِ الشرقيةِ المحتلةِ بوجهٍ عامٍ وتلكَ المستهدفةِ للحرمِ القدسيِّ الشريفِ / المسجدِ الاقصى المبارك بشكلٍ خاصّْ، ارهاصاتٍ- رأيناها في الاراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ مؤخراً-تُنذرُ بتفجرِ الاوضاع على نطاقٍ واسعٍ وممتدٍّ وخروجِها بالكاملِ عن نطاقِ سيطرةِ اي طرفٍ عليها، وامتدادِ تداعياتها بِأَبعدَ من نطاقِ الاراضي الفلسطينيةِ المحتلةِ و بشكلٍ من شانهِ ان يهدِّدَ الامنَ والسلمَ الدوليين، وخاصة العنف والقتل والعنف المضاد الذي يهدد بتفجر الوضع أكثر فأكثر. وأؤكد على موقف الأردن المبدئي بادنة استهداف المدنيين وبغض النظر عن دوافعه ومسبباته.
واكد انه يتعينُ على حكومةِ اسرائيل ان تحرِّرَ نَفسَها من اسارٍ سياساتِ التكتيكاتِ الائتلافيةِ الداخليةِ وذرائعها التي لم تَعُدْ تَنطلي على احد، وأنْ تتبنى نهجاً تَقرِنُ فيه اقوالها المتكررةِ حول رغبتها بالسلامِ والتزامِها به بالأفعالِ والسياساتِ المؤديةِ اليهِ بدلاً مِنَ الاستمرارِ في حالةِ الفِصامِ و منهجيةِ التناقضِ الصارخِ والبَيِّنِ ما بين القولِ والعمل















































