آخر الأخبار
ticker منح دراسية للأردنيين في كوريا الجنوبية ticker إيران .. إغلاق 40 ألف محطة ستارلينك المملوكة لإيلون ماسك ticker أجواء قارسة البرودة في معظم مناطق المملكة الليلة ticker قيادي كبير في "فتح" لعباس: تَدخّل لوقف الفساد وإلا كشفت الأسماء ticker ماكرون بعد نشر ترمب رسائل له: لا نستسلم أمام المتنمرين ticker ترامب: الرئيس السوري قوي وصلب ويعمل بجد ticker انفجاران يهزان مدينة القامشلي بريف الحسكة في شمال شرق سوريا ticker استبعاد نتنياهو وغالانت من مؤتمر دافوس وهرتسوغ ينتقد ticker ملك البحرين يقبل دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام" ticker ‎تكريم رسمي لأبطال الكراتيه بمناسبة إنجازهم الآسيوي التاريخي ticker عمان اف سي والأرثوذكسي يتنافسان لبلوغ نهائي كأس السيدات ticker "مجلس السلام".. هل يكون استعمارا جديدا لغزة؟ ticker الدعم الحكومي للحضانات.. دعوات لتحسين خدمات المنشآت القائمة ticker مشاريع الطاقة بـ"رؤية التحديث".. دعوات لإطار زمني ticker التحول الرقمي في التعليم الأردني .. من خيار تقني إلى ضرورة اقتصادية ticker رئاسة الوزراء تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة ticker الأردني الكويتي يعلن رابحي الجائزة الكبرى لحساب التوفير 2025 بقيمة 100 ألف دينار ticker الأرصاد: أجواء باردة وأمطار محتملة ليومين ticker ضبط مركبة محمّلة بأكثر من طنين من الأحطاب الحرجية الأكبر في المملكة ticker إتلاف 16 طن بطاطا غير صالحة للاستهلاك في إربد

فترة المراهقة ونفسية المراهق

{title}
هوا الأردن - د. نزار الحرباوي

يمر الإنسان بمراحل متعددة في مساره في هذه الحياة ، وتعد فترة المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة  التي تتسم بالتجدد المستمر، وتعتبر التغيرات في مظاهر النمو المختلفة لا سيما الجسمية والعقلية والاجتماعية مكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى سن البلوغ والرشد، ، ولما يتعرض له الإنسان فيها من صراعات متعددة، داخلية وخارجية لصقل شخصيته الذاتية وتحديد خياراته.

 

عمرياً ، المراهقة هي الفترة العمرية الممتدة من سن 11 إلى سن 21 بشكل عام ، وهي فترة متقلبة وصعبة تمر على الإنسان وتكون بمثابة الاختبار الأول له في حياته في مجال رؤيته الذاتية للأمور وتعاطيه معها ، وفي علم النفس  تشير المراهقة  إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي والاجتماعي وهي لا تعتبر مرحلة نضوج تام بل هي مجرد مرحلة تؤدي إلى النضوج بعد تماماها بمستويات مختلفة ومنوعة ..

 

تختلف المراهقة من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، وهي ليست مستقلة بذاتها من عمر الإنسانً، وإنما تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، وعلاقته بوالده ومجتمعه، وطبيعة التعليم والتربية التي تلقاها في هذه الفترة ، فالنمو عملية مستمرة ومتصلة.

 

ولترشيد التعامل مع هذه المرحلة الحساسة من عمر المرء ، اتفق علماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار ومع أسرته بكل ثقة وصراحة، إلى جانب تشجيع المراهق على  النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في الأندية الرياضية والثقافية ، لما يشكله ذلك له من عون في تكوين وبناء شخصيته وكيانه السوي .


وهنا مجموعة من المخاطر التي يقع فيها كثير من الناس وتترك لدى المراهقين آثاراً هدامة ومدمرة على شخصياتهم في المستقبل ، لعل من ابرزها النفور الحاصل من الوالدين تجاه المراهق نتيجة تغير سلوكه ، وتركه للشارع أو لأصدقاء السوء ليلقنوه ظروف هذه المرحلة ..

 

كما تشير الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي هي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، بعيداً عن أي حوار بناء وموجه معهم ، أو محاولة لفهم وجهة نظرهم أو الإصغاء لمشاكلهم ومحاولة حلّها.

 

إذاً، يكمن نجاح المراهق في تجاوز هذه الفترة في قدرة أهله ومجتمعه على احتضانه فعلياً ، وتعريفه بطبيعة هذه المرحلة ومجالات التغيير التي تحصل معه فيها بشكل تدريجي ، وعونه على تكوين شخصيته بكل جهد مستطاع ، فمن تعلم شيئاً وتمسك به في فترة المراهقة يصعب عليه تركه ، ولذلك لا بد من إكسابهم كل التعاليم والقيم الإيجابية ، والصبر على المراهق في بعض التصرفات التي قد تصدر عنه نتيجة ما يمر به ، ودور الوالدين هنا مركزي بكل تأكيد ، فمن قصر وضيع الأمانة فعليه أن يتقبل وجود عنصر سلبي خطر في داخل أسرته ، ومن بذل جهده وتعب وصبر في التربية والتوجيه فسيحصد أفضل الثمار . 

 

بقلم المستشار د. نزار نبيل الحرباوي 

تابعوا هوا الأردن على