آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

المنتفضون .. «داعش» أم بعثيون أم العشائر؟

{title}
هوا الأردن - عبد الرحمن الراشد

في مطلع عام 2012، دار جدل حول مستجدات الثورة السورية، «داعش» و«جبهة النصرة». البعض كان ينفي وجودهما، والأغلبية كانت تظن أن التنظيمين من القوى الوطنية السورية بلغة إسلامية وأن لا علاقة لهما بـ«القاعدة» الإرهابية. وهناك من قائل بأنها جماعات مشبوهة، وستعمل إلى جانب النظام الذي سبق وموّل مثلها في العراق ولبنان. واستمر الجدل لأكثر من نصف عام، ليتضح للجميع أنها «قاعدة»، وأنها خدمت النظام السوري سياسيا بتخويف الإثنيات السورية، واستعداء القوى الدولية، وقاتلت الجيش الحر في كل أرض قام بتحريرها. وسبق أن فعلتها «القاعدة» بقيادة الزرقاوي في العراق، فخلطت قضيتها مع القوى الوطنية.

مفتي السنة في العراق خطا خطوة متقدمة، عندما وصف صراحة «داعش» بأنها جماعة إرهابية، وبرأ المقاتلين البعثيين وقدامى العسكريين والعشائريين. والحقيقة، لم يعد هناك بعث ولا بعثيون منذ حرب الكويت، فهي أسماء قديمة، تعبر اليوم فقط عن تجمع السنة العراقيين الغاضبين.

وسبق أن اكتشف هذه الحقيقة الجنرال بتريوس عندما وجد أن تصنيف السنة عفّى عليه الزمن لأن الأوضاع السياسية تغيرت، وبناء عليه غير سياسته وتعاون مع عشائر الأنبار، فصارت حليفته وقاتلت «القاعدة»، كما أقنع عددا من سياسيي السنة المعارضين بالعودة لبغداد.

أما الأزمة الحالية فقد بدأت باعتصامات سلمية في الأنبار في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استباقا للانتخابات البرلمانية. حينها أعلن المعتصمون عن 17 مطلبا، معظمها عدلية تطالب بإطلاق سراح المتهمين ووقف عمليات الإعدام وإنهاء الملاحقات. مطالب وجدت كثيرين يتفهمونها، بمن فيهم قادة من الشيعة مثل مقتدى الصدر وعمار الحكيم. وبدل أن يفاوضهم المالكي، أو يدعهم في شأنهم وخيامهم، قام بحماقته المشهور بها، وكسر خلية النحل. أرسل قوة كبيرة، اعتقلت أحمد العلواني، وهو نائب برلماني منتخب ومن عشيرة كبيرة، وقتلت أخاه، في خرق صريح للدستور والأنظمة، والرجل لا يزال معتقلا إلى اليوم. لتشتعل الأنبار إلى اليوم.

ماذا عن تهمة «داعش» و«القاعدة»؟ الحقيقة أنهما تنظيمان موجودان في المحافظة، اختبآ منذ أن دحرتهما عشائر الصحوات السنية. وقصتها فصل مهم في تاريخ الحرب الماضية، فقد شكل عبد الستار أبو ريشة تحالف العشائر السنية العربية، وأسس مجلس إنقاذ الأنبار، وفي سنة واحدة فقط قضى على تنظيم «القاعدة» الذي كان قد استوطن المحافظة السنية لسنوات وعجزت عنه القوات الأميركية. إنما نجحت «القاعدة» في اغتياله، عام 2007. واستمر تحالف العشائر حتى سلم الأميركيون السلطات للمالكي، الذي قام، لأسباب طائفية، بوقف الدعم الحكومي للآلاف من الذين انخرطوا في التحالف وأصبحوا جزءا من الجيش العراقي! في هذا الفراغ ولدت «داعش» من جديد، تحالفت مع متمردين وعشائر مسلحة وانخرطت في مواجهات مع قوات المالكي، وبدل التفاوض مع العشائر قامت بتدمير الفلوجة، وتهجير عشرات الآلاف. مع هذا فشلت في قمع «داعش» والعشائر، وخرجت أسراب النحل بعد أن استثارها المالكي تلاحق قواته في كل مكان تستطيع الوصول إليه!

وفي يوم الأربعاء الماضي استيقظ العراقيون على سقوط الموصل وبقية مدن محافظة نينوى، واليوم الذي بعده سقطت تكريت ومعظم محافظة صلاح الدين، والآن هناك مجاميع على أطراف العاصمة بغداد، نفسها.

القوى المنتفضة، من عسكريين سابقين وعشائر، هي الأغلبية، وفي الوقت نفسه «داعش» موجودة أيضا، وستكون - لاحقا - عبئا على الثوار العراقيين، وحليفا أكيدا لقوات المالكي. وهذا يذكرنا بما يحدث في سوريا، حيث يوجد ثلاثة لاعبين أساسيين؛ قوات الأسد وحلفاؤه الإيرانيون، والجيش الحر وحلفاؤه، وثالثهم الإرهابيون من «جبهة النصرة» و«داعش». والعراق سيكون كذلك.

ووجود «داعش» لن يغير من حقائق الأمور الكبرى في الصراع في العراق. ثلث السكان يعاقبهم النظام لأسباب طائفية وانتهازية سياسية، ومن الطبيعي أن يثوروا ضده، وسيستمرون ضده كعشائر ومسلحين آخرين. وهنا تعلم تنظيم القاعدة على التسلل حيث يوجد مجتمع غاضب، وفراغ سياسي كبير، كما فعل في أفغانستان وسوريا. لكن لنتذكر أن «القاعدة» وتنظيماتها لا تلتقي مع تطلعات الغاضبين من أهالي العراق، بل تعتبرهم، مثل النظام، خارجين على الملة دينيا.

ويزيد سوءا وخطرا على «داعش» و«القاعدة»، نوري المالكي، فهو شخص سيئ مستعد لارتكاب المجازر للبقاء في الحكم، مثل الرئيس السوري بشار الأسد. ومن أجل استقرار العراق لا بد من الخلاص من المالكي و«القاعدة».

أكمل الحديث غدا: إيران والتدخل في العراق.

 

 

 
تابعوا هوا الأردن على