آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

نظرة إلى القمة

{title}
هوا الأردن - د. يعقوب ناصر الدين

لا تحظى القمم العربية سوى باهتمام ضئيل من النخب السياسية والكتاب الصحافيين والذين غالبا ما يؤشرون على أجواء الخلافات العربية التي تحول دون إمكانية إيجاد موقف قومي قادر على التعامل مع الأزمات التي تهدد الأمن القومي العربي، وتعيق جميع أشكال التعاون العربي المشترك، حتى تشكلت صورة نمطية لتلك القمم يلخصها بيان ختامي معد سلفا من وزراء الخارجية الذين يتشكل منهم المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية.

ولا تنكر بيانات القمة – التي تكتب بلغة منمقة – تلك الأزمات التي تحيط بأجواء القمة، حتى أن بيان قمة الظهران الأخيرة استخدم تعبير "لا غرو" ومعناه في القاموس "لا عجب" في أن الأمة العربية مرت بمنعطفات خطرة "جراء" أي بسبب الظروف والمتغيرات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية، وأدركت ما يحاك ضدها من مخططات تهدف إلى التدخل في شؤونها الداخلية وزعزعة أمنها، والتحكم في مصيرها، الأمر الذي يجعلها أكثر توحدا وتكاتفا وعزما على بناء غد أفضل، إلى آخر مقدمة البيان.

ومع ذلك يظل انعقاد القمم في حد ذاته مؤشرا على تمسك الدول الأعضاء بالجامعة العربية كإطار للتعبير عن القضايا والمصالح العربية، حتى وإن اختلفت فيما بينها حول المواقف من تلك القضايا أو المصالح، متجاوزة حالة التوتر التي لا تكاد تغيب عن أي قمة من القمم التي تنعقد بصفة دورية، وتنتقل رئاستها من بلد لآخر، فضلا عن التباين في مستوى التمثيل، الذي يعبر كذلك عن "الحرد" تارة، وعن عدم الانسجام مع الدولة المضيفة تارة أخرى، وهكذا.

لا يغيب الأردن أبدا عن القمم العربية ولا يلقي بالا للتوترات في العلاقات الثنائية اعتقادا منه بقدرته على القيام بدور إيجابي مهما كان حجمه، من أجل توجيه البوصلة نحو الأولويات التي يتوجب على قاعدة الدول أخذها في الاعتبار، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وقد كان ذلك واضحا وضوح الشمس في الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بصفته رئيس الدورة السابقة للقمة العربية والذي أعطى الأولوية الأولى لقضية الشعب الفلسطيني والقدس الشريف ودعا قادة الأمة إلى مساندة الفلسطينيين لنيل مطالبهم المشروعة في إقامة دولتهم بعاصمتها القدس الشرقية.

بشكل حازم وصارم، أكد جلالة الملك بطلان وعدم شرعية القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورفضه القاطع لهذا القرار، وتأكيده على أن القدس عاصمة فلسطين العربية، وحذر من أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس حيث سيؤدي ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله.

هكذا أعاد جلالة الملك توجيه الدفة نحو القدس وفلسطين، وهو الذي ظل يحذر منذ سنوات من أن كل التفاعلات التي تشهدها المنطقة ناجمة عن عدم حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، وبقائها مبررا للمزايدات الإقليمية والتدخلات والأجندات الخارجية، وغير ذلك مما يجعل إسرائيل تظن أن الدول العربية ستنسى القضية بسبب انشغالها بالمخاطر الأخرى المحيطة بها.

وحسنا فعلت المملكة العربية السعودية أنها أسمت القمة "قمة القدس" وفي ذلك تأكيد على أن القضية الفلسطينية هي القضية الأولى للأمة العربية، رغم كل الظروف والتحديات، والقدرة على التأثير، وهذا ما يريده الأردن، ويسعى من أجله، كي يدرك الجميع أن لب الصراع هو القدس، وأن بمصيرها يرتبط مصير المنطقة والعالم بأسره، تشهد على ذلك مراحل التاريخ والأزمان، حتى يومنا هذا.

تابعوا هوا الأردن على