آخر الأخبار
ticker مانشستر سيتي يهزم آرسنال ويشعل المنافسة على لقب "البريميرليج" ticker للمرة الـ 35 في تاريخه.. بايرن ميونخ بطلا للدوري الألماني ticker دائرة الحكام: هدف الفيصلي بمرمى الحسين غير صحيح ticker "النواب" يطوي دورته ولا "استثنائية" في الأفق.. وترحيل "معدل الضمان" ticker لجرائمه بغزة.. عريضة برلمانية أوروبية تطالب بتعليق اتفاقية الشراكة مع الاحتلال ticker صناعيون: استدامة نمو الصادرات تتطلب تعزيز التنافسية ومواجهة كلف الشحن ticker إيران: أميركا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد عليها قريبًا ticker الرئيس الفنلندي: الأردن عامل استقرار في المنطقة ticker الجيش الإسرائيلي ينشر خارطة لانتشار الجديد داخل لبنان ticker الحسين إربد يغادر دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري ticker ترامب: قواتنا أوقفت سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار ticker شهباز شريف: مازلنا متمكسين بدور باكستان بدعم السلام ticker أكسيوس: وكالة الأمن القومي الأمريكية تستخدم أداة محظورة ticker شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز ticker بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية ticker الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا ticker إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا ticker الطاقة النيابية: الأردن قد يصل إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 ticker تطوير آليات الكشف عن التهديدات السيبرانية ورفع مستوى حماية بيانات المواطنين ticker الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا

لماذا صمتوا عن جرائم "داعش"؟

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

بعد أيام على سيطرة جماعة "داعش" الإرهابية على مدينة الموصل؛ ثاني أكبر مدن العراق، ثارت ثائرة حكومة بغداد، وأعلن رئيس الوزراء نوري المالكي أنه بصدد إعادة لملمة قواته التي هربت من الموصل وتركتها نهبا لداعش، لاستعادة السيطرة على المدينة من جديد. وطلب دعما عسكريا من أميركا، وحصل على وجه السرعة من روسيا على طائرات سوخوي، دخلت سماء المعركة على الفور.
الولايات المتحدة الأميركية وضعت هي الأخرى قواتها في المنطقة في حالة تأهب، ودفعت بالمزيد من البوارج البحرية إلى مياة الخليج، وشحنت طائراتها بدون طيار استعدادا لتوجيه ضربات لحصون الإرهابيين في الموصل ومناطق أخرى من العراق.
بيد أن هذه "الدربكة" استمرت أياما وتوقفت؛ طلعات "السوخوي" توقفت، والطائرات بدون طيار اكتفت بجولات استطلاعية ولم تقصف هدفا واحدا في الموصل.
في المقابل، استرخت عصابات "داعش" في الموصل؛ كانت مطمئنة إلى درجة أنها سيرت موكبا احتفاليا ضخما لمقاتليها في شوارع المدينة. وعندما شعرت أنها في مأمن من القصف، شرعت في فرض أفكارها الشريرة على سكان الموصل. بدأت بارتكاب جرائم مروعة ضد من أسرتهم من أفراد الجيش العراقي، وكل من يعارض نهجها في المدينة، ثم قامت بتحطيم إرث الموصل من التماثيل التاريخية والمراقد الدينية، وفرضت ضرائب باهظة على التجار وأصحاب الأعمال. سلبت ونهبت، ومنعت النساء من العمل أو الخروج إلى الشوارع.
بعد ذلك، التفتت "داعش" إلى سكان الموصل من المسيحيين والشبك؛ قتلت المئات من الشبك، واعتقلت العشرات، وما يزال مصيرهم مجهولا. كما وضعت المسيحيين؛ المكون التاريخي الأقدم في المدينة، أمام خيار الموت أو الهجرة، وسلبت ممتلكاتهم، وجردتهم من أبسط حقوقهم الإنسانية. لم يكن بوسع أهل الموصل الخاضعين لحكم الجماعة الإرهابية فعل أي شيء؛ فمن يعترض مصيره القتل فورا. رغم ذلك، تصدى الكثيرون منهم لقرارات "داعش" بحق إخوانهم المسيحيين؛ ففي خطوة منهم لمنع سيطرة "داعش" على منازل المهجرين، توافقت عديد العائلات المسيحية على تسليمها لجيرانهم المسلمين لمنع مصادرتها لحين عودتهم مستقبلا إلى ديارهم، فيما غامر شيوخ عشائر سنية بإيواء عائلات مسيحية في ديارهم بعد أن سدت في وجوههم كل الأبواب.
منذ يومين فقط، توجه فريق من إرهابيي "داعش" إلى جامعة الموصل، وأبلغوا إدارتها بسلسلة من الفرمانات الواجب تنفيذها على الفور؛ فصل الطلاب عن الطالبات، وإغلاق كلية القانون فورا، وتشكيل لجنة لمراجعة المساقات التعليمية تمهيدا لتعديلها بما يتناسب مع فكر "داعش" التقدمي طبعا!
حال الموصل من حال الرقة ودير الزور في سورية؛ إمارات تحكمها عصابات الجهل والتكفير، ومع ذلك لا تُحرك القوى الدولية والإقليمية، ومعها الأنظمة المعنية، ساكنا. عشرات الآلاف من البشر يُتركون تحت رحمة "داعش" و"النصرة"؛ فالأخيرة بصدد إعلان إمارة لن تكون أقل همجية من "خلافة البغدادي".
في العراق، أصبح همّ الحكومة تحصين بغداد فقط. وفي جوار الموصل، صار همّ الشيوخ والزعماء السُنّة تحسين شروط اللعبة السياسية، ولو كان ذلك على حساب الموصل ولحساب "داعش". وفي سورية صورة مشابهة تقريبا.
تقول التقارير الصحفية إن الموصل ستشهد في وقت قريب معركة فاصلة بين المقاتلين المحليين والأجانب من أتباع "داعش"، وهي المعركة التي ستضع نهاية لحكم الجماعة الإرهابية.
كل الأخيار في العالم يأملون ذلك، لكن السؤال يظل قائما: لماذا صمتوا عن جرائم "داعش" وتركوها تتمكن من الموصل؟

تابعوا هوا الأردن على