آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

إعادة ترتيب المجال الديني

{title}
هوا الأردن - حسين الرواشدة

لكي نفهم التحولات التي تجري في مجالنا الديني يفترض ان ننتبه الى مسألتين: احداهما تنحية "التدين” السياسي عن منصة الحضور وسحب البساط من تحته لأسباب ذاتية أو خارجية، أما الأخرى فهي الاستغناء عن خدمات "التدين السلفي” واعتباره حليفاً غير مرغوب فيه.

 

لا شك أن حضور هذين النمطين من التدين فيما مضى شكل حالة من التوازن (توازن الردع ان شئت) حيث جرى استخدام كل نمط لمواجهة النمط الآخر، كما انه ساهم، بدرجة ما في خدمة الدولة في مراحل مختلفة كان مطلوباً أحدهما او كلاهما لتحقيق ذلك.

 

في المقابل، ألحق الصراع بين النمطين بحالة "التدين” العام للمجتمع، وكذلك بالمزاج الديني الشعبي، بعض الإصابات، صحيح ان التدين السياسي ظل مشغولاً بالنشاط السياسي (والدعوي بدرجة أقل) بعيداً عن نقاشات المذاهب الفقهية، بعكس التدين الآخر الذي انشغل بالفقه على حساب الدعوة والسياسة معاً، لكن الصحيح أيضاً هو ان حالة "التدين” العام بقيت أسيرة لهذه الثنائية رغم وجود تيارات أخرى ظلت تعمل تحت الأرض، سواءً بدوافع ذاتية او لأسباب خارج ارادتها.

 

هذه التحولات في المشهد الديني تزامنت مع بروز نجم التطرف، بما ترتب عليه من ولادة تنظيمات تتحدث باسم الدولة والخلافة، ومن تحالفات سياسية استثمرت في هذه الظاهرة، ومن مواقف دولية حاولت أن تصنف الدول تبعاً لانحيازاتها الدينية.

 

بعد إزاحة النمطين – ولو تدريجياً- كان لا بد من البحث عمن يملأ الفراغ، وهذا ما حدث فعلاً في اتجاهين: الأول تمكين المؤسسة الدينية الرسمية من القيام بأدوار منضبطة ومدروسة وبشكل متناسق، والاتجاه الآخر تشكيل أرضية "فقهية” متنوعة وموحدة تمهيداً لبناء " مرجعية " دينية رسمية تتمايز مع غيرها من المرجعيات السائدة، وتعيد، بالتالي، رسم الخرائط الدينية والمزاج الديني للمجتمع بطريقة جديدة.

 

كان السؤال المطروح – عندئذ -: من هو الفاعل الديني القادر والمؤهل على القيام بهذه الوظيفة من خارج المؤسسات الدينية؟ الإجابة بالطبع كانت حاضرة أيضاً، وهي مجربة في بعض الدول التي سبقتنا إلى تأميم المجال الديني، فقد استحضر الصوفيون من زواياهم واستدعوا من حلقاتهم، واثبتوا أنهم الحليف الأكثر "مطواعيّة” وهذا ما حصل فعلاً.

 

لا يسمح لي المجال – كما يدرك القارئ الحصيف – ان استرسل في التدقيق، ناهيك عن تقييم التجربة التي ما تزال في بداياتها، لكن لدي ملاحظتين على الهامش، الأولى ان مجتمعنا سيشهد في السنوات القادمة تحولات في المزاج الديني، وتغيرات مهمة ستنعكس على الحالة الدينية من حيث الفاعلون فيها، والارضيات الفقهية وما يترتب عليها من نشاطات، او بمعنى آخر إعادة تشكيل وترتيب وتأثيث للمجال الديني العام بكل ما يتعلق فيه من مضامين وأدوار وآليات، أما الملاحظة الأخرى فهي أن هذه التجربة ستؤسس لتحالف جديد بين الديني والسياسي، بحيث يكون السياسي هو الفاعل الأساس والضابط لحركة الديني بما ينسجم مع خياراته واضطراراته واستحقاقاته.

 

يبقى السؤال: هل أصبنا أم أخطأنا...؟ هذا يحتاج الى مقال آخر . الدستور


تابعوا هوا الأردن على