آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

هل تراجع الحراك دليل على تحسن المزاج

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

تراجع الحراك الشعبي على نحو كبير في الأردن، لكن المزاج الشعبي لم يتبدل كثيرا، وحافظ على طابعه النقدي الحاد تقريبا.

 


في مراكز صناعة القرار وإدارة مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية، فهموا الأمر على نحو مغلوط؛ فاعتبر تراجع الحراك دليلا على تحسن المزاج. وعليه، أسقطت تلك المؤسسات من اعتبارها عند اتخاذ القرار العامل الشعبي، أو ما بات يعرف بموقف الشارع، وردود أفعاله.

 


كان تراجع الحراك مفهوما، لا بل مبررا في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي، ووجود خطط بديلة للإصلاح تبنتها الدولة على أعلى مستوى. لكن الحس النقدي لم يفارق الأردنيين، خاصة أن المشكلات الأساسية، وجلها اقتصادية ومعيشية، لم تشهد حلولا ملموسة. أكثر من ذلك، تفاقمت تلك المشاكل وتحولت إلى ما يشبه الأزمة الاجتماعية الاقتصادية شديدة الأثر على حياة الأغلبية من المواطنين.

 

 

لقد اتخذت معظم الإجراءات الاقتصادية الصعبة في أجواء كهذه مستغلة تراجع الحراك. ربما فرضت الأوضاع المالية للخزينة التوقيت، لكن أحدا لم يكن يتوقع أن تعود وتيرة المؤسسات لتعمل بالطريقة القديمة التي تتجاهل كليا حسابات الشارع، وتتنكر للحس العام ونبض الناس.

 


كان نبض الشارع حاضرا في مرحلة مضت قبل الإقدام على أي خطوة أو قرار. لكن المؤسسات لم تعد تهتم بقياسه اليوم قبل الضغط على الزناد.

 


أنه لأمر مفجع حقا أننا لم نتعلم الدروس؛ دروس أيام "الربيع العربي" الصعبة. يومها كانت الأيدي على القلوب لا على الزناد، تتفحص مكامن الوجع، وتراقب كل صغيرة وكبيرة في الشارع، وتسارع إلى احتواء مظاهر التوتر قبل أن تنفلت الأمور.

 


لو توفر لدينا اليوم ذلك القدر من الاحترام للمزاج العام، لما كان قانون كقانون التقاعد المدني قد مر في مجلس النواب، ولم يكن لأحد أن يجرؤ أصلا على طرحه بهذه الصيغة التي تستفز الأموات في قبورهم، ولما كان مجلس الأمة قد عاد ليعمل بطريقة مجالس سابقة.

 


ولأن مؤسسات الدولة لم تعد تهتم بالمزاج الشعبي بعد أن أمنت تراجع الحراك، فقد بدأت بعزل نفسها تدريجيا عن الحيز العام للمجتمع وحركته، وتكتفي ببناء السياسات وفق تصورات معدة خارج ذلك الحيز، لا بل وبنظرة معادية لكل ما يأتي على سيرة الجمهور.

 


ليس مطلوبا من أصحاب القرار أن يكونوا شعبويين، فالشعبوية بنفس السوء مع النخبوية والانعزال. لكن ليس ممكنا أبدا إسقاط المزاج الشعبي عند صناعة القرار. إن من شروط النجاح في المرحلة المقبلة رفع مستوى التفاعل الشعبي مع مؤسسات الدولة، وصولا إلى أعلى درجة ممكنة من المشاركة في صناعة القرارات.

 


بيد أن ما يحصل حاليا هو التنكر التام لرأي الجمهور، والتنظير خارج السياق العام، وعدم الاكتراث لتقديم الأجوبة عن أسئلة ملحة ويومية، والاستخفاف بردود فعل الناس، والأخطر من ذلك تجاهلها.

 


نقلت وسائل إعلام عن نواب قولهم "الناس راح ينسوا بعد أيام"، في تعليق على الغضب الشعبي على قانون التقاعد المدني. تلخص تلك العبارة نمط تفكير سائد، يرى أن الاحتفاء سابقا برأي الناس كان أمرا مبالغا فيه، وأنه حان الوقت لندوس على نبض الشارع إلى أن يتوقف عن الخفقان؛ فمثلما مات الحراك، يمكن أيضا أن يموت المزاج الشعبي.

تابعوا هوا الأردن على