آخر الأخبار
ticker بالصور .. رئيس الديوان الملكي يفتتح ويتفقد مشاريع ضمن المبادرات الملكية في عجلون ticker "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون المشترك ticker "عادية الأمة الثانية".. إقرار 19 قانوناً وترحيل "الملف الأثقل" للدورة المقبلة ticker إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار ticker الفايز: خطاب النعرات الإقليمية "بغيض" ويستهدف ثوابت الدولة ticker عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون قدم مكعب يومياً ticker سلطة وادي الأردن: سوريا ستوقف آبارها المخالفة ticker العمل تحذر من إعلانات توظيف وهمية ticker العبداللات يحيي التراث الأردني مجدداً بـ "وَعْلَامْكِي وشلونكي" ticker "الطاقة" تعقد محاضرة توعوية حول الابتكار وريادة الأعمال في القطاع ticker السوسنة البيضاء في عجلون .. لوحات طبيعية تنبض بالجمال ticker محافظ الزرقاء يطلع على مراحل تنفيذ أول مشروع يطبق معايير الأبنية الخضراء ticker اجتماع تنسيقي في معان يبحث الاستعدادات لموسم الحج ticker المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الأمن السيبراني العرب يعقد اجتماعه الثالث ticker بلدية المفرق الكبرى تباشر مشروع فتح وتعبيد شوارع بكلفة 220 ألف دينار ticker الناقل الوطني يعيد رسم خريطة الزراعة في المحافظات الأردنية ticker اجتماع يناقش التدابير الوقائية للحد من الحرائق في المناطق الزراعية والمتنزهات ticker الحكومة توقّع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي للتنمية لتعزيز أمن الطاقة في الأردن ticker إعلام أميركي: وقف النار لن يستمر طويلاً ما لم تتحرك إيران ticker إطلاق 35 خطاً جديداً للنقل العام في 3 محافظات بـ108 وسائل نقل

الاردن.. ادوار ومهمات وواجبات

{title}
هوا الأردن -

هوا الأردن - كتب سميح المعايطة 

باستثناء بعض الاهتمام الاعلامي الرسمي وشبه الرسمي، لم تحظ الاتفاقية التي تم توقيعها مع السلطة الفلسطينية حول حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس بكثير من التوقف، بل ان مطاردة سلبية لهذه الاتفاقية بربطها بكونفيدرالية قادمة مع السلطة، وهو مشروع يجد الرفض باعتباره مشروعا لحمل الاعباء عن الاحتلال الصهيوني في ضرورة اقامة دولة فلسطينية على ارض فلسطين، كما انه مشروع يراه الاردنيون احد الاسماء الحركية للوطن البديل.


وحكاية الاردن ليست فقط مع هذه الاتفاقية التي تحدث الاردن عنها باستحياء، وربطها باشادة من جهات رسمية وشبه رسمية، ولم نسمع حديثا واضحا يقول للاردنيين الكثير عن دورها في مواجهة المخططات الصهيونية، وربما لم يتم اعطاؤها الارضية السياسية الوطنية والعربية، ولعلها مشكلة متجددة، اننا لا نجيد تقديم ما نفعل. واحيانا ليس للدولة اصوات مبادرة حتى داخل اطارها .


ما كان في اتفاقية المقدسات كان واجبا متجددا، وحتى ما تضمنته معاهدة السلام كان واجبا يقوم به الاردن لحماية المقدسات بدل ان تبقى تحت ولاية وزارة الاديان الصهيونية، وهو ليس حالة تنافس مع السلطة الفلسطينية، بل هو عون لها في مواجهة كل ما تفعله اسرائيل في القدس وضد المقدسات، والدور الاردني على مدار الساعة في القدس وتجاه المقدسات، فضلا عن الدور السياسي الدائم وما يجري من عمل تحت الطاولة لنزع العديد من التصعيد ضد القدس.


قصة الاردن مع المقدسات المقدسية واجب مرتبط بتاريخ الدولة وتركيبة مؤسسة الحكم، وليســــت دورا سياسيا خاصة ان الاردن في عهد الملك عبدالله الثان غادر عن قناعة مربع المنافسة على الارض والانســــان الفلسطيني، وكان واضحا في موقفه المعلن بان غايته اقامة دولة فلسطينية حقيقـــــية على تراب فلسطين، وهي غايــــة احتلت مكانة المصلحة الوطنية العليا. اما الفيدرالية او الكونفيدرالية فهــــي عدو لاستقرار الدولة وهويتها الوطنية، كما هــــي عدو للحق الفلسطيني وهوية الشعب الفلسطيني، وبالتالي فان الدولة الاردنيــــة تعمــــل على اغلاق هذا الباب لا فتح الباب امامه من خلال اي قضية.


وحتى فكرة الادوار فانها في منطق الدول مشروعة، وكثيرا ما طالب اهل السياسة والاعلام الدولة بادوار اقليمية، والدور بحثت عنه دول كبرى في المصالحة الفلسطينية التي لم تتم، فكانت اتفاقات القاهرة ومكة، وكان الدور وليس الواجب هو المحفز. وربما هذا من اسباب فقدان قوة الدفع للتنفيذ.

وحتى تركيا تحت حكم التيار الاسلامي فانها استثمرت الحالة الدولية وتولت دور احداث الــــــتوازن مع الدور الايراني في المنطقة، واستثمرت القضية الفلسطينية وســـــفن المســـاعدات وعمليات الانسحاب من حوارات مشتركة مع قادة اسرائيــــليين، واخذت من دول العالم الكبرى هامشا من الحركة لاداء هذا الدور، وها هي قبل ايام تستعيد علاقاتها الاستراتيجية مع اسرائيل بعد اعتذار لم يكن غيابه مؤثرا خلال العامين الاخيرين على التحالف العسكري بين تركيا وكيان الاحتلال.

وحتى ما يجري في دول الربيع العربية فان بعض الدول الصغيرة بحثت عن ادوار ودفعت اموالا وعلاقات تملكها للحصول على الدور من الكبار، تماما مثل الممثل الفاشل الذي يدفع للمخرج والمنتج حتى يعطيه مساحة في مسلسل، ولشدة حرص الصغار على الادوار فانها تتحول في افعالها الى اداء مهمات، وهذا النوع والمستوى يحول بعض الدول الى حالة مأجورة ولهذا فانها مستعدة لاداء اي مهمة مقابل حضور او صكوك أمان او تحقيقا لثأر من اخرين .


نعود الى الاردن والملف السوري، ولو اراد الاردن ان يمارس دورا بالمعنى السلبي او مهمة لما امتلك موقفا واضحا وثابتا وله ثمن، ولو اراد كما اخرين ممارسة مهمات وحول حدوده الى مناطق مفتوحة للسلاح والمقاتلين، لربما تغيرت خارطة المعادلة السورية وهذا ما على النظام السوري ان يدركه جيدا، لان الاردن لو قرر الانغماس في الصراع السوري لكان المشهد اليوم غير ما هو عليه، لكنه مارس دورا معياره الاول المصلحة والاستقرار الاردني، وادى واجبا خدم فيه رؤيته المعادية لتيارات التشدد وتنظيمات العنف وعمل خلال العام الاخير باجتهاد اثمر عن قناعة دولية واقليمية بان الاندفاع نحو تغيير غير محسوب في سورية قد يصنع منطقة نفوذ عسكرية وفكرية وجغرافية للفكر المتطرف، والاردن عمل خدمة لمصالحه لان نار التطرف على حدوده وتهدد امنه، فضلا عن انها ستغير خارطة المنطقة، ولعله تحت هذا العنوان يعمل على دعم الاطراف المعتدلة كاجراء وقائي لحفظ امن الاردن.


ليس سهلا على دولة صغيرة الحجم وتعتمد على المساعدات والقروض الخارجية مثل الاردن ان تبني اجندة عمل قائمة على الواجب وتبني الادوار الايجابية وتجنب المهمات السلبية، لكن الازمة السورية كانت ومازالت واحدة من الاختبارات الصعبة جدا على القيادة الاردنية، وحتى اليوم هناك اداء ناجح وقادر على تحقيق الهدف الاول وهو أمن الاردن واستقراره، رغم الثمن الكبير اقتصاديا وامنيا الذي خلفه ملف استقبال اللاجئين السوريين.

 

يمكنكم التعليق عبر صفحتنا على الفيس بوك

http://www.facebook.com/hawajordan.net

 

 

تابعوا هوا الأردن على