آخر الأخبار
ticker مديرية الأمن العام تكرّم "بنك الإسكان" تقديراً لجهوده في دعم السلامة المرورية ticker ورشة عمل في عمان الأهلية لتعزيز جودة رسائل الماجستير حول الأطر المنهجية للتميّز الأكاديمي ticker عمّان الأهلية تستضيف مبادرة طوّر نفسك DYE26 لتعزيز جاهزية الطلبة لسوق العمل ticker روسيا تعلن هدنة مؤقتة مع أوكرانيا ticker المخابرات الأمريكية تشير إلى أضرار محدودة ببرنامج إيران النووي ticker الإمارات العربية المتحدة تحمل إيران مسؤولية الاعتداءات وتداعياتها ticker ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟ ticker إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة ticker وفاة سيدة ألقت نفسها من أعلى مبنى تجاري في عمان ticker الصحة العالمية: خطر فيروس هانتا على البشر ما يزال منخفضا ticker اتحاد الكرة يحسم الجدل .. مباراة تحديد بطل الدوري ستقام في إربد ticker 46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق ticker الجيش يقوم بإجلاء 42 طفلاً و 75 مرافقاً من قطاع غزة ticker الصفدي لنظيره الإماراتي: الاردن يدعم خطوات الإمارات لحماية أمنها واستقرارها ticker الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات ticker القوات الأمريكية تغرق 6 زوارق إيرانية حاولت مهاجمة حركة الشحن ticker انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 21% ticker أخصائي تغذية يتعرض لـ 4 طعنات في مستشفى البشير ticker الدفاعات الجوية الإماراتية تتصدى لـ 15 صاروخًا و4 مسيرات ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات عبر الواجهة الحدودية الغربية

مختصان: تحديات تواجه حرية الصحافة في الأردن بسبب تداخل القوانين

{title}
هوا الأردن -

* الجنيدي: الأردن قطع خطوات مهمة في بناء بيئة قانونية للفضاء الرقمي.

* القضاة: قانون الجرائم الإلكترونية يقيّد حرية التعبير .


هوا الأردن - عمان 

 في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، ما تزال حرية التعبير في الأردن تواجه قيودًا متزايدة، نتيجةً لتداخل مجموعة كبيرة من القوانين التي يمكن أن تُستخدم لمعاقبة الصحفيين على الفعل ذاته، خاصةً في قضايا النشر الإلكتروني، ما أدى إلى حالة من "الفوضى التشريعية" كما وصفها صحفيون وقانونيون.

وعلّق أستاذ القانون الدستوري، الدكتور سيف الجنيدي، قائلًا إن الحديث في اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2025 يجب أن يختلف جذريًا عمّا سبقه، نظرًا للتحديات الجديدة التي فرضها العصر الرقمي، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الذي بات يؤثر بشكل مباشر على حرية الصحافة ووسائل الإعلام حول العالم.

وأوضح الجنيدي أن أدوات الذكاء الاصطناعي ساهمت في مضاعفة القدرة على صناعة المحتوى ونشره بسرعة، ما يمنح بعض الأفراد أو الشركات قدرة غير مسبوقة على توجيه الرأي العام، وتحويل الفرد إلى مجرد متلقٍّ للخبر وأداة في تعميمه، وهو ما يشكل تهديدًا خطيرًا للتعددية وحرية التعبير.

وأكد أن التحدي العالمي اليوم هو كيف نعمل سويًا نحو ثبات المبادئ والقيم، وسيادة القانون في العالم الرقمي، مشيرًا إلى أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع اليونسكو، بدأت بالفعل بصياغة مبادئ توجيهية جديدة لتقييم المخاطر التي تشكلها أدوات الذكاء الاصطناعي على سلامة الصحفيين وحرية الإعلام.

وفيما يخص الحالة الأردنية، أشار الجنيدي إلى أن حقوق الإنسان كانت ولا تزال من المبادئ التأسيسية للمملكة الأردنية الهاشمية منذ الدستور الأول لعام 1928، مؤكدًا أن حرية التعبير والصحافة تحظيان بحماية دستورية خاصة في المادة (15) من الدستور، بالإضافة إلى التزام الأردن بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتحديدًا المادة (19) منه.

وأضاف أن الأردن قطع خطوات مهمة في بناء بيئة قانونية منظّمة للفضاء الرقمي، مستعرضًا إقرار قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023، الذي دخل حيز التنفيذ في 12 أيلول من نفس العام، إضافةً إلى قانون حماية البيانات الشخصية، الذي وفّر حماية متكاملة لخصوصية الأفراد.

وفي السياق ذاته، نوّه إلى أن قانون المطبوعات والنشر رقم (8) لسنة 1998 وتعديلاته، كفل تسع ضمانات قانونية لحماية الصحفيين، إلى جانب تعديل قانون الحق في الحصول على المعلومات، بما يضمن تعزيز مبدأ الإفصاح الاستباقي والكشف الأقصى عن المعلومات.

واختتم الجنيدي بتوجيه دعوة مفتوحة لحوار وطني يضم النقابات المهنية والحكومة ومجلس الأمة، لصياغة خطة عمل وطنية شاملة تهدف إلى مراجعة التشريعات الناظمة لحرية الصحافة والإعلام، بما يشمل توسيع تعريف الصحفي وشروط الانتساب لنقابة الصحفيين، لضمان تمكين العاملين في القطاع من أداء رسالتهم في بيئة حرة وآمنة ومنسجمة مع الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

من جانبه، بيّن الصحفي خالد القضاة أنه، بالرغم من أن الدستور الأردني كفل حرية التعبير والإعلام، إلا أن التشريعات اللاحقة، وخاصة قانون الجرائم الإلكترونية، باتت تتعارض مع هذه الضمانة، بل تُشكّل في حالات عديدة مساسًا صريحًا بها.

وأكد أن حرية الصحافة في الأردن تواجه تحديات متزايدة نتيجة تداخل عدد كبير من القوانين التي يمكن استخدامها لمعاقبة الصحفيين على الفعل ذاته، خاصةً في قضايا النشر الإلكتروني، الأمر الذي أوجد حالة من "الفوضى التشريعية" أثّرت سلبًا على بيئة العمل الإعلامي، إذ إن عمليات النشر قد تخضع لما يصل إلى 12 قانونًا مختلفًا.

وأشار إلى أن تعدد المرجعيات القانونية وتضاربها يؤدي إلى ارتباك في فهم القيود القانونية، سواء لدى الصحفيين أو المحامين، بل امتد إلى الادعاء العام والقضاء، ما أفضى إلى تباين في التفسيرات القانونية.

وأوضح القضاة أن بعض القوانين، التي يُفترض أنها جاءت لحماية حرية التعبير، كقانون المطبوعات والنشر الذي يمنع توقيف الصحفيين، فقدت فاعليتها بسبب تدخل قوانين أخرى أكثر تقييدًا، وعلى رأسها قانون الجرائم الإلكترونية، الذي أصبح قانونًا "خاصًا" له الأحقية في التطبيق على باقي القوانين الناظمة.

وأضاف أن هذه القوانين أصبحت تشكل "جسرًا" غير مشروع بين حرية التعبير وتجريم النشر، مشيرًا إلى أن كثيرًا من مواد قانون الجرائم الإلكترونية ينبغي إعادة النظر فيها، وتجريدها من النصوص المتعلقة بحرية الرأي والنشر، وإعادتها إلى قوانين متخصصة، بحيث يعود القانون إلى غايته الأصلية في حماية المعلومات الإلكترونية، لا تقييد الحريات.

وشدّد على أن هذا التضارب التشريعي يناقض نص المادة (128) من الدستور الأردني، التي تشترط عدم تطبيق أي قانون يخالف أحكام الدستور في ضمان حرية التعبير والعمل الإعلامي الحر، وهو ما يستوجب مراجعة تشريعية شاملة وإعادة هيكلة للقوانين الناظمة للعمل الإعلامي بطريقة لا تسمح بالانتقائية أو التقييد المُقنّع الأمر الذي مس به قانون الجرائم الإلكترونية بشكل كبير لدرجة أن يصل الى وجود "شبهة دستورية".

ووجّه القضاة للصحفيين رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، داعيًا إياهم إلى العمل التشاركي، والسعي لتوضيح أن الصحافة ليست خصمًا للدولة، بل شريكًا في بنائها، وأنه لا يمكن النهوض بالإصلاح السياسي والاقتصادي دون بيئة إعلامية حرة ومسؤولة.
تابعوا هوا الأردن على