آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الإرشاد المدرسي الواقع والمأمول

{title}
هوا الأردن - د . نزار شموط

لا يخفى على أحد أن معظم المدارس الحكومية مشمولة بخدمات الإرشاد التربوي والسؤال المطروح ماذا يقدم المرشد التربوي من خدمات وقائية ونمائية وعلاجية للطلبة على أرض الواقع ، وهل الأهداف المرجوة متحققة من وجوده ، أم أن هناك مهمات تناط بالمرشد أو المرشدة من الإدارات المدرسية ليس لها أي علاقة بما هو مطلوب منهم فعلاً.


واقع مدارسنا ينبأ بتفشي سلوكات غير مرغوبة لم نعهدها في مدارسنا ، وتحتاج إلى معالجة مدروسة وموجهة ، من خلال خطط علاجية ووقائية  تشارك فيها كل الأطراف المعنية بدءاً من قسم الإرشاد في الوزارة وإنتهاءاً بأولياء أمور الطلبة.


منذ زمن واصحاب الشأن التربوي ينادون بتفعيل دور المرشد التربوي في المدرسة وتوفير كافة السبل لتحقيق الاهداف المنشودة لوجوده بتحقيق مفهوم الإرشاد , واقعاً وممارسة .


والذي يعرف بأنه العملية التي تؤدي إلى مساعدة الطلبة على حل مشكلاتهم وتعديل السلوكات غير المرغوبة بتنمية شخصياتهم , ومساعدتهم على تعلم طرق جديدة لفهم أنفسهم والتعرف على قدراتهم وامكاناتهم واستغلالها امثل استغلال , وطرق الاستجابة لدوافعهم وللبيئة الاجتماعية والثقافية التي يعيشون فيها , وهذا بالمحصلة يؤدي إلى مساعدتهم على تحقيق التوافق الدراسي بكل مناحيه , تحصيلياً , وسلوكياً , وتكيفياً.


ولتحقيق هذه الغاية ,  يتطلب الامر حزمه من الشروط الواجب توافرها في المرشد التربوي بالإضافة للتخصص ,  بأن يكون مؤمناً بدوره ولديه الرغبة والدافعية للعمل في هذا المجال ,  وتقديم خدماته برضى وحرص وأمانة، بالإضافة إلى تطوير قدراته في مجال المقاييس والاختبارات النفسية والاجتماعية ، وأن يكون لديه الخلفية التربوية الكاملة لتفهم ظروف الطلاب ومساعدتهم على حل مشاكلهم , وأن يكون ملماً بلوائح وانظمة وتعليمات التربية والتعليم ، وأن يبني علاقة إيجابية مع الإدارة والمعلمين وأن يقنعهم بدوره من خلال الخدمات الإرشادية والمبادرات التي يقوم بها في مدرسته لتحسين تكيف الطلبة في جميع الجوانب كما اسلفنا.


فما يحدث من عنف داخل مدارسنا وتجاوزات بالتعدي على الطلبة بالضرب , أو تعدي الطلاب على معلميهم ، أو المشاجرات التي تدور بين الطلاب انفسهم .


 كلها مؤشرات تدلل على غياب الدور الإرشادي في المدارس ، وعدم وجود لغة حوار بين كل الأطراف المعنية بهذا الأمر , من اسره , وإدارة مدرسيه , ومعلمين , ومرشدين ,  ومجتمع محلي ومؤسسة دينية .


 فهذه الأطراف لو تكاتفت بجدية ، لتحقق الخير الكثير في تجاوز السلوكات  والممارسات السلبيه والتي باتت تؤرق الجميع قي مدارسنا .


 فالنظام التعليمي في الأردن كان انموذجاً يحتذى  بتميزه وضبطه , وكانت مدارسنا منارات تربية وعلم واخلاق، وكان معلمينا نماذج طيبة لا زلنا نتمثلها ونحترمها لهيبتها ووقارها وإنتمائها لمهنتها ، وكان المجتمع داعماً لهيبة المعلم ومكرساً لدوره التربوي في بناء جيل يحترم ذاته ويحترم الآخرين تحت مظلة قوانين وأنظمة ضابطة لمسيرة التعليم .

لذا نناشد وزارة التربية والتعليم إعادة النظر في اهمية تفعيل قطاع الإرشاد التربوي، وتأهيل العاملين فيه، واختيارهم بعنايه فائقه , فليس كل من درس الارشاد يصلح ان يكون مرشداً . وتحسس واقع السلوكات الطلابية في المدارس، والعمل على تجاوز السلبية منها , من خلال البرامج الوقائية والعلاجية والنمائية .


فواقع مدارسنا بحاجة لمراجعة دورية تصحيحية وقائية علاجيه ,  الاصل ان تكلف بها لجنة خبراء متخصصة، تُمنح مساحة من الصلاحيات , لتقوم بالمطلوب وبالسرعة الممكنة , ليعود لنظامنا التعليمي ولواقع مدارسنا ألقة وتميزه الذي كان عليه.

واطلاق مبادرة جلالة الملكة بايلاء الارشاد التربوي الاهتمام للاطلاع بدوره , فرصةحقيقه لاصحاب القرار بتوفير كافة الامكانات للنهوض بهذا القطاع المهم , لتتحقق الاهداف المرجوة بالشكل الامثل .

تابعوا هوا الأردن على