آخر الأخبار
ticker "البوتاس العربية" تعزز سلاسل توريدها في شمال غرب أوروبا بتوقيع اتفاقية استراتيجية مع "Euroports" البلجيكية ticker بنك الإسكان يدعم برنامج التمكين والإرشاد القيادي للقيادات النسائية في القطاع العام الأردني ticker مبتعث من عمّان الأهلية يشارك بمؤتمر دولي حول الطب التجديدي في هنغاريا ticker ورشة عمل في عمّان الأهلية لطلبة اللغتين الألمانية والإنجليزية لتعزيز مهارات التعلّم ticker ورشة في عمان الأهلية حول الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال بقطاع الضيافة والسياحة ticker مركز صحة المرأة في عمّان الأهلية يدعم نادي التوعية بمرض الزهايمر ticker عمّان الأهلية تشارك بورشة متخصصة حول حفظ وتقييم التنوع الوراثي للموارد الوراثية النباتية ticker الأمن يكشف محتويات حقيبة اشتبه بها في النزهة ticker رئيس الاحتلال الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتشكيل الحكومة ticker مذكرة نيابية تطالب بتعديل التشريعات وتشديد عقوبات جرائم الفكر الإرهابي ticker ترامب يتهم الديمقراطيين بـ"الابتزاز" ويأمر بالتحقيق ticker إجراء قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم الأحد ticker أمن الدولة تعقد ثاني جلسات محاكمة متهمي عملية حمود الإرهابية الأحد ticker قانوني يوضح المسؤولية الجزائية في التدخل باعتداء للدفاع عن الغير ticker الملكة رانيا تقدم واجب العزاء لذوي الشهيد جواد السلايطة ticker الضريبة تشدد على الالتزام بمنع بيع المعسل "فرط" ticker تحويلات مرورية على طريق الغور بدءا من الأحد ticker السيول تغلق طرقاً جزئياً في الأردن ticker الزاكي يعلن قائمة النشامى لمواجهة أستراليا وديا ticker الأشغال: جسر الرامة المؤقت مصمم لمرور السيول من عباراته أو فوقه

سينما "شومان" تعرض الفيلم الأميركي "هُنا" للمخرج روبرت زيمكس

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - عمان

تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان، يوم غد الثلاثاء، الفيلم الأميركي "هُنا" للمخرج روبرت زيمكس، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء في قاعة السينما والساعة الثامنة مساء في الهواء الطلق بمقر المؤسسة بجبل عمان. 


يسرد فيلم "هُنا" قصة غرفة في منزل في بقعة من أرض أميركا معتمدا على كادر وحيد يتغير ما في داخله ولا تتغير حدوده، فالفيلم مأخوذ عن رواية مصورة بالاسم نفسه للرسام ريتشارد ماكغواير، داخل هذه الغرفة، ثمة قصة رئيسة تدور حول عائلة ممتدة زمنيا سكنت المنزل. الأبن ريتشارد يانغ الذي يلعب دوره توم هانكس، ينشأ طفلا محبا للرسم ثم يبعده عن هوايته كسب الرزق ومحاولة إدامة عائلته التي كونها مع مارغريت (روبن رايت). تدخل العائلة في دراما على مدى الأجيال وتكافح من أجل أن تستمر، بينما نتابع قصص والديه آل (بول بيتاني) وروز (كيلي رايلي)، بالإضافة إلى العديد من الحبكات الفرعية التي تحتل وقتا أقل من مدى الفيلم.


تتشابك في "هُنا" مستويات متعددة من القراءة، فعلى المستوى الأول نجد دراما عائلية تقليدية: أب يحاول الحفاظ على تماسك عائلته، وأم تصارع المرض، وابنة تبحث عن هويتها. لكن على مستوى أعمق، يطرح الفيلم أسئلة فلسفية حول طبيعة الزمن والمكان والذاكرة، إنه يقدم الزمان في قبضة المكان. المنزل في الفيلم ليس مجرد خلفية للأحداث، بل هو شخصية رئيسة تشهد على تحولات المجتمع الأميركي.


تتجلى براعة زيمكس التقنية في قدرته على تصوير المشاهد المتداخلة زمنيا دون أن تفقد تماسكها البصري. يمكن أن نرى في المشهد نفسه ثلاثة أجيال من العائلة، وآخرين من أزمان مختلفة، يتحركون في فضاء واحد، كل في زمنه الخاص، مع الحفاظ على وحدة الكادر وانسيابية الحركة. هذا الأسلوب، الذي يبدو للوهلة الأولى استعراضا تقنيا، يخدم في الحقيقة فكرة محورية في الفيلم: أن المكان يحتفظ بكل لحظات وجوده في آن واحد.


يتجاوز الفيلم حدود السرد التقليدي ليستكشف العلاقة بين الفضاء والزمن. فالغرفة التي تشهد ولادة طفل في الخمسينيات هي نفسها التي تشهد وفاة مسن في الحاضر. والشجرة التي يتسلقها الأطفال في الماضي تظهر مقطوعة في المستقبل. هذه التفاصيل الصغيرة تخلق نسيجا معقدا من الذكريات والتوقعات، يجعل من المكان نفسه راويا للقصة التي قد يعاب عليها المبالغة في أداء الممثلين إذ يأتي كنوع من المسرحة، تساندها موسيقا تصويرية بديعة من عمل رفيق درب زيمكس الموسيقي الفذ (آلان سيلفستري) الذي لم يفارقه منذ الثمانينيات. 


يتعامل زيمكس مع التاريخ الأميركي بطريقة غير مباشرة. فالأحداث الكبرى - مثل الحروب والأزمات الاقتصادية - تظهر من خلال تأثيرها على الحياة اليومية للعائلة. هذا الأسلوب في السرد يتطلب من المشاهد معرفة جيدة بالسياق التاريخي الأميركي ليفهم دلالات بعض المشاهد التاريخية وإشاراتها، لا سيما وأنه يكتفي بإشارات ضمنية لتحديد وقت الحدث من خلال علامات يفهمها المطلع على التاريخ وإن كانت تقع في التنميط. 


"هُنا" ليس فيلما سهلا، ولا يقدم تسلية عابرة، إنه يتطلب مشاهدا صبورا، مستعدا للغوص في طبقات متعددة من المعنى، ومنفتحا على تجربة سينمائية تتحدى توقعاته عن كيفية سرد القصص على الشاشة. في عصر أصبحت فيه السينما تميل إلى الصيغ المكررة والحبكات المتوقعة، يقف "هُنا" بوصفه تذكيرا بأن الفن السابع ما زال قادرا على المغامرة والتجريب، ويصر على التواصل مع فنون أخرى كالمسرح، والكتب المصورة في هذه الحالة. 

تابعوا هوا الأردن على