آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

اسم حركي

{title}
هوا الأردن - محمد أبو رمان

تتجلّى المفارقة الرئيسة في نتائج امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) التي أعلنت أمس، في أنّ المراقبين والسياسيين يشعرون بالفرح والسرور لانخفاض المعدّلات المرتفعة (فوق علامة الـ95 والـ90)، وتراجع نسبتها بعد أن وصلت إلى مستويات فلكية في الأعوام الماضية!
برأي خبراء الثانوية العامة، فإنّ تراجع المعدلات المرتفعة يعود إلى نجاح وزير التربية والتعليم، ومعه الحكومة بالطبع، في وضع حدّ للكارثة الوطنية التي وقعت خلال الأعوام الماضية، وتمثّلت في انتهاك حرمة قاعات الامتحان فضربت نزاهته في الصميم. إذ تمكّن الوزير، بمساعدة المسؤولين الآخرين، من وقف هذه الظاهرة وإعادة الهيبة لسلطة القانون وسمعة هذه الشهادة المهمة والحيوية، بعد أن تلطّخت بصورة مفجعة في الفترة السابقة!
الصمت والتواطؤ خلال الأعوام الماضية على الانتهاكات التي حدثت، أديا إلى نتائج وخيمة تجاوزت التربية والتعليم إلى جوهر العلاقة بين المواطن والدولة، والسلطة الأخلاقية والمجتمعية ومفهوم القانون.
ما اقترفه وزراء تربية وتعليم سابقون، بصمتهم وتواطئهم، ومعهم مسؤولون في تلك الحكومات، كسر تماماً الثقة بالمؤسسات التعليمية وبقيمة العدالة. وانتقلت نتائج ذلك إلى الجامعات والتعليم العالي، من خلال نسبة كبيرة ممن وصلوا عبر طريق غير مشروعة، واستمروا فيها في الجامعات، طالما أنّ نتائج تلك الطريق أفضل من الطرق المشروعة والقانونية والعادلة!
اليوم، من حق الوزير د. محمد الذنيبات، ومعه الحكومة، أن يسجلا انتصاراً مهماً ومشروعاً يوضع في ميزان هذه الحكومة، من باب الإنصاف؛ فهو جهد جماعي تشاركي. إذ كان رئيس الوزراء يتابع باستمرار، وعلى مدار أيام الامتحانات، سير الأمور مع "التربية" ومع مسؤولي ومديري الأمن العام. وبالنتيجة، أوصلت الدولة رسالة إلى المجتمع بأنّ زمن الانفلات والتنمّر والاستقواء على الدولة في هذا المجال الوطني المهم قد ولّى، ولن يُسمح بتكرار ذلك!
لا تقف خطوات الوزير الإصلاحية والتصحيحية عند هذا المستوى؛ فهو الآن يعدّ لإقرار نظام المدارس الخاصة، وما يتعلّق بالرسوم والخدمات والتصنيف. وهو النظام الذي بقي معلّقاً في أدراج وزراء التربية والتعليم السابقين، بسبب نفوذ أصحاب المدارس الخاصة مدة طويلة. ومن المؤّمل أن يعيد هذا النظام شيئاً من التوازن إلى العلاقة بين المدارس الخاصة والأهالي من جهة، ويرد الاعتبار لإشراف "التربية" ونفوذها على هذه المدارس من جهة أخرى!
ليس فقط في مجال التربية والتعليم، ففي العديد من المسارات والآفاق الأخرى يمكن إحداث تغييرات وتعديلات مهمة، إذا وجدنا أشخاصاً إصلاحيين يؤمنون بالتغيير وبعدم التصالح مع الخطايا والأخطاء والانحرافات، ومن ذلك التعليم العالي؛ فهنالك مساحة واسعة من العمل المطلوب غير المنجز، لإعادة هيكلة أوضاع الجامعات والقبول الموحد ومستقبل البحث العلمي والتعليم العالي الذي يمكث في حالة الخطر، وفي غرفة العناية المركّزة!
الحال كذلك في مجال المياه؛ إذ يخوض الوزير حازم الناصر معركة مهمة مع المتغولين على آبار المياه. وقد دخل مرحلة مهمة من الحسم في مناطق كانت تعتبر "محصّنة" ضد القانون سابقاً. والمطلوب، أيضاً، من الوزير أن ينجح في إقرار درجة كبيرة من العدل في توزيع المياه، ما يردّ الثقة في هذا المجال للدولة في عيون المواطنين!
زبدة القول أنّ أمام أصدقائنا الوزراء ذوي النزوع الإصلاحي مساحة واسعة من العمل الوطني؛ إذ لا يقتصر الأمر على المجال السياسي، وعنوان ذلك ردّ الاعتبار للقانون والعدالة، وإلغاء أنظمة امتياز وهمية ظالمة مجحفة كارثية سجُّلت بذريعة واهية عنوانها "حقوق مكتسبة"، لكنها اسم حركي لشراء الولاءات، أو الصمت على التجاوزات، أو التنمّر على الدولة، وتكسير مجاديف القانون!

تابعوا هوا الأردن على