آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

أوراق إيرانية

{title}
هوا الأردن - منار الرشواني

رغم سنوات مديدة من عمليات التفتيش الدولي، زادت على العقدين على الأقل، لم تُبق حجراً على حجر في العراق، ووصلت حتى إلى قصور صدام حسين؛ فاجأت حكومة نوري المالكي العالم بإعلانها، قبل أيام، عن امتلاكها 2500 صاروخ محملة بغاز الأعصاب القاتل "السارين"، وذلك بعد أن سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)! وإذ تراوح رد الفعل الدولي بين التكذيب أو القول بعدم صلاحية هذه الصواريخ للاستخدام، فقد كان من الضروري اختراع فزاعة أشد "مصداقية"، تتمثل في سيطرة "الإرهابيين"، والذين يقصد بهم حتماً كل الثائرين العراقيين ضد الحكم الطائفي، على 40 كيلوغراماً من اليورانيوم كانت موجودة في جامعة الموصل لأغراض البحث العلمي المشروع.
هكذا يبدو ممكناً توقع مسارات الحرب لا في العراق فحسب، بل وأيضاً في سورية، بعد أن نجح "داعش" في تجسيد شعارات حزب البعث بإزالة الحدود بين البلدين، ومن دون إنكار دور هذا الحزب في تحقيق هذا "الإنجاز".
فاليوم، ومع اختلاط الأوراق، سيكون كل سلاح قذر محتمل الاستخدام ضد المواطنين العراقيين، كما ضد السوريين، من دون تحديد الجاني، بعد أن صارت الأسلحة الكيماوية خصوصاً متوفرة للجميع، إرهابيين وأنظمة! وإذا كان بشار الأسد قد حاول دون طائل اتهام الثوار السوريين بمجزرة الغوطة التي استخدم فيها غاز السارين؛ فقد صار هو والمالكي اليوم قادرين على استخدام الأسلحة الكيماوية، بثقة أكبر بعد إمداد "داعش" بها؛ بفضل سياساتهما إن لم يكن بتواطئهما الصريح. أما الهدف النهائي، فهو بقاؤهما في السلطة بأي ثمن، أو للدقة بكل ثمن.
لكن هذا الهدف يبدو ذا دلالة بليغة في حالة المالكي تحديداً. فرئيس الوزراء العراقي الذي خسر الموصل وكركوك وكردستان، في أيام فقط، وخسر معها حلفاؤه الشيعة وعلى رأسهم المرجعية الأعلى علي السيستاني، يبدو مصراً تماماً على عدم التنازل عن السلطة. وليس سراً أن سبب ذلك، رغم فداحة فشل المالكي وعزلته، هو استمرار إيران في تأييده، وهي التي صارت تتحكم بالعراق منذ الغزو الأميركي في العام 2003.
وإذا كان هذا يكشف، بداية، عن حجم الاستهتار الإيراني حتى بحلفائها الشيعة في العراق، فإن الأهم هنا عبر رفض طهران اختيار بديل للمالكي من بين هؤلاء الحلفاء الكثر، هو الاعتراف عملياً، وبشكل لا لبس فيه، باستخدام العراق ككل محض ورقة إيرانية للمقايضة إقليمياً ودولياً، بغض النظر عن الثمن الذي يدفعه هذا البلد ومواطنوه بكل عرقياتهم وأديانهم ومذاهبهم؛ تماماً على النحو الذي جرى ويجري في سورية منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام، حيث القتل والتدمير هو البند الوحيد المنفذ من برنامج "إصلاح" ما أفسده الاستبداد على مدى أكثر من أربعة عقود.
رغم كل ذلك، فإن تجلي أبعاد الدور الإيراني بهذا الشكل في العراق خصوصاً، قد يكون فرصة عربية لاستدراك ما فات، عبر خلق بديل عربي لهذا الدور المدمر، والذي لن يقتصر حتماً على سورية والعراق واليمن في حال لم يتم ردعه عربياً، إصلاحا داخلياً وحضوراً إقليمياً حقيقياً.

تابعوا هوا الأردن على