آخر الأخبار
ticker عبر تطبيق "سناب شات" ..إدانة طبيب أسنان اردني بثلاثة جرائم بحق طفل ticker ستعقد في تشرين الأول .. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى ticker النوايسة: المعلومة أصبحت جزءا من إدارة الأزمات والإعلام المهني خط الدفاع الأول أمام التضليل ticker الاحتلال: لا نعتزم "طرد أو ترحيل" أحد من قطاع غزة ticker اللواء الحراسيس: الجاهزية العملياتية أولوية لتعزيز أمن الوطن ticker "نصير" مديراً عاماً لمركز التوثيق الملكي ticker الأمانة تتيح خدمة إصدار تصاريح "الفاليه" عبر موقعها الإلكتروني ticker المجالي يبحث مع رئيس منظمة الشفافية الدولية التعاون بمجال النزاهة ticker الأمن العام يشارك بتشييع الوكيل لؤي سمير سعيد الجليس ticker الأشغال: صيانة وإنشاء منشآت مائية ومعالجة نقاط ساخنة في العقبة ticker مبادرة للتبرع بالقرنيات في الكرك تفتح أبواب الأمل أمام فاقدي البصر ticker الملك يعود إلى أرض الوطن ticker إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك ticker بتوجيهات ملكية سامية .. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات ticker الأردن: دخول نتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا انتهاك لسيادتها ticker نائب الملك يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي ticker الأردن وسوريا يبحثان الجهود المبذولة لتنفيذ خارطة طريق لحل أزمة السويداء ticker وكالة الطاقة الدولية تحيل ملف إيران النووي لمجلس الأمن ticker ترامب: حرب إيران ستنتهي مباشرة بعد الانتخابات النصفية ticker الأردن ودول عربية وإسلامية ترحب بقرار يحظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية

فرصة أمام "الإخوان" لاستدراك لحظة الحسم

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

‏هل أخطأ الإخوان المسلمون في حساباتهم ورهاناتهم، وهل سيدفعون الثمن السياسي المطلوب على صعيد مشروعية وجودهم وعلاقتهم مع الدولة؟ الإجابة بحاجة إلى نقاش طويل ليس هذا مكانه ، لكن ما حدث بعد عملية "البحر الميت " فتح ملف الإخوان الذي لم يغلق أصلا منذ عقدين على الأقل ، صحيح الحرب على غزة كانت فرصة لترميم العلاقة بين الدولة والإخوان ، ثم جاءت الانتخابات البرلمانية لتكون امتحانا لنجاح عملية الترميم ، الآن يبدو أن الصورة انقلبت تماما، مصير وجود الجماعة وشرعيتها أصبح قيد "النقاش السياسي"، (بعد أن انتهى قضائيا) ، وقرار الحسم فيه قد لا يتأخر كثيرا.

‏للتذكير فقط ، حرصت الدولة على "تسكين " ملف الاخوان ، وقاومت ضغوطات وإغراءات عميقة ، داخلية وخارجية ، طالبت بحظر جماعة الإخوان وإلحاقها بالارهاب ، كما فعلت معظم الدول في الإقليم ، لم يستجب الأردن لذلك ورفضه بالمطلق ، وتحمل أثمانه السياسية والاقتصادية الباهضة ( الاخوان يعرفون ذلك تماما ولكنهم لم يقدروه) ، الاعتبارات عديدة أبرزها الرهان على احتضان الإخوان في إطار الجماعة الوطنية، بحيث يصب وجودها في مصلحة الدولة ، لكن يبدو أن الإخوان فهموا الرسالة بالغلط ، واعتبروا حرص الدولة على وجودهم مجرد حاجة أو حالة ضعف ، لم يتركوا فرصة للاستقواء على الدولة الا واستثمروا فيها، لقد تصوروا أنهم ندّ للدولة، وقادرون على مقايضتها وكسر إرادتها إذا لزم الأمر ، هذا ما حدث تماما في الشارع على امتداد عام من انطلاق الحرب على غزة ، وما بدأ واضحا أنهم يستعدون ويحتشدون له بعد وصولهم إلى البرلمان.


‏لا أحد يريد التحريض على الإخوان المسلمين، فهم أقدر الناس على التحريض ضد أنفسهم واستفزاز الآخرين واستعدائهم، لا أحد من الأردنيين ،أيضا ، يريد الدفع إلى انقسام المجتمع حول القضية الفلسطينية ، هذه القضية تشكل مشتركا وجامعا لنا جميعا ؛ الدولة والمجتمع معا ، ولا يجوز أن تخضع للمزايدة أو المقاولة من أي طرف ، لا أحد يبحث ،أو يفكر مجرد تفكير ، بتفجير أي أزمة داخل بلدنا في هذه الظروف الخطيرة ، ولا بصناعة أفخاخ تبرر لاعدائنا استهدافنا وتنفيذ مخططاتهم التي نعرفها ونستعد لمواجهتها، لكن ما يفعله الإخوان -للأسف - يصب أحيانا بعكس هذا الاتجاه الوطني، ومن المفارقات أنهم جاهزون على الدوام لإقناع الآخرين بأنهم ضحايا ومظلومون، وان استهدافهم جزء من مؤامرة ضد الوطن ،والدين أيضا.


‏حان الوقت لكي يحسم الإخوان خيارهم: هل هم جزء من الجماعة الوطنية التي تؤمن بالأردن ، وتعتز بقيادته وهويته ، وتلتزم بمصالح الدولة الأردنية وقراراتها، أم أنهم جماعة أممية عابرة للحدود ، تقيم في الأردن ولا تعتبره إلا جزءا من مشروعها ، وجاهزة لتقمص دور أي تنظيم خارج الحدود تلتقي معه مصالحها ، حان الوقت ،أيضا ، لكي يدرك الأردنيون أن قوىً عديدة ، ربما تجد أدوات لها في الداخل الأردني ، تحاول أن تهز شجرتهم ، وتزعزع جبهتهم الداخلية ، ولكي نفهم ذلك لابد أن ندقق بحركة ماكينة التشكيك بمواقف الدولة والإساءة لرموزها التي لم تتوقف منذ أكثر من عام ، الهدف من ذلك واضح ، وهو إضعاف الدولة ونزع أدوارها ، وإلغاء إنجازاتها ، والسحب من ثقة حواضنها الشعبية بها، وهذا هو أقصر طريق لأي تنظيم يفكر ان يتمدد ويرسخ شرعيته بالعنف ، تماما كما حصل في الدول المحيطة التي برزت فيها الدويلات المستأجرة.


‏ربما يكون أمام عقلاء الاخوان فرصة أخيرة لاستدراك لحظة الحسم ، وأخشى ما أخشاه أن تضيع ، الأردن يمر بأخطر مرحلة تعرض لها في تاريخه ، والحفاظ على مصالحه العليا التي تضمن وجوده ومنعته واستقراره هي المسطرة الوحيدة التي يقيس عليها خياراته وقراراته ، لا مجال للمجاملات أو احتمال الأخطاء أو استيعاب المناكفات ، أي خطأ ضد الوطن سيكون بحجم خيانة ، وأي تهاون في ضبط حركة الدولة والمجتمع على ساعة الالتزام بالمصالح العليا للدولة يصب بعكس أمانة المسؤولية وشرف تحملها، هذا ما يجب أن يفهمه الجميع ، وينطوي تحت إطاره الجميع أيضا.


تابعوا هوا الأردن على