آخر الأخبار
ticker مستوطنون يعتدون على الكنيسة الأرمنية في القدس ticker مهرجان جرش يسدل الستار على فعاليات دورته الأربعين ticker الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ44.7 مئوية ticker الصقور: أنا مرتاح وسنعتمد على أبناء الوحدات ticker الأردن ومصر: اعتماد الحوار والدبلوماسية السبيل لاستعادة الهدوء في المنطقة ticker الخرابشة: الحكومات أنفقت 50 مليون على مجمعات لم تحقق الاستفادة المطلوبة ticker تعديل لتعزيز حقوق المؤمن لهم و تقليل احتمالية تصفية شركات التأمين ticker تمديد تخفيض أسعار بيع أراضي مدن الصناعية لمدة 3 سنوات إضافية ticker تمديد الخصم على المخالفات المرورية المستحقة قبل 27 آذار ticker الأردن وقطر يبحثان تطوير العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة ticker اغلاق مؤقت على طريق اربد عمان بسبب تدهور مركبة ticker طموح التتويج بكأس "آسيا 2027" يراود الجماهير الأردنية ticker 4 أيام فاصلة .. مجلس النواب ينقلب على نفسه ticker الملك والعاهل البحريني يبحثان جهود خفض التصعيد الإقليمي ticker ولي العهد يستقبل السيناتور الأمريكية جوني إرنست ويؤكد ضرورة خفض التصعيد ticker مجلس النواب يُقر 5 مواد جديدة من "مُعدل المُلكية العقارية" ticker وزير يطلب شطب كلمة نائب تحت القبة .. والمجلس يوافق ticker طهبوب تعاني من اكتئاب نيابي ticker العودات: تعديلات الملكية العقارية تسهل المعاملات وتنظم سوق العقار ticker استطلاع: 70% من الأمريكيين يعتقدون أن الاقتصاد في وضع سيئ

فترة المراهقة ونفسية المراهق

{title}
هوا الأردن - د. نزار الحرباوي

يمر الإنسان بمراحل متعددة في مساره في هذه الحياة ، وتعد فترة المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة  التي تتسم بالتجدد المستمر، وتعتبر التغيرات في مظاهر النمو المختلفة لا سيما الجسمية والعقلية والاجتماعية مكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى سن البلوغ والرشد، ، ولما يتعرض له الإنسان فيها من صراعات متعددة، داخلية وخارجية لصقل شخصيته الذاتية وتحديد خياراته.

 

عمرياً ، المراهقة هي الفترة العمرية الممتدة من سن 11 إلى سن 21 بشكل عام ، وهي فترة متقلبة وصعبة تمر على الإنسان وتكون بمثابة الاختبار الأول له في حياته في مجال رؤيته الذاتية للأمور وتعاطيه معها ، وفي علم النفس  تشير المراهقة  إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي والاجتماعي وهي لا تعتبر مرحلة نضوج تام بل هي مجرد مرحلة تؤدي إلى النضوج بعد تماماها بمستويات مختلفة ومنوعة ..

 

تختلف المراهقة من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، وهي ليست مستقلة بذاتها من عمر الإنسانً، وإنما تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، وعلاقته بوالده ومجتمعه، وطبيعة التعليم والتربية التي تلقاها في هذه الفترة ، فالنمو عملية مستمرة ومتصلة.

 

ولترشيد التعامل مع هذه المرحلة الحساسة من عمر المرء ، اتفق علماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار ومع أسرته بكل ثقة وصراحة، إلى جانب تشجيع المراهق على  النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في الأندية الرياضية والثقافية ، لما يشكله ذلك له من عون في تكوين وبناء شخصيته وكيانه السوي .


وهنا مجموعة من المخاطر التي يقع فيها كثير من الناس وتترك لدى المراهقين آثاراً هدامة ومدمرة على شخصياتهم في المستقبل ، لعل من ابرزها النفور الحاصل من الوالدين تجاه المراهق نتيجة تغير سلوكه ، وتركه للشارع أو لأصدقاء السوء ليلقنوه ظروف هذه المرحلة ..

 

كما تشير الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي هي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، بعيداً عن أي حوار بناء وموجه معهم ، أو محاولة لفهم وجهة نظرهم أو الإصغاء لمشاكلهم ومحاولة حلّها.

 

إذاً، يكمن نجاح المراهق في تجاوز هذه الفترة في قدرة أهله ومجتمعه على احتضانه فعلياً ، وتعريفه بطبيعة هذه المرحلة ومجالات التغيير التي تحصل معه فيها بشكل تدريجي ، وعونه على تكوين شخصيته بكل جهد مستطاع ، فمن تعلم شيئاً وتمسك به في فترة المراهقة يصعب عليه تركه ، ولذلك لا بد من إكسابهم كل التعاليم والقيم الإيجابية ، والصبر على المراهق في بعض التصرفات التي قد تصدر عنه نتيجة ما يمر به ، ودور الوالدين هنا مركزي بكل تأكيد ، فمن قصر وضيع الأمانة فعليه أن يتقبل وجود عنصر سلبي خطر في داخل أسرته ، ومن بذل جهده وتعب وصبر في التربية والتوجيه فسيحصد أفضل الثمار . 

 

بقلم المستشار د. نزار نبيل الحرباوي 

تابعوا هوا الأردن على