آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

أوراق إيرانية

{title}
هوا الأردن - منار الرشواني

رغم سنوات مديدة من عمليات التفتيش الدولي، زادت على العقدين على الأقل، لم تُبق حجراً على حجر في العراق، ووصلت حتى إلى قصور صدام حسين؛ فاجأت حكومة نوري المالكي العالم بإعلانها، قبل أيام، عن امتلاكها 2500 صاروخ محملة بغاز الأعصاب القاتل "السارين"، وذلك بعد أن سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)! وإذ تراوح رد الفعل الدولي بين التكذيب أو القول بعدم صلاحية هذه الصواريخ للاستخدام، فقد كان من الضروري اختراع فزاعة أشد "مصداقية"، تتمثل في سيطرة "الإرهابيين"، والذين يقصد بهم حتماً كل الثائرين العراقيين ضد الحكم الطائفي، على 40 كيلوغراماً من اليورانيوم كانت موجودة في جامعة الموصل لأغراض البحث العلمي المشروع.
هكذا يبدو ممكناً توقع مسارات الحرب لا في العراق فحسب، بل وأيضاً في سورية، بعد أن نجح "داعش" في تجسيد شعارات حزب البعث بإزالة الحدود بين البلدين، ومن دون إنكار دور هذا الحزب في تحقيق هذا "الإنجاز".
فاليوم، ومع اختلاط الأوراق، سيكون كل سلاح قذر محتمل الاستخدام ضد المواطنين العراقيين، كما ضد السوريين، من دون تحديد الجاني، بعد أن صارت الأسلحة الكيماوية خصوصاً متوفرة للجميع، إرهابيين وأنظمة! وإذا كان بشار الأسد قد حاول دون طائل اتهام الثوار السوريين بمجزرة الغوطة التي استخدم فيها غاز السارين؛ فقد صار هو والمالكي اليوم قادرين على استخدام الأسلحة الكيماوية، بثقة أكبر بعد إمداد "داعش" بها؛ بفضل سياساتهما إن لم يكن بتواطئهما الصريح. أما الهدف النهائي، فهو بقاؤهما في السلطة بأي ثمن، أو للدقة بكل ثمن.
لكن هذا الهدف يبدو ذا دلالة بليغة في حالة المالكي تحديداً. فرئيس الوزراء العراقي الذي خسر الموصل وكركوك وكردستان، في أيام فقط، وخسر معها حلفاؤه الشيعة وعلى رأسهم المرجعية الأعلى علي السيستاني، يبدو مصراً تماماً على عدم التنازل عن السلطة. وليس سراً أن سبب ذلك، رغم فداحة فشل المالكي وعزلته، هو استمرار إيران في تأييده، وهي التي صارت تتحكم بالعراق منذ الغزو الأميركي في العام 2003.
وإذا كان هذا يكشف، بداية، عن حجم الاستهتار الإيراني حتى بحلفائها الشيعة في العراق، فإن الأهم هنا عبر رفض طهران اختيار بديل للمالكي من بين هؤلاء الحلفاء الكثر، هو الاعتراف عملياً، وبشكل لا لبس فيه، باستخدام العراق ككل محض ورقة إيرانية للمقايضة إقليمياً ودولياً، بغض النظر عن الثمن الذي يدفعه هذا البلد ومواطنوه بكل عرقياتهم وأديانهم ومذاهبهم؛ تماماً على النحو الذي جرى ويجري في سورية منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام، حيث القتل والتدمير هو البند الوحيد المنفذ من برنامج "إصلاح" ما أفسده الاستبداد على مدى أكثر من أربعة عقود.
رغم كل ذلك، فإن تجلي أبعاد الدور الإيراني بهذا الشكل في العراق خصوصاً، قد يكون فرصة عربية لاستدراك ما فات، عبر خلق بديل عربي لهذا الدور المدمر، والذي لن يقتصر حتماً على سورية والعراق واليمن في حال لم يتم ردعه عربياً، إصلاحا داخلياً وحضوراً إقليمياً حقيقياً.

تابعوا هوا الأردن على