آخر الأخبار
ticker ترامب: تمديد إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل 3 أسابيع ticker الجراح: يغلب على النواب الطابع الفردي .. والنظام لا يخدم الكتلوية ticker ترامب: لن نستخدم سلاحاً نووياً في الحرب على إيران ticker طائرات مسيرة لرصد المخالفات البيئية في مواقع التنزه ticker إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى انتهاك سافر ticker بعد استثناء استثمار أموال الضمان .. 36.6 مليار دينار إجمالي الدين العام ticker الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجدداً ticker قعوار توقع في ناسا .. الأردن ينضم رسمياً لاتفاقات تعنى باستكشاف الفضاء ticker الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يوافق على إقراض الأردن 475 مليون دولار ticker مطالبات بخطة طوارئ عاجلة لإنقاذ القطاع السياحي في البترا ticker تقرير : نحو 23 ألف جريمة مسجلة في الأردن خلال 2025 ticker نظام تنظيم الإعلام الرقمي يلزم صُنَّاع المحتوى بالترخيص ticker مقترح باكستاني .. فتح مضيق هرمز مقابل تخفيف الحصار عن إيران ticker وصول قافلة المساعدات الإغاثية الأردنية المشتركة إلى لبنان ticker تحويلات مرورية بين خلدا وصويلح الليلة ticker اجواء مناسبة للرحلات الجمعة .. والأمن يدعو للحفاظ على النظافة ticker انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية ticker انخفاض إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا بنحو 3.5% ticker خام برنت يصعد بفعل تهديدات ترامب بشأن مضيق هرمز

فرصة أمام "الإخوان" لاستدراك لحظة الحسم

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

‏هل أخطأ الإخوان المسلمون في حساباتهم ورهاناتهم، وهل سيدفعون الثمن السياسي المطلوب على صعيد مشروعية وجودهم وعلاقتهم مع الدولة؟ الإجابة بحاجة إلى نقاش طويل ليس هذا مكانه ، لكن ما حدث بعد عملية "البحر الميت " فتح ملف الإخوان الذي لم يغلق أصلا منذ عقدين على الأقل ، صحيح الحرب على غزة كانت فرصة لترميم العلاقة بين الدولة والإخوان ، ثم جاءت الانتخابات البرلمانية لتكون امتحانا لنجاح عملية الترميم ، الآن يبدو أن الصورة انقلبت تماما، مصير وجود الجماعة وشرعيتها أصبح قيد "النقاش السياسي"، (بعد أن انتهى قضائيا) ، وقرار الحسم فيه قد لا يتأخر كثيرا.

‏للتذكير فقط ، حرصت الدولة على "تسكين " ملف الاخوان ، وقاومت ضغوطات وإغراءات عميقة ، داخلية وخارجية ، طالبت بحظر جماعة الإخوان وإلحاقها بالارهاب ، كما فعلت معظم الدول في الإقليم ، لم يستجب الأردن لذلك ورفضه بالمطلق ، وتحمل أثمانه السياسية والاقتصادية الباهضة ( الاخوان يعرفون ذلك تماما ولكنهم لم يقدروه) ، الاعتبارات عديدة أبرزها الرهان على احتضان الإخوان في إطار الجماعة الوطنية، بحيث يصب وجودها في مصلحة الدولة ، لكن يبدو أن الإخوان فهموا الرسالة بالغلط ، واعتبروا حرص الدولة على وجودهم مجرد حاجة أو حالة ضعف ، لم يتركوا فرصة للاستقواء على الدولة الا واستثمروا فيها، لقد تصوروا أنهم ندّ للدولة، وقادرون على مقايضتها وكسر إرادتها إذا لزم الأمر ، هذا ما حدث تماما في الشارع على امتداد عام من انطلاق الحرب على غزة ، وما بدأ واضحا أنهم يستعدون ويحتشدون له بعد وصولهم إلى البرلمان.


‏لا أحد يريد التحريض على الإخوان المسلمين، فهم أقدر الناس على التحريض ضد أنفسهم واستفزاز الآخرين واستعدائهم، لا أحد من الأردنيين ،أيضا ، يريد الدفع إلى انقسام المجتمع حول القضية الفلسطينية ، هذه القضية تشكل مشتركا وجامعا لنا جميعا ؛ الدولة والمجتمع معا ، ولا يجوز أن تخضع للمزايدة أو المقاولة من أي طرف ، لا أحد يبحث ،أو يفكر مجرد تفكير ، بتفجير أي أزمة داخل بلدنا في هذه الظروف الخطيرة ، ولا بصناعة أفخاخ تبرر لاعدائنا استهدافنا وتنفيذ مخططاتهم التي نعرفها ونستعد لمواجهتها، لكن ما يفعله الإخوان -للأسف - يصب أحيانا بعكس هذا الاتجاه الوطني، ومن المفارقات أنهم جاهزون على الدوام لإقناع الآخرين بأنهم ضحايا ومظلومون، وان استهدافهم جزء من مؤامرة ضد الوطن ،والدين أيضا.


‏حان الوقت لكي يحسم الإخوان خيارهم: هل هم جزء من الجماعة الوطنية التي تؤمن بالأردن ، وتعتز بقيادته وهويته ، وتلتزم بمصالح الدولة الأردنية وقراراتها، أم أنهم جماعة أممية عابرة للحدود ، تقيم في الأردن ولا تعتبره إلا جزءا من مشروعها ، وجاهزة لتقمص دور أي تنظيم خارج الحدود تلتقي معه مصالحها ، حان الوقت ،أيضا ، لكي يدرك الأردنيون أن قوىً عديدة ، ربما تجد أدوات لها في الداخل الأردني ، تحاول أن تهز شجرتهم ، وتزعزع جبهتهم الداخلية ، ولكي نفهم ذلك لابد أن ندقق بحركة ماكينة التشكيك بمواقف الدولة والإساءة لرموزها التي لم تتوقف منذ أكثر من عام ، الهدف من ذلك واضح ، وهو إضعاف الدولة ونزع أدوارها ، وإلغاء إنجازاتها ، والسحب من ثقة حواضنها الشعبية بها، وهذا هو أقصر طريق لأي تنظيم يفكر ان يتمدد ويرسخ شرعيته بالعنف ، تماما كما حصل في الدول المحيطة التي برزت فيها الدويلات المستأجرة.


‏ربما يكون أمام عقلاء الاخوان فرصة أخيرة لاستدراك لحظة الحسم ، وأخشى ما أخشاه أن تضيع ، الأردن يمر بأخطر مرحلة تعرض لها في تاريخه ، والحفاظ على مصالحه العليا التي تضمن وجوده ومنعته واستقراره هي المسطرة الوحيدة التي يقيس عليها خياراته وقراراته ، لا مجال للمجاملات أو احتمال الأخطاء أو استيعاب المناكفات ، أي خطأ ضد الوطن سيكون بحجم خيانة ، وأي تهاون في ضبط حركة الدولة والمجتمع على ساعة الالتزام بالمصالح العليا للدولة يصب بعكس أمانة المسؤولية وشرف تحملها، هذا ما يجب أن يفهمه الجميع ، وينطوي تحت إطاره الجميع أيضا.


تابعوا هوا الأردن على