آخر الأخبار
ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة الوزير الأسبق شاهر الأسكر ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد بوفاة سلامة الحجايا ticker خرّيجة من عمان الأهلية تشارك بالوفد الأردني في مؤتمر الشباب الإقليمي RCOY ticker عمان الأهلية تشارك بمهرجان الطفولة 17 بمركز زها الثقافي ticker البنك الأردني الكويتي يدعم مبادرة «حقيبتي احملها عني» لتوفير المستلزمات المدرسية للطلبة ticker مندوبا عن الملك وولي العهد ... العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والمرازيق ticker رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون ticker فخر الإنجازات ... عمان الأهلية الأولى محلياً وبالمرتبة 376-400 عالمياً بتصنيف التايمز 2027 ticker التعليم تعلن نتائج ترشيح البعثات الخارجية للجامعات ticker الحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان ticker من هي فرح بدارنة الأمين العام لاتحاد الكرة بالإنابة؟ ticker الزوارق الملكية تنقذ أردنيًا غرق في شاطئ العقبة الشمالي ticker أبو السمن: رفع جاهزية الطرق والجسور والمنشآت المائية في الجنوب ticker ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.40 دينارا للغرام ticker الملك يتابع عمل الحكومة في قطاع الغاز وخطط تطويره بما يدعم أمن الطاقة ticker الأوقاف: 39 ألفا و200 مسجل للحج ticker الملك يستقبل بطريرك بلغاريا ومتروبوليت صوفيا ticker جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي ticker النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة ticker اتحاد الكرة يعتذر للأردنيين .. ويدعو لواقعية التوقعات في كأس آسيا

فرصة أمام "الإخوان" لاستدراك لحظة الحسم

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

‏هل أخطأ الإخوان المسلمون في حساباتهم ورهاناتهم، وهل سيدفعون الثمن السياسي المطلوب على صعيد مشروعية وجودهم وعلاقتهم مع الدولة؟ الإجابة بحاجة إلى نقاش طويل ليس هذا مكانه ، لكن ما حدث بعد عملية "البحر الميت " فتح ملف الإخوان الذي لم يغلق أصلا منذ عقدين على الأقل ، صحيح الحرب على غزة كانت فرصة لترميم العلاقة بين الدولة والإخوان ، ثم جاءت الانتخابات البرلمانية لتكون امتحانا لنجاح عملية الترميم ، الآن يبدو أن الصورة انقلبت تماما، مصير وجود الجماعة وشرعيتها أصبح قيد "النقاش السياسي"، (بعد أن انتهى قضائيا) ، وقرار الحسم فيه قد لا يتأخر كثيرا.

‏للتذكير فقط ، حرصت الدولة على "تسكين " ملف الاخوان ، وقاومت ضغوطات وإغراءات عميقة ، داخلية وخارجية ، طالبت بحظر جماعة الإخوان وإلحاقها بالارهاب ، كما فعلت معظم الدول في الإقليم ، لم يستجب الأردن لذلك ورفضه بالمطلق ، وتحمل أثمانه السياسية والاقتصادية الباهضة ( الاخوان يعرفون ذلك تماما ولكنهم لم يقدروه) ، الاعتبارات عديدة أبرزها الرهان على احتضان الإخوان في إطار الجماعة الوطنية، بحيث يصب وجودها في مصلحة الدولة ، لكن يبدو أن الإخوان فهموا الرسالة بالغلط ، واعتبروا حرص الدولة على وجودهم مجرد حاجة أو حالة ضعف ، لم يتركوا فرصة للاستقواء على الدولة الا واستثمروا فيها، لقد تصوروا أنهم ندّ للدولة، وقادرون على مقايضتها وكسر إرادتها إذا لزم الأمر ، هذا ما حدث تماما في الشارع على امتداد عام من انطلاق الحرب على غزة ، وما بدأ واضحا أنهم يستعدون ويحتشدون له بعد وصولهم إلى البرلمان.


‏لا أحد يريد التحريض على الإخوان المسلمين، فهم أقدر الناس على التحريض ضد أنفسهم واستفزاز الآخرين واستعدائهم، لا أحد من الأردنيين ،أيضا ، يريد الدفع إلى انقسام المجتمع حول القضية الفلسطينية ، هذه القضية تشكل مشتركا وجامعا لنا جميعا ؛ الدولة والمجتمع معا ، ولا يجوز أن تخضع للمزايدة أو المقاولة من أي طرف ، لا أحد يبحث ،أو يفكر مجرد تفكير ، بتفجير أي أزمة داخل بلدنا في هذه الظروف الخطيرة ، ولا بصناعة أفخاخ تبرر لاعدائنا استهدافنا وتنفيذ مخططاتهم التي نعرفها ونستعد لمواجهتها، لكن ما يفعله الإخوان -للأسف - يصب أحيانا بعكس هذا الاتجاه الوطني، ومن المفارقات أنهم جاهزون على الدوام لإقناع الآخرين بأنهم ضحايا ومظلومون، وان استهدافهم جزء من مؤامرة ضد الوطن ،والدين أيضا.


‏حان الوقت لكي يحسم الإخوان خيارهم: هل هم جزء من الجماعة الوطنية التي تؤمن بالأردن ، وتعتز بقيادته وهويته ، وتلتزم بمصالح الدولة الأردنية وقراراتها، أم أنهم جماعة أممية عابرة للحدود ، تقيم في الأردن ولا تعتبره إلا جزءا من مشروعها ، وجاهزة لتقمص دور أي تنظيم خارج الحدود تلتقي معه مصالحها ، حان الوقت ،أيضا ، لكي يدرك الأردنيون أن قوىً عديدة ، ربما تجد أدوات لها في الداخل الأردني ، تحاول أن تهز شجرتهم ، وتزعزع جبهتهم الداخلية ، ولكي نفهم ذلك لابد أن ندقق بحركة ماكينة التشكيك بمواقف الدولة والإساءة لرموزها التي لم تتوقف منذ أكثر من عام ، الهدف من ذلك واضح ، وهو إضعاف الدولة ونزع أدوارها ، وإلغاء إنجازاتها ، والسحب من ثقة حواضنها الشعبية بها، وهذا هو أقصر طريق لأي تنظيم يفكر ان يتمدد ويرسخ شرعيته بالعنف ، تماما كما حصل في الدول المحيطة التي برزت فيها الدويلات المستأجرة.


‏ربما يكون أمام عقلاء الاخوان فرصة أخيرة لاستدراك لحظة الحسم ، وأخشى ما أخشاه أن تضيع ، الأردن يمر بأخطر مرحلة تعرض لها في تاريخه ، والحفاظ على مصالحه العليا التي تضمن وجوده ومنعته واستقراره هي المسطرة الوحيدة التي يقيس عليها خياراته وقراراته ، لا مجال للمجاملات أو احتمال الأخطاء أو استيعاب المناكفات ، أي خطأ ضد الوطن سيكون بحجم خيانة ، وأي تهاون في ضبط حركة الدولة والمجتمع على ساعة الالتزام بالمصالح العليا للدولة يصب بعكس أمانة المسؤولية وشرف تحملها، هذا ما يجب أن يفهمه الجميع ، وينطوي تحت إطاره الجميع أيضا.


تابعوا هوا الأردن على