آخر الأخبار
ticker ترامب: لن أحضر حفل زفاف ابني ticker روسيا: ممارسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين تتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ticker الصحة العالمية تحذّر من انهيار المنظومة الصحية في غزة ticker أصغر رئيس وزراء فرنسي يقرر خوض انتخابات الرئاسة في 2027 ticker إطلاق مبادرة الحفاظ على النعمة لتوزيع الطعام الفائض في السلط ticker ترامب يدرس شن ضربات جديدة على إيران ticker أبو غزالة: استثمارات بحجم 106 ملايين دينار استفادت من الإعفاءات ticker الأردن يدين محاولات إسرائيلية لإدخال قرابين إلى باحات الأقصى ticker علّان: تحسن الإقبال في سوق الألبسة بعد صرف الرواتب ticker الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرتين مسيّرتين ticker ولي العهد: اطلعنا على نماذج متقدمة في التدريب الصناعي و المهني ticker ولي العهد والأميرة رجوة يطلعان على تجربة ألمانيا في التعليم المهني والتقني ticker دول أوروبية تدعو إسرائيل إلى احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات ticker ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026 ticker موكب سيارات تاريخية ونادرة يجوب عمّان احتفاءً بعيد الاستقلال ticker قطر ترسل فريقاً تفاوضياً إلى طهران للمساعدة في اتفاق أمريكي إيراني ticker فريحات لفرق التعداد السكاني: ضرورة الالتزام بالحيادية والسرية للبيانات ticker رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى "مرتفع جداً" ticker الصحة العالمية: من الخطأ الاستخفاف بمخاطر إيبولا ticker الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية توزعان كسوة العيد على أسر نازحة جنوب غزة

ولي العهد إذ يقدم رؤيته

{title}
هوا الأردن - خالد دلال
تتوالى الأصداء الإيجابية الواسعة لمقابلة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مع قناة العربية، الأسبوع الماضي، على مختلف المستويات، وذلك لتناولها العديد من القضايا ذات الأولوية، والتي طرحها سموه بعمق في الوعي وقوة في السرد وسلاسة في التعبير، بأسلوب مباشر جريء، ليأتي كل ذلك نتاج شخصية قيادية تنويرية إصلاحية، مؤمنة بنهضة الأردن وشعبه حاضرا ومستقبلا، وليكمن النجاح، في مجمل ما تقدم، بظهور إعلامي مميز لإيصال الرسائل الواقعية العملية الطموحة، الواحدة تلو الأخرى.

المقابلة، والتي جاءت بمناسبة "اليوبيل الفضي" لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، جسدت شمولية الطرح، من حيث المضمون والغاية، حتى أن المشاهد يصل إلى قناعة بأن سموه استثمر الحوار ليقدم خلاصة نظرته للواقع، وتطلعاته لبناء مستقبل أفضل لشعبه، مستندا في كل ذلك، إلى قناعته الراسخة بأن "الجيل الجديد قادر على البناء على ما بُني".


تترك المقابلة التلقائية النابعة من أسس الحكم الرشيد، وضوحا لدى المتلقي، لا لبس فيه، بأن سموه ينظر إلى الماضي بواقعية تستند إلى الحقائق، ليكون ذلك جليا بقوله: "المهمة آخر 25 سنة لم تكن سهلة... ولكن عند المقارنة مع الدول الأخرى، فلا يوجد دولة مرت بظروف مثل الظروف التي مر بها الأردن، ولأسباب خارجة عن إرادتنا، وتجاوزتها بسلام مثل الأردن". هذه حقا نظرة دقيقة موضوعية متزنة لماضي الأحداث.


وعند الحديث عن المستقبل، نرى سموه، وبروح الحماسة والإرادة، يشحذ الهمم بضرورة تهيئة الظروف لبناء الأفضل للوطن، وكل ذلك من باب عظيم المسؤولية التي يأخذها بحزم، وقد جاء ذلك بقوله: "السؤال المهم بالنسبة لي اليوم، هو كيف سيكون شكل الخمس والعشرين سنة القادمة؟ أولويتي أن يكون الأردن أقوى، وأن نعتمد على أنفسنا، وأن يكون لدينا اكتفاء ذاتي". أليس في هذا خلاصة ما تطمح إليه الدول لبناء مستقبل تنموي حقيقي لأجيالها؟ وعليه، جاء رد سموه العملي على أحد الأسئلة، بتأكيده أن "الأولوية اليوم هي للاقتصاد". وهو ما دفعه لتخصيص جانب للحديث عن أهمية قطاع السياحة والآثار، "نفطنا المستقبلي"، كما وصفه سموه.


وعندما تحدث ولي العهد عن قضايا المنطقة، وجد المتابع نفسه أمام رؤية خالصة تقدم مصلحة الوطن على سواها، خصوصا في المراحل الصعبة، ومنها عندما تناول سموه حرب العراق في العام 2003، "حيث كان موقف جلالة الملك واضحا ضد الحرب... وفي ذلك الحين كان لا بد من أن يوازن الأردن بين علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة الأميركية ورفض الحرب في الوقت ذاته... الموقف حينها كان صعبا، لم يُرض الداخل ولا الخارج، لكنه حمى مصالح الأردنيين المستقبلية". واليوم ندرك جميعا أن قرار جلالته قد حفظ الأردن فعلا من تداعيات حرب ما يزال العراق وأهله والمنطقة يدفعون ثمنها حتى اليوم.


وحول قضية الساعة، وما ترتكبه إسرائيل من مجازر ضد غزة وأهلها، جاءت مداخلة سمو ولي العهد واقعية حازمة، بقوله: "جميعنا مصدومون من عجز العالم أن يوقف هذه المذبحة، والشعوب في منطقتنا فقدت ثقتها بالمجتمع الدولي ومصداقيته، وهم على حق"، وفي هذا تأكيد لموقف الأردن الرسمي، وقراءة تتناغم مع نبض الرأي العام محليا وعالميا.


تفاصيل المقابلة متنوعة وذات دلالات عميقة، لكن الخلاصة أننا أمام حوار محبك السبك والمعنى، بنظرة تفاؤلية عملية في تناول قضايا الشأن العام، لتشكل في مجملها أبرز ظهور إعلامي لسموه حتى اليوم، ولنتابعه جميعا بشغف واعتزاز بولي العهد قائدا نذر نفسه، على خطى جلالة الملك وأجداده من بني هاشم، خدمة لوطنه وشعبه.


الإيجابية والثقة والأمل التي تتملكنا ونحن نشاهد المقابلة، والتي جاءت لتقدم ملامح نهج عمل مستقبلي، هي أساسيات حشد العزم في انطلاقتنا للبناء على مئوية دولتنا المديدة بعمرها ومكانتها في العالم، بعزيمة لا تلين، وهي سر منعة الأردن وقيادته وشعبه وقوته عبر التاريخ. "وعَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ". وستأتي بعزم من هو للعزم مقدام.


تابعوا هوا الأردن على