آخر الأخبار
ticker "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون المشترك ticker "عادية الأمة الثانية".. إقرار 19 قانوناً وترحيل "الملف الأثقل" للدورة المقبلة ticker إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار ticker الفايز: خطاب النعرات الإقليمية "بغيض" ويستهدف ثوابت الدولة ticker عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون قدم مكعب يومياً ticker سلطة وادي الأردن: سوريا ستوقف آبارها المخالفة ticker العمل تحذر من إعلانات توظيف وهمية ticker العبداللات يحيي التراث الأردني مجدداً بـ "وَعْلَامْكِي وشلونكي" ticker "الطاقة" تعقد محاضرة توعوية حول الابتكار وريادة الأعمال في القطاع ticker السوسنة البيضاء في عجلون .. لوحات طبيعية تنبض بالجمال ticker محافظ الزرقاء يطلع على مراحل تنفيذ أول مشروع يطبق معايير الأبنية الخضراء ticker اجتماع تنسيقي في معان يبحث الاستعدادات لموسم الحج ticker المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الأمن السيبراني العرب يعقد اجتماعه الثالث ticker بلدية المفرق الكبرى تباشر مشروع فتح وتعبيد شوارع بكلفة 220 ألف دينار ticker الناقل الوطني يعيد رسم خريطة الزراعة في المحافظات الأردنية ticker اجتماع يناقش التدابير الوقائية للحد من الحرائق في المناطق الزراعية والمتنزهات ticker الحكومة توقّع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي للتنمية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker إعلام أميركي: وقف النار لن يستمر طويلاً ما لم تتحرك إيران ticker إطلاق 35 خطاً جديداً للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل ticker وفاتان و7 إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي

"عادية الأمة الثانية".. إقرار 19 قانوناً وترحيل "الملف الأثقل" للدورة المقبلة

{title}
هوا الأردن -

أنهى مجلس الأمة العشرون دورته العادية الثانية، حيث صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارًا من صباح يوم الأحد، الموافق للسادس والعشرين من شهر نيسان/ أبريل.

 
وعقد مجلس الأعيان جلسته الأخيرة برئاسة رئيس المجلس فيصل الفايز، وحضور رئيس الوزراء جعفر حسان وهيئة الحكومة.

 

وفي بدايتها، حذر الفايز من تنامي خطاب الكراهية والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي، واصفًا إياه بـ "الخطاب البغيض" الذي يسعى لإثارة النعرات الإقليمية والجهوية والعنصرية، ويستهدف العبث بالنسيج الاجتماعي الأردني وثوابت الدولة.


وقال في مستهل جلسة الأعيان اليوم الأربعاء: "إن هذه الممارسات تقف خلفها فئات مندسة ومتآمرة تحاول تقويض وحدة الأردنيين ومؤسساتهم الوطنية والدستورية"، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات، تتطلب أعلى درجات التماسك والوحدة الوطنية.


وأكد رفض مجلس الأعيان لهذه الممارسات بشكل قاطع، مبينًا ضرورة التصدي الحازم لمروجي هذا الخطاب وملاحقتهم وفق القانون.

 

وأضاف: "إن الأردنيين بمختلف أصولهم ومكوناتهم، شكلوا على الدوام نسيجًا واحدًا متماسكًا يستمد قوته من وحدته ومن القيادة الهاشمية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يقف في وجه كل المخططات المشبوهة التي تستهدف الأردن".


وشدد على أن مجلس الأعيان، وانطلاقًا من مسؤولياته الدستورية، يؤكد أهمية تعزيز تماسك النسيج الاجتماعي باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار الدولة وتقدمها، محذرًا من أن الخطاب الإقليمي والفئوي يمثل خطرًا مباشرًا على الأمن الوطني، ويخدم أجندات خارجية لا تريد الخير للأردن.


وأشار إلى أن استغلال مساحات الحرية لبث الكراهية والتحريض لا يندرج ضمن حرية الرأي والتعبير، بل يشكل جرائم يعاقب عليها القانون، داعيًا إلى عدم التهاون في محاسبة مرتكبيها لمنع تفشي الفوضى وتقويض الثقة بالمؤسسات.


وأكد رئيس مجلس الأعيان أن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه المتماسك، سيبقى عصيًا على محاولات الفتنة، وأن المجلس يقف خلف جلالة الملك في حماية أمن الوطن واستقراره، موضحًا أن كرامة الأردن ووحدته الوطنية فوق كل اعتبار، وأن شعار الأردنيين سيبقى: "كلنا أردنيون من أجل الأردن، وفلسطينيون من أجل فلسطين".


وخلال الجلسة، وافق الأعيان على ستة مشاريع قوانين كما وردت من مجلس النواب؛ وأقروا مشاريع قوانين: التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، والغاز، والأحوال المدنية، والسير، إضافة إلى اتفاقيتي تطوير النحاس في منطقة "أبو خشيبة"، وقرض ميسر مع إيطاليا.


وأوصى الأعيان بإضافة مدير المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية وممثل عن وكالة الغوث الدولية إلى عضوية مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وذلك ضمن الأشخاص ذوي الخبرة والاختصاص المنصوص عليهم في مشروع القانون.


ويترأس المجلس المنشأ وفق القانون رئيس الوزراء، ويضم في عضويته وزراء: التربية والتعليم، والأوقاف، والعمل، والثقافة، والاقتصاد الرقمي، إضافة إلى رئيس المجلس الأعلى للمركز الوطني لتطوير المناهج، ورئيس هيئة الاعتماد وضمان الجودة، واثنين من الأمناء العامين لوزارة التربية يسميهما الوزير، وأمين عام المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأمين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، ومدير التربية والتعليم والثقافة العسكرية، ورئيس غرفة صناعة الأردن، وخمسة أشخاص من ذوي الخبرة والاختصاص يسميهم وزير التربية، وتكون مدة عضويتهم أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة.


ويهدف مشروع قانون الغاز إلى تعزيز أمن التزود بالغاز وتنظيم أنشطة القطاع، وإيجاد بيئة استثمارية جاذبة، فيما يعزز مشروع قانون الأحوال المدنية التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، من خلال اعتماد الهوية الرقمية الموثقة، وتثبيت العناوين البريدية الرقمية للمواطنين، بما يتيح استخدامها في التبليغات القضائية والإدارية والمالية الصادرة عن الجهات الرسمية.


كما تجيز تعديلات قانون السير استخدام وسائل الاتصال والتوقيع الإلكتروني في المعاملات بهدف تبسيط الإجراءات وتسريعها، إضافة إلى معالجة أوضاع المركبات المحجوزة التي تعذر بيعها بالمزاد العلني. وتهدف اتفاقية تطوير واستغلال النحاس والمعادن المصاحبة في منطقة "أبو خشيبة" إلى دعم الاستثمار في قطاع التعدين والثروات الطبيعية.


وكان مجلس النواب العشرون أنهى أعمال دورته العادية الثانية الأحد الماضي، مسدلًا الستار على واحدة من أكثر الدورات إثارة للجدل تحت القبة، بعد إقرار 19 مشروع قانون، مقابل ترحيل ملفات ثقيلة للدورة المقبلة، في مقدمتها مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، وسط مؤشرات قوية ترجّح عدم الدعوة إلى دورة استثنائية في المرحلة القريبة.


الدورة غلب عليها الطابع الاقتصادي، وشهدت نقاشات حادة وممتدة حول جملة من القوانين المرتبطة بالإصلاح المالي والاستثماري، إلا أن ذروتها تمثلت في الجدل الكبير الذي رافق مشروع قانون الضمان الاجتماعي، والذي تحوّل إلى ساحة اختبار حقيقية لقدرة المجلس على إدارة ملفات تمس شرائح واسعة من المواطنين.


وبخلاف التوقعات، لم ينجح المجلس في حسم مشروع قانون الضمان، بل انتهى به المطاف إلى ترحيل المشروع بالكامل إلى مرحلة لاحقة، بعد انقسام نيابي واضح، وضغط شعبي ونقابي متصاعد، وتحفظات طالت جوهر التعديلات المقترحة.

 

هذا الترحيل لم يكن تفصيلًا إجرائيًا، بل عكس حالة ارتباك تشريعي في التعامل مع أحد أكثر القوانين حساسية، وطرح تساؤلات حول قدرة المجلس والكتل الحزبية على إنتاج توافقات حقيقية في القضايا الكبرى، خصوصًا تلك المرتبطة بالأمن الاجتماعي.


خلال الدورة وعلى صعيد العمل الحزبي داخل المجلس، بدت الكتل أقل من مستوى التحدي، حيث غاب الأداء الجماعي المنظم، ولم تتمكن معظم الكتل من فرض خطاب سياسي واضح أو قيادة النقاشات الكبرى، ما عزز الطابع الفردي تحت القبة. ومع ختام الدورة، تشير المعطيات إلى أن عقد دورة استثنائية يبدو مستبعدًا، في ظل غياب مشاريع قوانين ملحّة، ما يعني أن المجلس أنهى عمليًا موسمه التشريعي، تاركًا خلفه ملفات مؤجلة، أبرزها الضمان.

تابعوا هوا الأردن على