آخر الأخبار
ticker ضبط 3 اعتداءات على خطوط رئيسية في جنوب عمّان ticker رئيس الاتحاد الفرنسي: فينغر يملك جميع المقومات لرئاسة فيفا ticker طوارئ وإصابة موظف إثر حريق بمختبر نووي أميركي ticker وزير الداخلية الفرنسي يحذر من "خطر اضطرابات كبير" في الاحتجاجات المرتقبة ticker "هاتريك" رونالدو يقود النصر إلى عبور الخلود بخماسية ticker نيابة فرنسا: مطلق النار بباريس استهدف مسلمين وأفارقة عمدا ticker سوريا تعلن مصرع 5 أشخاص بينهم 4 أطفال جراء سيول وأمطار غزيرة ticker إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض ticker بالأسماء .. فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة ticker آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع شرعية" نتائج الانتخابات ticker اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ticker الميثاق للرئاسة ومبادرة وعزم للنائبين .. كتل نيابية تتوافق على مرشحي المكتب الدائم للنواب ticker إرادة ملكية بتعيين محامين في السلطة القضائية (أسماء) ticker إغلاق حركة السير باتجاه العقبة إثر تصادم مركبتي شحن ticker تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي ticker نتائج انتخابات الكنيست: معسكر نتنياهو يتقدم دون أغلبية لتشكيل الحكومة ticker الشيباني: أطراف تنتظر شرارة لإشعال الفتنة بين الأردن وسوريا ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.30 دينارا للغرام ticker الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة ticker إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة

فرصة أمام "الإخوان" لاستدراك لحظة الحسم

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

‏هل أخطأ الإخوان المسلمون في حساباتهم ورهاناتهم، وهل سيدفعون الثمن السياسي المطلوب على صعيد مشروعية وجودهم وعلاقتهم مع الدولة؟ الإجابة بحاجة إلى نقاش طويل ليس هذا مكانه ، لكن ما حدث بعد عملية "البحر الميت " فتح ملف الإخوان الذي لم يغلق أصلا منذ عقدين على الأقل ، صحيح الحرب على غزة كانت فرصة لترميم العلاقة بين الدولة والإخوان ، ثم جاءت الانتخابات البرلمانية لتكون امتحانا لنجاح عملية الترميم ، الآن يبدو أن الصورة انقلبت تماما، مصير وجود الجماعة وشرعيتها أصبح قيد "النقاش السياسي"، (بعد أن انتهى قضائيا) ، وقرار الحسم فيه قد لا يتأخر كثيرا.

‏للتذكير فقط ، حرصت الدولة على "تسكين " ملف الاخوان ، وقاومت ضغوطات وإغراءات عميقة ، داخلية وخارجية ، طالبت بحظر جماعة الإخوان وإلحاقها بالارهاب ، كما فعلت معظم الدول في الإقليم ، لم يستجب الأردن لذلك ورفضه بالمطلق ، وتحمل أثمانه السياسية والاقتصادية الباهضة ( الاخوان يعرفون ذلك تماما ولكنهم لم يقدروه) ، الاعتبارات عديدة أبرزها الرهان على احتضان الإخوان في إطار الجماعة الوطنية، بحيث يصب وجودها في مصلحة الدولة ، لكن يبدو أن الإخوان فهموا الرسالة بالغلط ، واعتبروا حرص الدولة على وجودهم مجرد حاجة أو حالة ضعف ، لم يتركوا فرصة للاستقواء على الدولة الا واستثمروا فيها، لقد تصوروا أنهم ندّ للدولة، وقادرون على مقايضتها وكسر إرادتها إذا لزم الأمر ، هذا ما حدث تماما في الشارع على امتداد عام من انطلاق الحرب على غزة ، وما بدأ واضحا أنهم يستعدون ويحتشدون له بعد وصولهم إلى البرلمان.


‏لا أحد يريد التحريض على الإخوان المسلمين، فهم أقدر الناس على التحريض ضد أنفسهم واستفزاز الآخرين واستعدائهم، لا أحد من الأردنيين ،أيضا ، يريد الدفع إلى انقسام المجتمع حول القضية الفلسطينية ، هذه القضية تشكل مشتركا وجامعا لنا جميعا ؛ الدولة والمجتمع معا ، ولا يجوز أن تخضع للمزايدة أو المقاولة من أي طرف ، لا أحد يبحث ،أو يفكر مجرد تفكير ، بتفجير أي أزمة داخل بلدنا في هذه الظروف الخطيرة ، ولا بصناعة أفخاخ تبرر لاعدائنا استهدافنا وتنفيذ مخططاتهم التي نعرفها ونستعد لمواجهتها، لكن ما يفعله الإخوان -للأسف - يصب أحيانا بعكس هذا الاتجاه الوطني، ومن المفارقات أنهم جاهزون على الدوام لإقناع الآخرين بأنهم ضحايا ومظلومون، وان استهدافهم جزء من مؤامرة ضد الوطن ،والدين أيضا.


‏حان الوقت لكي يحسم الإخوان خيارهم: هل هم جزء من الجماعة الوطنية التي تؤمن بالأردن ، وتعتز بقيادته وهويته ، وتلتزم بمصالح الدولة الأردنية وقراراتها، أم أنهم جماعة أممية عابرة للحدود ، تقيم في الأردن ولا تعتبره إلا جزءا من مشروعها ، وجاهزة لتقمص دور أي تنظيم خارج الحدود تلتقي معه مصالحها ، حان الوقت ،أيضا ، لكي يدرك الأردنيون أن قوىً عديدة ، ربما تجد أدوات لها في الداخل الأردني ، تحاول أن تهز شجرتهم ، وتزعزع جبهتهم الداخلية ، ولكي نفهم ذلك لابد أن ندقق بحركة ماكينة التشكيك بمواقف الدولة والإساءة لرموزها التي لم تتوقف منذ أكثر من عام ، الهدف من ذلك واضح ، وهو إضعاف الدولة ونزع أدوارها ، وإلغاء إنجازاتها ، والسحب من ثقة حواضنها الشعبية بها، وهذا هو أقصر طريق لأي تنظيم يفكر ان يتمدد ويرسخ شرعيته بالعنف ، تماما كما حصل في الدول المحيطة التي برزت فيها الدويلات المستأجرة.


‏ربما يكون أمام عقلاء الاخوان فرصة أخيرة لاستدراك لحظة الحسم ، وأخشى ما أخشاه أن تضيع ، الأردن يمر بأخطر مرحلة تعرض لها في تاريخه ، والحفاظ على مصالحه العليا التي تضمن وجوده ومنعته واستقراره هي المسطرة الوحيدة التي يقيس عليها خياراته وقراراته ، لا مجال للمجاملات أو احتمال الأخطاء أو استيعاب المناكفات ، أي خطأ ضد الوطن سيكون بحجم خيانة ، وأي تهاون في ضبط حركة الدولة والمجتمع على ساعة الالتزام بالمصالح العليا للدولة يصب بعكس أمانة المسؤولية وشرف تحملها، هذا ما يجب أن يفهمه الجميع ، وينطوي تحت إطاره الجميع أيضا.


تابعوا هوا الأردن على