آخر الأخبار
ticker اعتماد مسودة الاستراتيجية الوطنية للشباب 2026–2030 ticker الصحة تمدد دوام مراكز صحية حتى العاشرة مساءً ticker أبو السمن يوجه بتكثيف الأعمال لإنجاز مشروع توسعة طريق جسر الملك حسين ticker ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة ticker نقابة المهندسين: تعديلات القانون ثمرة مسار تشاركي امتد أكثر من عام ticker عبيدات: خطة استراتيجية لتعزيز استقطاب الأدوية المبتكرة ticker 50 محامياً يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل ticker الصحفيين الأردنيين تكلف لجنة لرصد "المصطلحات التطبيعية" مع الاحتلال ticker الصحفيين تفتح باب الترشح لبعثة حج 2027 ticker ولي العهد يكرم كابيتال بنك خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker أورنج الأردن تطلق حملة "شهر الصحة" تحت شعار "صحتك أولويتك" ticker زين تجدّد رعايتها لبازار السلك الدبلوماسي الخيري الدولي بنسخته الـ 62 ticker زين كاش تطلق حملة جوائز 2027 لزبائنها ticker شراكة بين "طلبات الأردن" وجمعية "همتنا صحة" لتيسير التبرع ودعم الرعاية الصحية في المجتمعات الأقل حظاً ticker البنك العربي يواصل دعم برامج دار أبو عبدالله لتمكين السيدات والشباب وتطوير الزراعة المائية ticker ولي العهد يكرم أورنج الأردن خلال احتفال مؤسسة ولي العهد بالذكرى العاشرة لتأسيسها ticker ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد ticker مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب ticker كابيتال بنك يدعم مشاركة اللاعبة سيلين أبو عبيد في دورة الألعاب الأولمبية للشباب "دكار 2026" ticker "زين" الأولى عالمياً في قطاع الاتصالات لـ "أفضل جهات التوظيف"

لماذا لا يريدون مغادرة الاردن؟!

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

بقلم : ماهر ابو طير 

في مخيم الزعتري يتم افتتاح محلات تجارية،وخلو المحل التجاري المقام من الصفيح،يصل الى خمسة الاف دينار،وشارع المحلات التجارية يسمى داخل المخيم شارع الشانزليزيه،وهو اسم فرنسي شهير.
تسأل الاشقاء السوريين فيقولون انهم لن يعودوا الى سورية اذا توقفت الحرب،سواء بقي الاسد،ام رحل الاسد وبقي النظام،او رحل الاسد والنظام معا،واذ تسمع رأيهم تكتشف دوافعهم في هذه القصة.
يقولون اننا لن نعود اذا توقفت الحرب وبقي الاسد،لان دمشق الرسمية ستنتقم من اغلبنا ولها في مخيم الزعتري «عيون وآذان» ترصد كل نشاطاتنا واقوالنا،وعلى هذا لن نعود خشية من الانتقام،فوق ان البيئة ثأرية،ولن تكون مناسبة للحياة،فيما اشتبكنا هنا اجتماعيا واقتصاديا،وابناؤنا في المدارس،فلماذا نهدد هذه البنية بمغامرة جديدة؟!.
اذا بقي النظام ورحل الاسد،فالسيناريو ذاته،وابرز الافكار فيه،ان الثأر من الاشقاء اللاجئين سيكون عنوانا للعودة،فأغلبهم له موقف سياسي او عسكري او امني،وعودته محفوفة بالخطر،وستتم معاقبته،والسنين الثلاث التي مرت،خلقت جيلا سوريا في الاردن يعرف اللكنة الاردنية،والمدن الاردنية،وبعد سنوات،سيكون اشتباكه الوجداني قد ارتفع منسوبه الى حد كبير.
في حال سقط الاسد والنظام معا،يرى بعض اللاجئين من الاشقاء في مخيم الزعتري ان الوضع لحظتها سيكون اسوأ جدا لان كل سورية ستغرق في فوضى الموت والتقسيم والثأر المذهبي والعرقي،فوق خراب البيئة الاقتصادية،فمن هو الذي يغامر لحظتها بالعودة الى هكذا بيئة،فيما يستقر هنا،في مخيم،لم يمنعه من افتتاح محل تجاري صغير،والاشتباك اقتصاديا واجتماعيا.
لا يلام السوري اذ يقرر الا يغادر،فحياته وعرضه وعائلته،فوق الشعار والعنوان،ولابد من معالجة ملف السوريين دون تحريض او اساءة لهم،وموجات التحريض تعبر حقيقة ليس عن كراهيتهم،بقدر تعبيرها عن ضنك الاردنيين في بلدهم.
حال مخيم الزعتري،يمتد الى اغلبية الاشقاء السوريين،هنا،وقد قلت في وقت سابق ان كل الدراسات الدولية تتحدث عن لجوء طويل الامد في الاردن،وهو لجوء بحاجة الى تمويل مالي،فوق ادارة تداعياته الاجتماعية.

 

قبل ايام نشرت «الدستور» صورة معبرة بعدسة الزميل خليل مزرعاوي،لشارع تجاري في مخيم الزعتري،وعلى ميمنته وميسرته،انتشرت عشرات المحلات التجارية.
المخيم الذي بدأ بخيم وتحول الى كرافانات قد يتحول الى حي اسمنتي تحت وطأة ضغوط دولية،لن تقبل كل رسائل الرفض الاردنية.
مناسبة الكلام في هذا الصدد،ان العالم والعرب خذلوا الشعب السوري،ولعبوا بحياته واستقراره،ودفعوه الى تعظيم ثورته،بحيث بتنا امام ثمانية ملايين لاجئ سوري،ومخيماتهم في كل دول الجوار.
كل المؤشرات تقول ان مايتم دفعه من مساعدات سيتراجع خلال ثلاث سنين،حتى يتوقف كليا،وهذا كلام يجب الاقرار به رسميا.
السؤال المطروح هنا على مطبخ القرار في الاردن:ماهي الخطة التي بحوزتكم للتعامل مع لجوء طويل الامد،دون اي مساعدات او تمويل،خصوصا،ان كل النداءات لمساعدة السوريين لايسمعها احد والمساعدات بدأت بالتراجع والتناقص التدريجي.
ثم سؤال من باطن هذا السؤال يقول ايضا ماهي رؤية الدولة للتعامل مع هذه الكتلة السكانية داخل المخيمات وخارجها،بعيدا عن الرؤية الامنية،ودخولا عميقا الى التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية،في ظل ظروف السوريين السيئة ايضا،وتأثيرهم ايضا على البنى الاجتماعية والاقتصادية الاردنية.
اسوأ مافي سياستنا تجاه الملف السوري،انها سياسة مياومة،يوم بيوم،ولارؤية استراتيجية لعشر سنوات مقبلات،لا..تجاه السوريين ذاتهم،ولاتجاه الاردنيين باعتبارهم يتأثرون بهذه الازمة على غير مستوى.
اعانهم الله على حالهم،واعاننا الله على احوالنا ايضا!.

 

تابعوا هوا الأردن على