انتخابات نقابة المقاولين الأردنيين .. معركة الحسم بين كتلة "المقاول الأردني" و"العمل والإنجاز"

هوا الأردن - د.عزام العطاونة
مع اقتراب موعد انتخابات نقابة المقاولين الأردنيين، يشهد المشهد الانتخابي تطورات حاسمة قد تعيد رسم خريطة التنافس على قيادة النقابة في المرحلة المقبلة. فبعد انسحاب القامتين النقابيتين، أحمد الحسينات وأحمد اليعقوب، من السباق الانتخابي، أصبحت المواجهة محصورة بين كتلة "المقاول" وكتلة "العمل والإنجاز"، ما يجعل المنافسة أكثر احتدامًا ويضع الناخبين أمام خيارين رئيسيين.
تأثير انسحاب الحسينات واليعقوب على التوازن الانتخابي
لطالما شكل أحمد الحسينات وأحمد اليعقوب ثقلًا انتخابيًا في النقابة، إذ يحظيان بقاعدة مؤيدة واسعة تمتد عبر مختلف مناطق المملكة. ومع خروجهما من المشهد الانتخابي، أصبح السؤال المطروح هو: إلى أين ستتجه أصوات مؤيديهم؟ تشير التوقعات إلى أن النسبة الأكبر من أنصار الحسينات واليعقوب تميل لدعم كتلة "المقاول"، ما يعزز من فرصها في تحقيق الفوز. لكن هل هذا وحده كافٍ لحسم النتيجة؟.
المعركة الانتخابية: توازن حساس ونسب متقاربة
في ظل المؤشرات الحالية، يبدو أن المنافسة بين الكتلتين متقاربة إلى حد كبير، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة المؤيدين لكل من الكتلتين تكاد تكون متساوية، ما يجعل كل صوت انتخابي ذا قيمة استراتيجية عالية. في مثل هذه الظروف، قد يكون الحسم في التفاصيل الصغيرة، مثل نسبة الإقبال على التصويت، ومدى نجاح كل كتلة في استقطاب المترددين، وتأثير الحملات الانتخابية في الأيام الأخيرة.
أهمية الحشد وحسم الأصوات المترددة
في معركة بهذا التقارب، تلعب القدرة على الحشد والتواصل المباشر مع الناخبين دورًا محوريًا. فمن ينجح في إقناع شريحة الناخبين المترددين، واستقطاب المقاولين الذين لم يحسموا قرارهم بعد، سيكون الأقرب إلى الفوز. وهنا تبرز أهمية تقديم رؤى واضحة، وبرامج انتخابية مقنعة، بعيدًا عن الشعارات التقليدية التي لم تعد تجذب الناخبين بقدر ما تجذبهم البرامج القابلة للتطبيق والتي تعالج التحديات الفعلية التي تواجه قطاع المقاولات.
التحالفات والتكتيكات الانتخابية في اللحظات الأخيرة
قد تشهد الأيام المقبلة تحالفات غير متوقعة، أو تحركات مفاجئة من أحد الأطراف لتعزيز فرصه في الفوز. فالانتخابات لا تُحسم فقط بالأرقام المجردة، بل أيضًا بالمناورات السياسية، والقدرة على إدارة المشهد بذكاء، وتوجيه الرسائل بفاعلية. قد تسعى كل كتلة إلى كسب تأييد شخصيات مؤثرة في القطاع، أو تقديم وعود انتخابية تلبي تطلعات شرائح معينة من المقاولين، مما قد يؤثر على التوازن القائم بين الطرفين.
ختامًا: الطريق إلى النقابة ليس سهلاً
مع استمرار حالة الترقب والتنافس الشديد، يبدو أن الطريق إلى قيادة نقابة المقاولين لن يكون سهلًا لأي من الكتلتين. فالمعركة ما زالت مفتوحة على كل الاحتمالات، والحسم لن يكون إلا في صناديق الاقتراع. الأيام المقبلة ستكشف عن مدى قدرة كل طرف على إدارة المعركة الانتخابية بذكاء، وحشد أكبر عدد من المؤيدين لضمان الفوز في هذه الانتخابات الحاسمة.
فهل سنشهد مفاجآت في اللحظات الأخيرة، أم أن الأمور ستسير وفق التوقعات؟ يبقى السؤال مفتوحًا حتى إعلان النتائج النهائية.