آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

حواسيب أهل الكهف

{title}
هوا الأردن - خيري منصور

يروي محمد فائق وزير الإعلام في عهد الرئيس عبدالناصر، أنه بعد أن قضى في السجن عشر سنوات بتهمة وجهت إليه في عهد السادات، خرج إلى الشارع الذي اشتاق إلى التجول فيه حيث فضاء الحرية، وكان يركب سيارة ابنه الصغيرة التي تشبه العلبة وحين توقف عند إشارة مرور بعد أن أضاء اللون الأحمر سمع من حوله ومن خلفه يصرخون به كي يواصل السير، فلا أحد -كما يقول- أقام وزناً للإشارة الحمراء، وكانت تلك أول صدمة عاشها بعد السجن وتساءل: هل كانت عشرة أعوام كافية لأن تحذف الفارق بين الأحمر والأصفر والأخضر وتعمَّ الفوضى على هذا النحو غير المسبوق؟



فماذا لو سُجِنَ الأستاذ فائق ثلاثين عاماً؟ وما الذي كان سيراه في الشوارع و وجوه المارة وما الذي كان سيسمعه من مفردات؟!



نحن لن نُسجن عشرة أعوام أو عشرين، لكننا كنا مصابين بالعمى، بحيث بدت الوقائع التي تعصف بحياتنا كما لو أنها مرَّت تحت طاقية الإخفاء، فالجميع الآن يتبادلون الشكوى من الماء إلى الماء ومن الدم إلى الدم وكأنهم مثل «أهل الكهف» الذين ما إن خرجوا إلى النور حتى أصيبت أعينهم بالزَّوغان، فكل شيء تبدل بدءاً من العملة حتى اللغة ومنظومة القيم.



وحين نسمع الناس يهزون أكتافهم باستهجان لما يرون ويسمعون، نجزم بأنهم كانوا في سباتٍ كهفي أو في سجن غامض وبسعة البلاد كالذي وصفه «كافكا» في أحد كوابيسه.



وأحياناً يفكر أحدنا بأنه كان منوَّماً مغناطيسياً أو مُسَرْنِماً ومعناها السير وهو نائم، فهذه حالة تصيب بعض الناس حيث ينهضون من فراشهم ويمشون بلا وعي. وإذا لم يُقيِّض الله لهم أحداً يمسك بأيديهم يسقطون عن النافذة أو الشرفة أو سطح البيت.


في إحدى قصائد الشاعر اليوناني «كافافي» يتكرر سؤال واحد على امتداد القصيدة وهو: كيف استطاع هؤلاء أن يبنوا حولي سوراً بهذا الارتفاع وأنا نائم؟ وكيف لم أسمع ضربات المعاول وضجيج البنائين؟
فالرجل نام طويلاً واستيقظ ليجد نفسه داخل جدران تطاول السماء.



ما حدث لنا في العالم العربي الذي كان ذات يوم وطناً عربياً وليس عالماً هو شيء كهذا، فالأسوار ارتفعت ونحن مستغرقون في نوم كهفي، والتطرف بلغ ذروته ونحن نثرثر عن الاعتدال، والفقر أصبح مدقعاً ونحن نتحدث عن فائض المال. والسيادة الوطنية قضمت كسجادة تسللت إليها الفئران من كل الجهات.



ما رواه الأستاذ فائق عن إشارة المرور التي لا ينظر إليها أحد هو ما حدث لأمَّةٍ بأسرها فالأحمر أخضر والأصفر أبيض والربيع خريف. 

تابعوا هوا الأردن على