آخر الأخبار
ticker الزمالك بطلاً للدوري المصري للمرة الـ 15 في تاريخه ticker البعثة الطبية تتعامل مع قرابة ألف حالة مرضية بين الحجاج الأردنيين ticker ولي العهد يلتقي وزير الخارجية الألماني في برلين ticker مجلس الأمن يناقش مسألة حماية المدنيين في النزاعات المسلحة ticker أكسيوس: اتصال "صعب" بين ترامب ونتنياهو بشأن مفاوضات وقف الحرب ticker صحفي مصري: منتخب الأردن قادر على مفاجأة العالم في المونديال ticker ولي العهد للنشامى: كل الاردن وراكم ticker البنك المركزي الأمريكي يستعد لرفع الفائدة ticker الإعدام شنقاً حتى الموت لقاتل رئيس قسم في جامعة مؤتة ticker عبيدات في الأمم المتحدة: الاردن سيستضيف اجتماعاً بشأن القانون الإنساني الدولي ticker أونروا: الأردن حاجز صد لكل محاولات تصفيتنا ticker الكواليت: ارتفاع أسعار الأضاحي .. والبلدي بين 240 و300 دينار ticker الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيسة إيرلندا ويجري مباحثات موسعة ticker 5 بواخر محمّلة بشحنات إلى العراق ترسو على أرصفة ميناء العقبة ticker ترامب: لست متعجلاً لإنهاء الصراع في إيران ticker ارتفاع الإيرادات المحلية بنحو 34.1 مليون دينار في نهاية آذار ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة ticker بالأسماء .. الأوقاف تعلن موعد وأماكن مصليات العيد في المملكة ticker ولي العهد يبدأ اليوم زيارة عمل إلى ألمانيا ticker الإفراج عن 76 طالباً موقوفاً احترازياً على خلفية مشاجرات الاردنية

فترة المراهقة ونفسية المراهق

{title}
هوا الأردن - د. نزار الحرباوي

يمر الإنسان بمراحل متعددة في مساره في هذه الحياة ، وتعد فترة المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة  التي تتسم بالتجدد المستمر، وتعتبر التغيرات في مظاهر النمو المختلفة لا سيما الجسمية والعقلية والاجتماعية مكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى سن البلوغ والرشد، ، ولما يتعرض له الإنسان فيها من صراعات متعددة، داخلية وخارجية لصقل شخصيته الذاتية وتحديد خياراته.

 

عمرياً ، المراهقة هي الفترة العمرية الممتدة من سن 11 إلى سن 21 بشكل عام ، وهي فترة متقلبة وصعبة تمر على الإنسان وتكون بمثابة الاختبار الأول له في حياته في مجال رؤيته الذاتية للأمور وتعاطيه معها ، وفي علم النفس  تشير المراهقة  إلى اقتراب الفرد من النضوج الجسماني والعقلي والاجتماعي وهي لا تعتبر مرحلة نضوج تام بل هي مجرد مرحلة تؤدي إلى النضوج بعد تماماها بمستويات مختلفة ومنوعة ..

 

تختلف المراهقة من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، وهي ليست مستقلة بذاتها من عمر الإنسانً، وإنما تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، وعلاقته بوالده ومجتمعه، وطبيعة التعليم والتربية التي تلقاها في هذه الفترة ، فالنمو عملية مستمرة ومتصلة.

 

ولترشيد التعامل مع هذه المرحلة الحساسة من عمر المرء ، اتفق علماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار ومع أسرته بكل ثقة وصراحة، إلى جانب تشجيع المراهق على  النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في الأندية الرياضية والثقافية ، لما يشكله ذلك له من عون في تكوين وبناء شخصيته وكيانه السوي .


وهنا مجموعة من المخاطر التي يقع فيها كثير من الناس وتترك لدى المراهقين آثاراً هدامة ومدمرة على شخصياتهم في المستقبل ، لعل من ابرزها النفور الحاصل من الوالدين تجاه المراهق نتيجة تغير سلوكه ، وتركه للشارع أو لأصدقاء السوء ليلقنوه ظروف هذه المرحلة ..

 

كما تشير الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي هي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، بعيداً عن أي حوار بناء وموجه معهم ، أو محاولة لفهم وجهة نظرهم أو الإصغاء لمشاكلهم ومحاولة حلّها.

 

إذاً، يكمن نجاح المراهق في تجاوز هذه الفترة في قدرة أهله ومجتمعه على احتضانه فعلياً ، وتعريفه بطبيعة هذه المرحلة ومجالات التغيير التي تحصل معه فيها بشكل تدريجي ، وعونه على تكوين شخصيته بكل جهد مستطاع ، فمن تعلم شيئاً وتمسك به في فترة المراهقة يصعب عليه تركه ، ولذلك لا بد من إكسابهم كل التعاليم والقيم الإيجابية ، والصبر على المراهق في بعض التصرفات التي قد تصدر عنه نتيجة ما يمر به ، ودور الوالدين هنا مركزي بكل تأكيد ، فمن قصر وضيع الأمانة فعليه أن يتقبل وجود عنصر سلبي خطر في داخل أسرته ، ومن بذل جهده وتعب وصبر في التربية والتوجيه فسيحصد أفضل الثمار . 

 

بقلم المستشار د. نزار نبيل الحرباوي 

تابعوا هوا الأردن على