آخر الأخبار
ticker كابيتال بنك يعزز الوعي بسرطان الثدي بالشراكة مع مؤسسة الحسين للسرطان ticker أورنج الأردن في سوفكس 2026: مشاركة وحضور ضخم لمزوّد الاتصالات والإنترنت الحصري ticker زين كاش تدعم حملة التوعية بسرطان الثدي تحت شعار (وعيك قوة) ticker مركز أورنج الرقمي يسلط الضوء على الابتكارات الريادية الأردنية في معرض سوفكس الدولي 2026 ticker بيت عزاء لشهداء الكرك في عمّان ticker البنك العربي الإسلامي الدولي يعلن عن الفائزين بـ جوائز حسابات التوفير للربع الثالث لعام 2026 ticker عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي ticker صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية ticker لماذا تجنبت الاجهزة الامنية الإعلان عن مدى ارتباط الإرهابيين بتنظيمات؟ ticker الجيش العربي: استهداف إرهابيين بجنوب سوريا بالتنسيق مع الحكومة السورية ticker سلاح الجو الملكي يدك أوكار إرهابيين مرتبطين بحادثة الكرك في جنوب سوريا ticker الساعدي: الزيدي استجاب لطلب إلغاء تأشيرة دخول الأردنيين إلى العراق ticker وزير الداخلية: الأسلحة المستخدمة في العملية الارهابية مهربة ticker الفراية: أحد منفذي الهجوم على كنيسة حمود كان يرفض إرسال بناته إلى المدارس ticker الملك ورئيس الوزراء العراقي يبحثان توسيع التعاون في مجالات الطاقة والربط الكهربائي ticker بالصور .. الملك يعزي بشهداء قرية حمود في الكرك ticker انعقاد الجولة الثانية من المشاورات السياسية الأردنية التركية ticker اجتماع رباعي في طهران بمشاركة السعودية وتركيا وباكستان لبحث الأمن الإقليمي ticker الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من سلطان عُمان ticker الأردن والعراق يوقعان 9 اتفاقيات تعاون في مجالات عدة

الزميل العضايلة يودع قناة العربية برسالة مؤثرة .. وينضم للمملكة

{title}
هوا الأردن -

ودع مدير مكتب قناة العربية والحدث في عمّان الزميل عماد العضايلة، القناة برسالة مؤثرة بعد استقالته منها، استعدادا للانضمام إلى قناة المملكة مديرا للاخبار.

وتاليا رسالة العضايلة:

الرسالة الأولى ..
ليس بيانًا صحفيًا… بل خطاب وداع يخطّه القلب، وتغصّ به الحروف.

أطوي صفحةً عصيةً على النسيان، وأفتح صفحة أخرى وأوقد شمعة تجربة جديدة لقلمِ مهنةٍ لا تنكسر.

أكتب من عمرٍ أنهكه الخبر، وسنواتٍ أكلتها التغطيات المتلاحقة.

أكتب من وجعٍ ناعمٍ لا يُرى.. من لحظة ثقيلة على اللسان، حادة على القلب.

أصوغ أحرفي هذه من مكتب العربية والحدث في عمّان… المكان الذي كان فضائي الرحب عندما ضاق بي العالم، وظهرًا صلبا حينما انكسر الوقت. هنا، لم أكن أعمل… بل كنت أعيش.

منذ عام 1995، وأنا أركض، لا خلف الكاميرا فقط، بل خلف نفسي… أبحث عني وسط الزحام، وسط "العاجل" و"نحن الآن مباشرة".

عملت مصورًا، ثم مراسلًا لMBC، ثم مراسلا للعربية والحدث، لينتهي بي المطاف مسؤولًا عن مكتبٍ كان دومًا نابضًا بالحياة، يفيض بالحكايات الصادقة، ويحتضن بدايات كثيرة.

أعرف المكاتب كما أعرف وجهي. أعرف صوت القهوة في السابعة صباحًا، وأعرف لَعثمة أول "مباشر"، وأعرف كيف يموت الخبر في حلقك حين تكون القصّة أكبر من أن تُروى.

واليوم… أخطّ نهاية فصلي الأخير.

أستقيل من العربية والحدث… وأترك وراء ظهري أكثر من مكتب. أترك ذاكرة متعبة. أترك ضحكة ضاعت بين التقارير، ودمعة خبّأتها عن العدسة، وصوتًا كنت أظنه لي وحدي، ثم اكتشفت أنه كان صوت آلاف لم يسمعهم أحد.

أستقيل من "العربية" و"الحدث"، وأنا أحمل في قلبي امتنانًا لا تسعه السطور.

هي المؤسسة التي كبرت فيها، وتعلمت منها، ومنحتني الثقة في كل خطوة. فيها زملاء صاروا إخوة، وذكريات لا تُنسى، وتفاصيل لا تُمحى.

في هذا المكان، كبرت كما لا يكبر الناس في الأعمار بل في التجارب. هنا تعلّمت أن الحياد لا يعني الجمود، وأن الشجاعة لا تعني عدم الخوف… بل أن تقول الحقيقة رغم خوفك.

هنا قلت أول "جاهز للبث"... وصوتي يرتجف رغم كل ما تمرّنت عليه،

وهنا قلت "انتهينا"، وأطفأت المايك، بينما داخلي كان يصرخ.

هنا كتبت الخبر وقلبي ينكسر، وهنا نقلت الصمت الذي كان يصرخ أكثر من كل الكلمات.

وهنا… كان سعد السيلاوي، كان الروح التي لا تُرى، لكنه يُشعرك بأنك بخير.

كان لا يسمح لك أن تتهاوى، ولو كنت على وشك السقوط.

كان من النوع الذي لا يقول الكثير، لكنه يمنحك ما هو أعمق من الكلام: الثقة، والإيمان، والدفء.

حين رحل، ترك كل شيء على حاله… إلا قلوبنا، فقد تغيّرت إلى الأبد.

كان هو القائد الذي لا تحتاج أن تراه كي تعرف أنك في حضرته.

واليوم، وأنا أكتب، أسمع صدى صوته في الردهات. أراه على طرف المكتب، يبتسم ويرفع سبابته: "احكي من قلبك."

شكرا... لكل شيخٍ أو مسنّة همس بدعاء لا أعلم وقعه، لكنه خفّف حملي في أصعب التغطيات.

شكرًا لكل أم أعطتني اسم طفلها لأذكره في التقرير، وكل أب قال لي: "احكي عنا."

شكرًا لكل إنسانية أذابت المايكرفون بين يدي، وجعلتني أنتمي للصوت أكثر من الانتماء للقناة.

شكرًا لكل حربٍ وقفتُ فيها على الحدّ الفاصل بين الحياة والخوف، وكل ملفٍ سياسي دخلته وعرفت من خلاله هشاشتنا كصحفيين مهما بدا صوتنا واثقًا.

وشكرًا، نعم شكرًا… لكل من خذلني، لكل من طعن، لكل من استكثر عليّ نجاحًا أو منصبًا أو حتى فرحة.

أؤمن أن الخذلان لا يُقصمك… بل يكشف لك من أنت. وأن الغدر، مهما اشتدّ، لا يمنعك من أن تُكمل، بل يجعلك تمضي أصدق، أوضح، أنقى.

أنا لا أترك مهنة. أنا أترك حياة، بحجم وطن صغير اسمه "المكتب".

أغادر، وأنا أحمل معي كل شيء: وقع الأقدام في الممرات، صدى الضحك قبل البث، الرعشة قبل العدّ التنازلي، وارتياح جملة "أنت على الهواء الآن".

أغادر العربية والحدث… وأبقى ممتنًا، صادقًا، مليئًا بما لا يُقال، وماضٍ.

أغادر... لكن قلبي سيبقى على الهواء دائمًا.

إلى اللقاء، لا وداع.

تابعوا هوا الأردن على