آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

توطين الأزمة الاقتصادية

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

لدينا حاجز كبير في التفاهم على كيفية مواجهة أزمتنا الاقتصادية الصعبة، وإذا بقي الحال على هذه الحال سيتحول واقعنا الاقتصادي إلى أمر واقع، أو إلى حالة دائمة، وكأنها حياة طبيعية معتادة، نتعايش معها بمنطق البلدان الفقيرة، ثم يتسع مفهوم الفقر من بعده المعيشي ليشمل الفقر في كل شيء، في التفكير والتخطيط والإدارة، والبنى التحتية، وعمل المؤسسات العامة والخاصة!

هذا تصور لا يليق بنا أبدا، وكل الكلام الذي نقوله في المؤتمرات والندوات والمحاضرات بلا قيمة ولا وزن، مجرد كلام في الهواء لأن الفوارق بينه وبين تحويل الأفكار إلى قرارات عملية وإجراءات كثيرة وكبيرة ومعقدة، ويستطيع كل واحد منا أن يدرك حجم الضيق الذي يشعر به رئيس وأعضاء الحكومة عندما يستمعون إلى الأفكار المبهرة، والنصائح المثالية لمعالجات نظرية لواقع يفرض نفسه بالحقائق والأرقام، وكأن حل الأزمة يتم عن طريق أفكار سديدة، يعتقد معظم مقترحيها أنها غائبة عن أصحاب القرار!

تلك هي طبيعة العلاقة الكلامية بين الحكومة والقطاعات الأخرى، ومنها القطاع الخاص، والنقابات والأحزاب وغرف الصناعة والتجارة وخبراء المال والأعمال، وغيرهم كثيرون يشكلون اليوم حالة التعبير الأدبي عن أزمة اقتصادية كبيرة جدا، ولها جذور وامتدادات دولية وإقليمية، وسياسات نلمس فشلها الذريع، ولا نقدر على محاكمتها أو معالجة آثارها، فمعظمها يستند إلى تشريعات وقوانين وأنظمة وتعليمات ما تزال سارية المفعول، ولا تجد من يعلق أجراسها!

لا أدري كم نحتاج إلى وقت كي نشكل فهما جديدا لمعنى الشراكة بين القطاعين العام والخاص من واقع الأزمة، فما نزال نفهم العلاقة على أنها مجرد مشاريع ينفذها القطاع الخاص لإنجاز مشاريع حكومية، مع أن واقع الأزمة يفرض علاقة في مستوى الشراكة في التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية، بل في إدارة الأزمة من خلال مجلس مشترك يتحمل المسؤولية المشتركة في القرارات ونتائجها.

هل تعلمون أن لدينا قانونا للشراكة بين القطاعين العام والخاص منذ العام 2014، وهناك مجلس يرأسه رئيس الوزراء، وليس من بين أعضائه أي ممثل عن جمعية رجال الأعمال أو غرف الصناعة والتجارة، أو جمعية البنوك الأردنية، وهناك وحدة بوزارة المالية تسمى وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تدرج على موقعها الإلكتروني ستة عشر مشروعا، ليس من بينها إلا القليل من مشروعات ذات بعد استراتيجي أو انتاجي أو تشغيلي للعمالة الأردنية، والقانون ذاته يتيح الفرصة لممثل الجهة المتعاقدة من القطاع الخاص للجلوس مع المجلس الحكومي؟

ستقول الحكومة مللنا من التنظير، ويقول القطاع الخاص مللنا من الانتظار، ومن تحمل أعباء أزمة لا توجد مؤشرات على أنها تحت السيطرة، حتى يمل الجميع، وتصبح الأزمة أمرا واقعا غير قابل للتغيير أو التبديل، ولكن العقل والمنطق يقول نحن نملك القدرة على السيطرة على الأزمة إن لم نكن قادرين على حلها أو مواجهتها، ولكننا لا نفعل ما يكفي لخلق تلك القدرة، ما دام حاجز اللغة بين مؤسسات الدولة العامة والخاصة يتحول إلى جدار يزداد طولا من يوم إلى يوم، وما دام كل طرف يطالب بحقوقه، ويتغاضى عن واجباته!

تابعوا هوا الأردن على