آخر الأخبار
ticker بحث سبل تعزيز التعاون السياحي بين الأردن وفلسطين ticker اللواء الحراسيس يبحث التعاون الدفاعي مع شركة "نورينكو" الصينية ticker روسيا تصعّد دبلوماسياً وتغلق القنصلية الألمانية بسان بطرسبورغ ticker رئيس الوزراء يستقبل رئيس مجلس الشُّورى العُماني ticker الأمن العام يشارك بتشييع النقيب نضال وحيد الادهش المعايطه ticker المحكمة الدستورية توقع ونظيرتها الفلسطينية مذكرة تفاهم ticker الملك يوجه الحكومة لوضع استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي ticker الأراضي: خلل تقني يعيق بعض الخدمات الالكترونية ونعمل على معالجته ticker الملك يرعى فعالية بمناسبة ذكرى تأسيس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز ticker محافظة: شهادة الثانوية تمنح للطالب بعد نجاحه مدرسياً ticker 26 ألفاً سجلوا للتبرع بالأعضاء خلال أسبـوع ticker إغلاق سوق تجاري كبير في جرش ticker الخريسات: توجه لوقف الاستيراد حال توفر إنتاج يلبي الاحتياجات ticker "جو حطاب" يبدأ تصوير وثائقيات عن الأردن.. ووادي رم أولى محطاته ticker إحالة قضية "المعلمة والطالبة" إلى محكمة الجنايات الكبرى ticker وزير الزراعة يرد على اتهامه بإغلاق الأبواب أمام الأزمات ticker سموتريتش: يجب إسقاط السلطة الفلسطينية ticker القضاء الشرعي يحافظ على تماسك 9 آلاف أسرة ticker الملك يتسلم التقريرين السنويين لأعمال السلطة القضائية والمحاكم الشرعية ticker تحذير من محاولات الاحتيال أو انتحال صفة مندوبي التعداد السكاني

فترة المراهقة ونفسية المراهق

{title}
هوا الأردن - د. نزار الحرباوي

يمر الإنسان بمراحل متعددة في مساره في هذه الحياة ، وتعد فترة المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة  التي تتسم بالتجدد المستمر، وتعتبر التغيرات في مظاهر النمو المختلفة لا سيما الجسمية والعقلية والاجتماعية مكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى سن البلوغ والرشد، ، ولما يتعرض له الإنسان فيها من صراعات متعددة، داخلية وخارجية لصقل شخصيته الذاتية وتحديد خياراته.

 

عمرياً ، المراهقة هي الفترة العمرية الممتدة من سن 11 إلى سن 21 بشكل عام ، وهي فترة متقلبة وصعبة تمر على الإنسان وتكون بمثابة الاختبار الأول له في حياته في مجال رؤيته الذاتية للأمور وتعاطيه معها ، وفي علم النفس  تشير المراهقة  إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي والاجتماعي وهي لا تعتبر مرحلة نضوج تام بل هي مجرد مرحلة تؤدي إلى النضوج بعد تماماها بمستويات مختلفة ومنوعة ..

 

تختلف المراهقة من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، وهي ليست مستقلة بذاتها من عمر الإنسانً، وإنما تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، وعلاقته بوالده ومجتمعه، وطبيعة التعليم والتربية التي تلقاها في هذه الفترة ، فالنمو عملية مستمرة ومتصلة.

 

ولترشيد التعامل مع هذه المرحلة الحساسة من عمر المرء ، اتفق علماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار ومع أسرته بكل ثقة وصراحة، إلى جانب تشجيع المراهق على  النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في الأندية الرياضية والثقافية ، لما يشكله ذلك له من عون في تكوين وبناء شخصيته وكيانه السوي .


وهنا مجموعة من المخاطر التي يقع فيها كثير من الناس وتترك لدى المراهقين آثاراً هدامة ومدمرة على شخصياتهم في المستقبل ، لعل من ابرزها النفور الحاصل من الوالدين تجاه المراهق نتيجة تغير سلوكه ، وتركه للشارع أو لأصدقاء السوء ليلقنوه ظروف هذه المرحلة ..

 

كما تشير الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي هي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، بعيداً عن أي حوار بناء وموجه معهم ، أو محاولة لفهم وجهة نظرهم أو الإصغاء لمشاكلهم ومحاولة حلّها.

 

إذاً، يكمن نجاح المراهق في تجاوز هذه الفترة في قدرة أهله ومجتمعه على احتضانه فعلياً ، وتعريفه بطبيعة هذه المرحلة ومجالات التغيير التي تحصل معه فيها بشكل تدريجي ، وعونه على تكوين شخصيته بكل جهد مستطاع ، فمن تعلم شيئاً وتمسك به في فترة المراهقة يصعب عليه تركه ، ولذلك لا بد من إكسابهم كل التعاليم والقيم الإيجابية ، والصبر على المراهق في بعض التصرفات التي قد تصدر عنه نتيجة ما يمر به ، ودور الوالدين هنا مركزي بكل تأكيد ، فمن قصر وضيع الأمانة فعليه أن يتقبل وجود عنصر سلبي خطر في داخل أسرته ، ومن بذل جهده وتعب وصبر في التربية والتوجيه فسيحصد أفضل الثمار . 

 

بقلم المستشار د. نزار نبيل الحرباوي 

تابعوا هوا الأردن على