آخر الأخبار
ticker أميركا تشن هجمات على إيران ticker مصدر: لا إلغاء لعقود مزودي خدمات في الأمانة .. وزيادة عمال أسطول جمع النفايات ticker بالصور .. مجلس رجال الأعمال الأردنيين بدبي يحتفل بذكرى الاستقلال ticker وزير الحرب الامريكي: سنضرب منشآت رئيسية في إيران ticker منظمة العفو الدولية: إسرائيل تنفذ حملة تطهير عرقي في الضفة الغربية ticker البكار: نسعى إلى رفع نسبة مشاركة الإناث في الانتاجية إلى 30% ticker وزارة الشباب تعرض مباريات كأس العالم في 60 مركزاً ticker عودة 34 طفلاً و 73 مرافقاً من مصابي غزة بعد استكمال علاجهم ticker النيابة العامة تسند تهمة غسل الأموال للنائب وسام اربيحات وتمنعه من السفر ticker ترامب: إيران تستخف بعقولنا .. وسنضربها بقوة ticker الملك يغادر أرض الوطن في زيارة خاصة ticker صناع محتوى دوليون ضمن حملة للترويج عن السياحة في الاردن ticker ولي العهد من معسكر النشامى: الهمة عالية ticker التربية تنهي استعداداتها للثانوية .. ومحافظة يوجه للتعامل مع الطلبة بروية ticker الفاخوري يتعافى من الإصابة .. وجميع اللاعبين بصحة جيدة ticker ترامب: إيران تأخرت في التوصل إلى اتفاق وستدفع الثمن ticker الملك يرعى احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية في صرح الشهيد ticker الجيش يضبط شخصين حاولا التسلل عبر الحدود الشمالية ticker إدانات عربية للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت ticker البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 150 مليون دينار

ولي العهد إذ يقدم رؤيته

{title}
هوا الأردن - خالد دلال
تتوالى الأصداء الإيجابية الواسعة لمقابلة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، مع قناة العربية، الأسبوع الماضي، على مختلف المستويات، وذلك لتناولها العديد من القضايا ذات الأولوية، والتي طرحها سموه بعمق في الوعي وقوة في السرد وسلاسة في التعبير، بأسلوب مباشر جريء، ليأتي كل ذلك نتاج شخصية قيادية تنويرية إصلاحية، مؤمنة بنهضة الأردن وشعبه حاضرا ومستقبلا، وليكمن النجاح، في مجمل ما تقدم، بظهور إعلامي مميز لإيصال الرسائل الواقعية العملية الطموحة، الواحدة تلو الأخرى.

المقابلة، والتي جاءت بمناسبة "اليوبيل الفضي" لتسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، جسدت شمولية الطرح، من حيث المضمون والغاية، حتى أن المشاهد يصل إلى قناعة بأن سموه استثمر الحوار ليقدم خلاصة نظرته للواقع، وتطلعاته لبناء مستقبل أفضل لشعبه، مستندا في كل ذلك، إلى قناعته الراسخة بأن "الجيل الجديد قادر على البناء على ما بُني".


تترك المقابلة التلقائية النابعة من أسس الحكم الرشيد، وضوحا لدى المتلقي، لا لبس فيه، بأن سموه ينظر إلى الماضي بواقعية تستند إلى الحقائق، ليكون ذلك جليا بقوله: "المهمة آخر 25 سنة لم تكن سهلة... ولكن عند المقارنة مع الدول الأخرى، فلا يوجد دولة مرت بظروف مثل الظروف التي مر بها الأردن، ولأسباب خارجة عن إرادتنا، وتجاوزتها بسلام مثل الأردن". هذه حقا نظرة دقيقة موضوعية متزنة لماضي الأحداث.


وعند الحديث عن المستقبل، نرى سموه، وبروح الحماسة والإرادة، يشحذ الهمم بضرورة تهيئة الظروف لبناء الأفضل للوطن، وكل ذلك من باب عظيم المسؤولية التي يأخذها بحزم، وقد جاء ذلك بقوله: "السؤال المهم بالنسبة لي اليوم، هو كيف سيكون شكل الخمس والعشرين سنة القادمة؟ أولويتي أن يكون الأردن أقوى، وأن نعتمد على أنفسنا، وأن يكون لدينا اكتفاء ذاتي". أليس في هذا خلاصة ما تطمح إليه الدول لبناء مستقبل تنموي حقيقي لأجيالها؟ وعليه، جاء رد سموه العملي على أحد الأسئلة، بتأكيده أن "الأولوية اليوم هي للاقتصاد". وهو ما دفعه لتخصيص جانب للحديث عن أهمية قطاع السياحة والآثار، "نفطنا المستقبلي"، كما وصفه سموه.


وعندما تحدث ولي العهد عن قضايا المنطقة، وجد المتابع نفسه أمام رؤية خالصة تقدم مصلحة الوطن على سواها، خصوصا في المراحل الصعبة، ومنها عندما تناول سموه حرب العراق في العام 2003، "حيث كان موقف جلالة الملك واضحا ضد الحرب... وفي ذلك الحين كان لا بد من أن يوازن الأردن بين علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة الأميركية ورفض الحرب في الوقت ذاته... الموقف حينها كان صعبا، لم يُرض الداخل ولا الخارج، لكنه حمى مصالح الأردنيين المستقبلية". واليوم ندرك جميعا أن قرار جلالته قد حفظ الأردن فعلا من تداعيات حرب ما يزال العراق وأهله والمنطقة يدفعون ثمنها حتى اليوم.


وحول قضية الساعة، وما ترتكبه إسرائيل من مجازر ضد غزة وأهلها، جاءت مداخلة سمو ولي العهد واقعية حازمة، بقوله: "جميعنا مصدومون من عجز العالم أن يوقف هذه المذبحة، والشعوب في منطقتنا فقدت ثقتها بالمجتمع الدولي ومصداقيته، وهم على حق"، وفي هذا تأكيد لموقف الأردن الرسمي، وقراءة تتناغم مع نبض الرأي العام محليا وعالميا.


تفاصيل المقابلة متنوعة وذات دلالات عميقة، لكن الخلاصة أننا أمام حوار محبك السبك والمعنى، بنظرة تفاؤلية عملية في تناول قضايا الشأن العام، لتشكل في مجملها أبرز ظهور إعلامي لسموه حتى اليوم، ولنتابعه جميعا بشغف واعتزاز بولي العهد قائدا نذر نفسه، على خطى جلالة الملك وأجداده من بني هاشم، خدمة لوطنه وشعبه.


الإيجابية والثقة والأمل التي تتملكنا ونحن نشاهد المقابلة، والتي جاءت لتقدم ملامح نهج عمل مستقبلي، هي أساسيات حشد العزم في انطلاقتنا للبناء على مئوية دولتنا المديدة بعمرها ومكانتها في العالم، بعزيمة لا تلين، وهي سر منعة الأردن وقيادته وشعبه وقوته عبر التاريخ. "وعَلى قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ". وستأتي بعزم من هو للعزم مقدام.


تابعوا هوا الأردن على