آخر الأخبار
ticker وزير أردني سابق: إجراءات اسرائيل في الضفة تلغي قوانين نافذة ticker الشواربة يفتتح شارع وممشى الرحاب في منطقة النصر ticker الطاقة الذرية تختتم دورة في العلوم النووية ticker "الأوقاف" تطلق فرقا تطوعية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ticker إطلاق مهرجان الخبيزة بدورته الـ11 ticker الغذاء والدواء تشكل فريقا لمتابعة التفتيش الميداني ورفع جودته ticker 65.9 مليون دينار قيمة الشيكات المرتجعة الشهر الماضي ticker روسيا تخفض أسعار الفائدة 50 نقطة أساس ticker القطامين يبحث الربط السككي الإقليمي مع السعودية وتركيا ticker ارتفاع احتياطي الذهب لدى المركزي 3 مليارات دولار في كانون الثاني ticker الزعبي: 70% من السلع أسعارها مستقرة .. والدواجن أقل بكثير من 2025 ticker خريف بيتكوين يبدأ .. العملة المشفرة تفقد نصف قيمتها وسط جمود السوق ticker عطاءان لشراء كميات من القمح والشعير ticker بلدية إربد تخفض نسبة الرواتب إلى 51% من موازنتها ticker الأرصاد: ارتفاع تركيزات الغبار في الشمال والوسط وانحساره صباح الأحد ticker جامعة الدول العربية تؤكد الدور المحوري للشباب في نشر الثقافة الرقمية ticker الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد ticker إتلاف 240 كغم دجاج مجمد مجهول المصدر داخل مركبة في اربد ticker الملكة رانيا تزور مدرسة تشاناكيا للحرف في مومباي بالهند ticker البلبيسي: المتسوق الخفي أولوية قصوى

ولي العهد إذ يقدم رؤيته

{title}
هوا الأردن - خالد دلال
تتوالى الأصداء الإيجابية الواسعة لمقابلة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مع قناة العربية، الأسبوع الماضي، على مختلف المستويات، وذلك لتناولها العديد من القضايا ذات الأولوية، والتي طرحها سموه بعمق في الوعي وقوة في السرد وسلاسة في التعبير، بأسلوب مباشر جريء، ليأتي كل ذلك نتاج شخصية قيادية تنويرية إصلاحية، مؤمنة بنهضة الأردن وشعبه حاضرا ومستقبلا، وليكمن النجاح، في مجمل ما تقدم، بظهور إعلامي مميز لإيصال الرسائل الواقعية العملية الطموحة، الواحدة تلو الأخرى.

المقابلة، والتي جاءت بمناسبة "اليوبيل الفضي" لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، جسدت شمولية الطرح، من حيث المضمون والغاية، حتى أن المشاهد يصل إلى قناعة بأن سموه استثمر الحوار ليقدم خلاصة نظرته للواقع، وتطلعاته لبناء مستقبل أفضل لشعبه، مستندا في كل ذلك، إلى قناعته الراسخة بأن "الجيل الجديد قادر على البناء على ما بُني".


تترك المقابلة التلقائية النابعة من أسس الحكم الرشيد، وضوحا لدى المتلقي، لا لبس فيه، بأن سموه ينظر إلى الماضي بواقعية تستند إلى الحقائق، ليكون ذلك جليا بقوله: "المهمة آخر 25 سنة لم تكن سهلة... ولكن عند المقارنة مع الدول الأخرى، فلا يوجد دولة مرت بظروف مثل الظروف التي مر بها الأردن، ولأسباب خارجة عن إرادتنا، وتجاوزتها بسلام مثل الأردن". هذه حقا نظرة دقيقة موضوعية متزنة لماضي الأحداث.


وعند الحديث عن المستقبل، نرى سموه، وبروح الحماسة والإرادة، يشحذ الهمم بضرورة تهيئة الظروف لبناء الأفضل للوطن، وكل ذلك من باب عظيم المسؤولية التي يأخذها بحزم، وقد جاء ذلك بقوله: "السؤال المهم بالنسبة لي اليوم، هو كيف سيكون شكل الخمس والعشرين سنة القادمة؟ أولويتي أن يكون الأردن أقوى، وأن نعتمد على أنفسنا، وأن يكون لدينا اكتفاء ذاتي". أليس في هذا خلاصة ما تطمح إليه الدول لبناء مستقبل تنموي حقيقي لأجيالها؟ وعليه، جاء رد سموه العملي على أحد الأسئلة، بتأكيده أن "الأولوية اليوم هي للاقتصاد". وهو ما دفعه لتخصيص جانب للحديث عن أهمية قطاع السياحة والآثار، "نفطنا المستقبلي"، كما وصفه سموه.


وعندما تحدث ولي العهد عن قضايا المنطقة، وجد المتابع نفسه أمام رؤية خالصة تقدم مصلحة الوطن على سواها، خصوصا في المراحل الصعبة، ومنها عندما تناول سموه حرب العراق في العام 2003، "حيث كان موقف جلالة الملك واضحا ضد الحرب... وفي ذلك الحين كان لا بد من أن يوازن الأردن بين علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة الأميركية ورفض الحرب في الوقت ذاته... الموقف حينها كان صعبا، لم يُرض الداخل ولا الخارج، لكنه حمى مصالح الأردنيين المستقبلية". واليوم ندرك جميعا أن قرار جلالته قد حفظ الأردن فعلا من تداعيات حرب ما يزال العراق وأهله والمنطقة يدفعون ثمنها حتى اليوم.


وحول قضية الساعة، وما ترتكبه إسرائيل من مجازر ضد غزة وأهلها، جاءت مداخلة سمو ولي العهد واقعية حازمة، بقوله: "جميعنا مصدومون من عجز العالم أن يوقف هذه المذبحة، والشعوب في منطقتنا فقدت ثقتها بالمجتمع الدولي ومصداقيته، وهم على حق"، وفي هذا تأكيد لموقف الأردن الرسمي، وقراءة تتناغم مع نبض الرأي العام محليا وعالميا.


تفاصيل المقابلة متنوعة وذات دلالات عميقة، لكن الخلاصة أننا أمام حوار محبك السبك والمعنى، بنظرة تفاؤلية عملية في تناول قضايا الشأن العام، لتشكل في مجملها أبرز ظهور إعلامي لسموه حتى اليوم، ولنتابعه جميعا بشغف واعتزاز بولي العهد قائدا نذر نفسه، على خطى جلالة الملك وأجداده من بني هاشم، خدمة لوطنه وشعبه.


الإيجابية والثقة والأمل التي تتملكنا ونحن نشاهد المقابلة، والتي جاءت لتقدم ملامح نهج عمل مستقبلي، هي أساسيات حشد العزم في انطلاقتنا للبناء على مئوية دولتنا المديدة بعمرها ومكانتها في العالم، بعزيمة لا تلين، وهي سر منعة الأردن وقيادته وشعبه وقوته عبر التاريخ. "وعَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ". وستأتي بعزم من هو للعزم مقدام.


تابعوا هوا الأردن على