آخر الأخبار
ticker العيسوي: تمكين الإنسان نهج ملكي ثابت يقود مسيرة التحديث والتنمية ticker للعام السابع على التوالي .. زين شريكاً استراتيجياً لمهرجان عمّان السينمائي الدولي – أول فيلم ticker بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026 ticker دورة تدريبية بزراعة الخلايا والأنسجة في مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية ticker محاضرة للعالم الأردني ثقيف الخصاونة بصيدلة عمّان الأهلية حول الطب التجديدي والعلاج الشخصي ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي بوفاة الإعلامي سلطان الحطاب ticker البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" ticker جورج وسوف يرسم ليلة لا تنسى في سماء جرش ticker حسان: بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية خلال الأشهر المقبلة ticker ملتقى السرد يبحث المكان الاردني والهوية الوطنية ticker القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker تعزية الكونغرس الأمريكي تثير غضبا تحت القبة ticker تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها ticker الشيشاني يستذكر "مجلس الديكور" .. والقاضي يقاطعه "الرسالة وصلت" ticker "المحامين" تطالب النواب بإعادة النظر في تعديلات "الملكية العقارية" ticker رئيس الوزراء يضع حجر الأساس لمشروع وحدة التغويز الشاطئية ticker حسان يفتتح محطتين للغاز الطبيعي في العقبة ticker تقرير يكشف سبب تراجع ترامب عن التصعيد مع إيران ticker النواب يناقش "العمل المهني" والملكية العقارية

فترة المراهقة ونفسية المراهق

{title}
هوا الأردن - د. نزار الحرباوي

يمر الإنسان بمراحل متعددة في مساره في هذه الحياة ، وتعد فترة المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة  التي تتسم بالتجدد المستمر، وتعتبر التغيرات في مظاهر النمو المختلفة لا سيما الجسمية والعقلية والاجتماعية مكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى سن البلوغ والرشد، ، ولما يتعرض له الإنسان فيها من صراعات متعددة، داخلية وخارجية لصقل شخصيته الذاتية وتحديد خياراته.

 

عمرياً ، المراهقة هي الفترة العمرية الممتدة من سن 11 إلى سن 21 بشكل عام ، وهي فترة متقلبة وصعبة تمر على الإنسان وتكون بمثابة الاختبار الأول له في حياته في مجال رؤيته الذاتية للأمور وتعاطيه معها ، وفي علم النفس  تشير المراهقة  إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي والاجتماعي وهي لا تعتبر مرحلة نضوج تام بل هي مجرد مرحلة تؤدي إلى النضوج بعد تماماها بمستويات مختلفة ومنوعة ..

 

تختلف المراهقة من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، وهي ليست مستقلة بذاتها من عمر الإنسانً، وإنما تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، وعلاقته بوالده ومجتمعه، وطبيعة التعليم والتربية التي تلقاها في هذه الفترة ، فالنمو عملية مستمرة ومتصلة.

 

ولترشيد التعامل مع هذه المرحلة الحساسة من عمر المرء ، اتفق علماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار ومع أسرته بكل ثقة وصراحة، إلى جانب تشجيع المراهق على  النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في الأندية الرياضية والثقافية ، لما يشكله ذلك له من عون في تكوين وبناء شخصيته وكيانه السوي .


وهنا مجموعة من المخاطر التي يقع فيها كثير من الناس وتترك لدى المراهقين آثاراً هدامة ومدمرة على شخصياتهم في المستقبل ، لعل من ابرزها النفور الحاصل من الوالدين تجاه المراهق نتيجة تغير سلوكه ، وتركه للشارع أو لأصدقاء السوء ليلقنوه ظروف هذه المرحلة ..

 

كما تشير الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي هي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، بعيداً عن أي حوار بناء وموجه معهم ، أو محاولة لفهم وجهة نظرهم أو الإصغاء لمشاكلهم ومحاولة حلّها.

 

إذاً، يكمن نجاح المراهق في تجاوز هذه الفترة في قدرة أهله ومجتمعه على احتضانه فعلياً ، وتعريفه بطبيعة هذه المرحلة ومجالات التغيير التي تحصل معه فيها بشكل تدريجي ، وعونه على تكوين شخصيته بكل جهد مستطاع ، فمن تعلم شيئاً وتمسك به في فترة المراهقة يصعب عليه تركه ، ولذلك لا بد من إكسابهم كل التعاليم والقيم الإيجابية ، والصبر على المراهق في بعض التصرفات التي قد تصدر عنه نتيجة ما يمر به ، ودور الوالدين هنا مركزي بكل تأكيد ، فمن قصر وضيع الأمانة فعليه أن يتقبل وجود عنصر سلبي خطر في داخل أسرته ، ومن بذل جهده وتعب وصبر في التربية والتوجيه فسيحصد أفضل الثمار . 

 

بقلم المستشار د. نزار نبيل الحرباوي 

تابعوا هوا الأردن على