آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

اسم حركي

{title}
هوا الأردن - محمد أبو رمان

تتجلّى المفارقة الرئيسة في نتائج امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) التي أعلنت أمس، في أنّ المراقبين والسياسيين يشعرون بالفرح والسرور لانخفاض المعدّلات المرتفعة (فوق علامة الـ95 والـ90)، وتراجع نسبتها بعد أن وصلت إلى مستويات فلكية في الأعوام الماضية!
برأي خبراء الثانوية العامة، فإنّ تراجع المعدلات المرتفعة يعود إلى نجاح وزير التربية والتعليم، ومعه الحكومة بالطبع، في وضع حدّ للكارثة الوطنية التي وقعت خلال الأعوام الماضية، وتمثّلت في انتهاك حرمة قاعات الامتحان فضربت نزاهته في الصميم. إذ تمكّن الوزير، بمساعدة المسؤولين الآخرين، من وقف هذه الظاهرة وإعادة الهيبة لسلطة القانون وسمعة هذه الشهادة المهمة والحيوية، بعد أن تلطّخت بصورة مفجعة في الفترة السابقة!
الصمت والتواطؤ خلال الأعوام الماضية على الانتهاكات التي حدثت، أديا إلى نتائج وخيمة تجاوزت التربية والتعليم إلى جوهر العلاقة بين المواطن والدولة، والسلطة الأخلاقية والمجتمعية ومفهوم القانون.
ما اقترفه وزراء تربية وتعليم سابقون، بصمتهم وتواطئهم، ومعهم مسؤولون في تلك الحكومات، كسر تماماً الثقة بالمؤسسات التعليمية وبقيمة العدالة. وانتقلت نتائج ذلك إلى الجامعات والتعليم العالي، من خلال نسبة كبيرة ممن وصلوا عبر طريق غير مشروعة، واستمروا فيها في الجامعات، طالما أنّ نتائج تلك الطريق أفضل من الطرق المشروعة والقانونية والعادلة!
اليوم، من حق الوزير د. محمد الذنيبات، ومعه الحكومة، أن يسجلا انتصاراً مهماً ومشروعاً يوضع في ميزان هذه الحكومة، من باب الإنصاف؛ فهو جهد جماعي تشاركي. إذ كان رئيس الوزراء يتابع باستمرار، وعلى مدار أيام الامتحانات، سير الأمور مع "التربية" ومع مسؤولي ومديري الأمن العام. وبالنتيجة، أوصلت الدولة رسالة إلى المجتمع بأنّ زمن الانفلات والتنمّر والاستقواء على الدولة في هذا المجال الوطني المهم قد ولّى، ولن يُسمح بتكرار ذلك!
لا تقف خطوات الوزير الإصلاحية والتصحيحية عند هذا المستوى؛ فهو الآن يعدّ لإقرار نظام المدارس الخاصة، وما يتعلّق بالرسوم والخدمات والتصنيف. وهو النظام الذي بقي معلّقاً في أدراج وزراء التربية والتعليم السابقين، بسبب نفوذ أصحاب المدارس الخاصة مدة طويلة. ومن المؤّمل أن يعيد هذا النظام شيئاً من التوازن إلى العلاقة بين المدارس الخاصة والأهالي من جهة، ويرد الاعتبار لإشراف "التربية" ونفوذها على هذه المدارس من جهة أخرى!
ليس فقط في مجال التربية والتعليم، ففي العديد من المسارات والآفاق الأخرى يمكن إحداث تغييرات وتعديلات مهمة، إذا وجدنا أشخاصاً إصلاحيين يؤمنون بالتغيير وبعدم التصالح مع الخطايا والأخطاء والانحرافات، ومن ذلك التعليم العالي؛ فهنالك مساحة واسعة من العمل المطلوب غير المنجز، لإعادة هيكلة أوضاع الجامعات والقبول الموحد ومستقبل البحث العلمي والتعليم العالي الذي يمكث في حالة الخطر، وفي غرفة العناية المركّزة!
الحال كذلك في مجال المياه؛ إذ يخوض الوزير حازم الناصر معركة مهمة مع المتغولين على آبار المياه. وقد دخل مرحلة مهمة من الحسم في مناطق كانت تعتبر "محصّنة" ضد القانون سابقاً. والمطلوب، أيضاً، من الوزير أن ينجح في إقرار درجة كبيرة من العدل في توزيع المياه، ما يردّ الثقة في هذا المجال للدولة في عيون المواطنين!
زبدة القول أنّ أمام أصدقائنا الوزراء ذوي النزوع الإصلاحي مساحة واسعة من العمل الوطني؛ إذ لا يقتصر الأمر على المجال السياسي، وعنوان ذلك ردّ الاعتبار للقانون والعدالة، وإلغاء أنظمة امتياز وهمية ظالمة مجحفة كارثية سجُّلت بذريعة واهية عنوانها "حقوق مكتسبة"، لكنها اسم حركي لشراء الولاءات، أو الصمت على التجاوزات، أو التنمّر على الدولة، وتكسير مجاديف القانون!

تابعوا هوا الأردن على