آخر الأخبار
ticker الربيع يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك عضوا في المحكمة الدستورية ticker محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك ticker تطوُّر الخدمات الحكومية الإلكترونية يرفع مؤشر الاقتصاد الرقمي الأردني عربيّاً ticker صندوق الملك عبدالله يستعد لإطلاق مشروع معسكرات إعداد القيادات الشبابية ticker وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق بتمويل وتنفيذ قطر الخيرية ticker السفير الماليزي: زيارة الملك لماليزيا تفتح آفاقا جديدة لتعميق شراكة البلدين ticker نقابة المعاصر تؤكد جاهزية معاصر الزيتون لموسم 2026 ticker المصري يتفقد استعداد بلديات الأغوار الوسطى والسلط لفصل الشتاء ticker وزير النقل والعمل والسفير التركي يبحثان تعزيز التعاون المشترك ticker مستشفى الملك المؤسس يجري لأول مرة عملية جراحية نوعية بتقنية "بورش" ticker أسهم أوروبا تواصل التراجع على خلفية الاحتجاجات في فرنسا ticker برنامج "أردننا جنة" ينعش السياحة ويدعم المنشآت السياحية بمادبا ticker الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026 ticker شرطة عدن تكشف تفاصيل حادثة وفاة الطالبة الأردنية آمنة الرواشدة ticker تحركات دبلوماسية وسط التصعيد .. قائد الجيش الباكستاني إلى طهران ticker التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحاداً خيرياً ونسائياً ticker الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة ticker ضبط مركبة شحن تحمل ركابا في صندوقها الخلفي ticker الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجاناً وتدعو للشراء من المهرجانات ticker مصنع حمضيات الأغوار الشمالية .. هل تنهي البرادات سنوات التعثر في 2027؟

ولي العهد إذ يقدم رؤيته

{title}
هوا الأردن - خالد دلال
تتوالى الأصداء الإيجابية الواسعة لمقابلة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مع قناة العربية، الأسبوع الماضي، على مختلف المستويات، وذلك لتناولها العديد من القضايا ذات الأولوية، والتي طرحها سموه بعمق في الوعي وقوة في السرد وسلاسة في التعبير، بأسلوب مباشر جريء، ليأتي كل ذلك نتاج شخصية قيادية تنويرية إصلاحية، مؤمنة بنهضة الأردن وشعبه حاضرا ومستقبلا، وليكمن النجاح، في مجمل ما تقدم، بظهور إعلامي مميز لإيصال الرسائل الواقعية العملية الطموحة، الواحدة تلو الأخرى.

المقابلة، والتي جاءت بمناسبة "اليوبيل الفضي" لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، جسدت شمولية الطرح، من حيث المضمون والغاية، حتى أن المشاهد يصل إلى قناعة بأن سموه استثمر الحوار ليقدم خلاصة نظرته للواقع، وتطلعاته لبناء مستقبل أفضل لشعبه، مستندا في كل ذلك، إلى قناعته الراسخة بأن "الجيل الجديد قادر على البناء على ما بُني".


تترك المقابلة التلقائية النابعة من أسس الحكم الرشيد، وضوحا لدى المتلقي، لا لبس فيه، بأن سموه ينظر إلى الماضي بواقعية تستند إلى الحقائق، ليكون ذلك جليا بقوله: "المهمة آخر 25 سنة لم تكن سهلة... ولكن عند المقارنة مع الدول الأخرى، فلا يوجد دولة مرت بظروف مثل الظروف التي مر بها الأردن، ولأسباب خارجة عن إرادتنا، وتجاوزتها بسلام مثل الأردن". هذه حقا نظرة دقيقة موضوعية متزنة لماضي الأحداث.


وعند الحديث عن المستقبل، نرى سموه، وبروح الحماسة والإرادة، يشحذ الهمم بضرورة تهيئة الظروف لبناء الأفضل للوطن، وكل ذلك من باب عظيم المسؤولية التي يأخذها بحزم، وقد جاء ذلك بقوله: "السؤال المهم بالنسبة لي اليوم، هو كيف سيكون شكل الخمس والعشرين سنة القادمة؟ أولويتي أن يكون الأردن أقوى، وأن نعتمد على أنفسنا، وأن يكون لدينا اكتفاء ذاتي". أليس في هذا خلاصة ما تطمح إليه الدول لبناء مستقبل تنموي حقيقي لأجيالها؟ وعليه، جاء رد سموه العملي على أحد الأسئلة، بتأكيده أن "الأولوية اليوم هي للاقتصاد". وهو ما دفعه لتخصيص جانب للحديث عن أهمية قطاع السياحة والآثار، "نفطنا المستقبلي"، كما وصفه سموه.


وعندما تحدث ولي العهد عن قضايا المنطقة، وجد المتابع نفسه أمام رؤية خالصة تقدم مصلحة الوطن على سواها، خصوصا في المراحل الصعبة، ومنها عندما تناول سموه حرب العراق في العام 2003، "حيث كان موقف جلالة الملك واضحا ضد الحرب... وفي ذلك الحين كان لا بد من أن يوازن الأردن بين علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة الأميركية ورفض الحرب في الوقت ذاته... الموقف حينها كان صعبا، لم يُرض الداخل ولا الخارج، لكنه حمى مصالح الأردنيين المستقبلية". واليوم ندرك جميعا أن قرار جلالته قد حفظ الأردن فعلا من تداعيات حرب ما يزال العراق وأهله والمنطقة يدفعون ثمنها حتى اليوم.


وحول قضية الساعة، وما ترتكبه إسرائيل من مجازر ضد غزة وأهلها، جاءت مداخلة سمو ولي العهد واقعية حازمة، بقوله: "جميعنا مصدومون من عجز العالم أن يوقف هذه المذبحة، والشعوب في منطقتنا فقدت ثقتها بالمجتمع الدولي ومصداقيته، وهم على حق"، وفي هذا تأكيد لموقف الأردن الرسمي، وقراءة تتناغم مع نبض الرأي العام محليا وعالميا.


تفاصيل المقابلة متنوعة وذات دلالات عميقة، لكن الخلاصة أننا أمام حوار محبك السبك والمعنى، بنظرة تفاؤلية عملية في تناول قضايا الشأن العام، لتشكل في مجملها أبرز ظهور إعلامي لسموه حتى اليوم، ولنتابعه جميعا بشغف واعتزاز بولي العهد قائدا نذر نفسه، على خطى جلالة الملك وأجداده من بني هاشم، خدمة لوطنه وشعبه.


الإيجابية والثقة والأمل التي تتملكنا ونحن نشاهد المقابلة، والتي جاءت لتقدم ملامح نهج عمل مستقبلي، هي أساسيات حشد العزم في انطلاقتنا للبناء على مئوية دولتنا المديدة بعمرها ومكانتها في العالم، بعزيمة لا تلين، وهي سر منعة الأردن وقيادته وشعبه وقوته عبر التاريخ. "وعَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ". وستأتي بعزم من هو للعزم مقدام.


تابعوا هوا الأردن على