مراقبون: محادثات لافروف - جودة "إعادة تموضع" وليست تحولا
قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني إن آلية التنسيق العسكري بين الأردن وروسيا "تأتي بشأن الأوضاع في جنوب سورية وبما يضمن أمن حدود المملكة الشمالية، واستقرار الأوضاع في الجنوب السوري".
وجاءت تصريح المومني بعد مؤتمر صحفي عقد في العاصمة النمساوية فينا أمس ضم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة ونظيره الروسي سيرجي لافروف، تم فيه الإعلان "عن تنسيق عسكري بين الأردن وروسيا في الشأن السوري".
وقال لافروف بهذا الخصوص إن العسكريين في روسيا والأردن "اتفقوا على التنسيق في محاربة الإرهاب عبر آلية يتم إنشاؤها في عمان".
وفيما قال الوزير المومني ان التعاون بين الأردن وروسيا قديم وعلى كافة الصعد، اكد ان الأردن ما يزال جزءا من التحالف الدولي للحرب على الإرهاب، لكنه بالتأكيد "يدعم دوما الحل السياسي في سورية، وهذا ما جرى التعبير عنه دوما".
بيد أن مصادر سياسية مطلعة قرأت التحولات التي جرت أمس بأنها مختلفة عن أية تحولات أخرى، ويمكن ان يتم البناء عليها في فهم ما يجري لاحقا في الخارطة السورية والمنطقة بشكل عام.
واكدت هذه المصادر التي عزفت عن الكشف عن نفسها "أن ما جرى يعني في المقام الأول البقاء على معرفة بما يجري في الميدان السوري واتخاذ خطوات تتماشى مع تلك المعرفة".
ورفضت هذه المصادر "توصيف ما صدر في مؤتمر لافروف- جودة، بأنه تغير كامل بالموقف الأردني"، لكنها ووصفته بأنه (إعادة تموضع) في ضوء التوازنات الميدانية الجديدة والتدخل الروسي.
وأوضحت ان السياسة الأردنية بشأن الملف السوري كانت واضحة وجلية منذ بداية الأزمة وهي الدعوة لحل سياسي، وهذا ما عبر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء
عبد الله النسور ووزير الخارجية والناطق الرسمي باسم الحكومة في أكثر من مناسبة، والأردن لم يغير موقفه، بشأن الحل السياسي، وإنما يؤكد عليه، كما يؤكد أهمية محاربة الإرهاب أينما كان.
وأكدت المصادر أن الأردن ما يزال "ضمن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية" لمحاربة الإرهاب في سورية والعراق، وان التنسيق العسكري الجديد مع الجانب الروسي لا يعني الخروج من التحالف الدولي، والانضمام إلى التحالف الروسي، وإنما يعني الوصول لآلية تنسيق مشتركة مع الجانب الروسي خاصة ما يتعلق بالحدود الشمالية للأردن، الجنوبية لسورية.
وترفض هذه المصادر القول ان الموقف استدارة كاملة باتجاه النظام السوري وتعتقد أن هذا الموقف أخذت علما به الدول التي شاركت الأردن في حربه ضد المنظمات التكفيرية كالولايات المتحدة ودول الخليج والسعودية على وجه الخصوص.
ورأى مراقبون أن الأردن معني بشكل كامل بالحفاظ على امن حدوده الشمالية خاصة في ظل الضربات الروسية المؤثرة التي تتعرض لها التنظيمات الإرهابية، وفي ظل حديث عن انكفاء بعض تلك التنظيمات، وأن التنسيق الجديد مع الروس جاء في إطار هذا الموضوع على وجه التحديد.















































