آخر الأخبار
ticker اتفاقية دعم بحثي بين عمّان الأهلية وصندوق دعم البحث العلمي لإنتاج ألبان معزّزة بالبكتيريا النافعة ticker عمّان الأهلية تُعتمد كأول مركز دولي لاختبار TOCFL للغة الصينية في الشرق الأوسط ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن

اسم حركي

{title}
هوا الأردن - محمد أبو رمان

تتجلّى المفارقة الرئيسة في نتائج امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) التي أعلنت أمس، في أنّ المراقبين والسياسيين يشعرون بالفرح والسرور لانخفاض المعدّلات المرتفعة (فوق علامة الـ95 والـ90)، وتراجع نسبتها بعد أن وصلت إلى مستويات فلكية في الأعوام الماضية!
برأي خبراء الثانوية العامة، فإنّ تراجع المعدلات المرتفعة يعود إلى نجاح وزير التربية والتعليم، ومعه الحكومة بالطبع، في وضع حدّ للكارثة الوطنية التي وقعت خلال الأعوام الماضية، وتمثّلت في انتهاك حرمة قاعات الامتحان فضربت نزاهته في الصميم. إذ تمكّن الوزير، بمساعدة المسؤولين الآخرين، من وقف هذه الظاهرة وإعادة الهيبة لسلطة القانون وسمعة هذه الشهادة المهمة والحيوية، بعد أن تلطّخت بصورة مفجعة في الفترة السابقة!
الصمت والتواطؤ خلال الأعوام الماضية على الانتهاكات التي حدثت، أديا إلى نتائج وخيمة تجاوزت التربية والتعليم إلى جوهر العلاقة بين المواطن والدولة، والسلطة الأخلاقية والمجتمعية ومفهوم القانون.
ما اقترفه وزراء تربية وتعليم سابقون، بصمتهم وتواطئهم، ومعهم مسؤولون في تلك الحكومات، كسر تماماً الثقة بالمؤسسات التعليمية وبقيمة العدالة. وانتقلت نتائج ذلك إلى الجامعات والتعليم العالي، من خلال نسبة كبيرة ممن وصلوا عبر طريق غير مشروعة، واستمروا فيها في الجامعات، طالما أنّ نتائج تلك الطريق أفضل من الطرق المشروعة والقانونية والعادلة!
اليوم، من حق الوزير د. محمد الذنيبات، ومعه الحكومة، أن يسجلا انتصاراً مهماً ومشروعاً يوضع في ميزان هذه الحكومة، من باب الإنصاف؛ فهو جهد جماعي تشاركي. إذ كان رئيس الوزراء يتابع باستمرار، وعلى مدار أيام الامتحانات، سير الأمور مع "التربية" ومع مسؤولي ومديري الأمن العام. وبالنتيجة، أوصلت الدولة رسالة إلى المجتمع بأنّ زمن الانفلات والتنمّر والاستقواء على الدولة في هذا المجال الوطني المهم قد ولّى، ولن يُسمح بتكرار ذلك!
لا تقف خطوات الوزير الإصلاحية والتصحيحية عند هذا المستوى؛ فهو الآن يعدّ لإقرار نظام المدارس الخاصة، وما يتعلّق بالرسوم والخدمات والتصنيف. وهو النظام الذي بقي معلّقاً في أدراج وزراء التربية والتعليم السابقين، بسبب نفوذ أصحاب المدارس الخاصة مدة طويلة. ومن المؤّمل أن يعيد هذا النظام شيئاً من التوازن إلى العلاقة بين المدارس الخاصة والأهالي من جهة، ويرد الاعتبار لإشراف "التربية" ونفوذها على هذه المدارس من جهة أخرى!
ليس فقط في مجال التربية والتعليم، ففي العديد من المسارات والآفاق الأخرى يمكن إحداث تغييرات وتعديلات مهمة، إذا وجدنا أشخاصاً إصلاحيين يؤمنون بالتغيير وبعدم التصالح مع الخطايا والأخطاء والانحرافات، ومن ذلك التعليم العالي؛ فهنالك مساحة واسعة من العمل المطلوب غير المنجز، لإعادة هيكلة أوضاع الجامعات والقبول الموحد ومستقبل البحث العلمي والتعليم العالي الذي يمكث في حالة الخطر، وفي غرفة العناية المركّزة!
الحال كذلك في مجال المياه؛ إذ يخوض الوزير حازم الناصر معركة مهمة مع المتغولين على آبار المياه. وقد دخل مرحلة مهمة من الحسم في مناطق كانت تعتبر "محصّنة" ضد القانون سابقاً. والمطلوب، أيضاً، من الوزير أن ينجح في إقرار درجة كبيرة من العدل في توزيع المياه، ما يردّ الثقة في هذا المجال للدولة في عيون المواطنين!
زبدة القول أنّ أمام أصدقائنا الوزراء ذوي النزوع الإصلاحي مساحة واسعة من العمل الوطني؛ إذ لا يقتصر الأمر على المجال السياسي، وعنوان ذلك ردّ الاعتبار للقانون والعدالة، وإلغاء أنظمة امتياز وهمية ظالمة مجحفة كارثية سجُّلت بذريعة واهية عنوانها "حقوق مكتسبة"، لكنها اسم حركي لشراء الولاءات، أو الصمت على التجاوزات، أو التنمّر على الدولة، وتكسير مجاديف القانون!

تابعوا هوا الأردن على