آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

زن لي كيلو بايت

{title}
هوا الأردن - حلمي الأسمر

لو ذهبت لشراء كيلو بصل أو بندورة، فستعرف إن كان صاحب الميزان يلعب بالميزان أم لا، ولا يمكن لك أن تسكت إن أعطاك نصف كيلو مثلا!

 


لكن حينما تشتري  كيلو بايت  من شركة إنترنت، فبوسع صاحب الميزان أن يقول لك أنه يبيعك رطل بايت، أو طن بايت حتى، وتدفع ثمن الرطل، أو الطن، ولكنه في الحقيقة يعطيك أوقية بايت، أو نصف أوقية، ذلك أن الكيلوبايتات لا يمكن وزنها أمامك، وبالتالي فأنت معرض لعملية غامضة قد تنطوي على غبن، يصعب إثباتها، أو الاطمئنان إليها، وتلك هي المعضلة!.

 


تذهب لشركة تزود البشر بالإنترنت، وتقول لهم أريد خطا بـ (2 أو 3) ميغا بايت، فتسمع كلاما مرحبا جميلا من خدمة الزبائن، وتدفع مثلا ثلاثين دينارا شهريا، وبعقد التزام سنوي، من أجل أن تستمتع بسرعة إنترنت تصل إلى (2) ميغا على الأقل، ومع مرور الزمن، تصل السرعة إلى بضعة كيلو بايتات لا أكثر، فيغلي الدم في عروقك، وتتصل شاكيا باكيا، فيأخذك الشاب أو الفتاة على الطرف الآخر من الهاتف إلى البحر، ثم تعود وحدك عطشانا وأنت خالي الوفاض، لا بخفي حنين، لأنك لن تحصل على خفي أحد، بل ربما يسرقون منك خفيك أيضا، فتعود حافيا أو حتى بدون قدميْن!

 


من يحمي الناس من أصحاب هذه الخدمة؟ هيئة تنظيم قطاع الاتصالات مثلا؟ أم الضمير المستتر؟ .
بمنتهى الأريحية أقول، أشعر أن رأسي سينفجر، جراء ما أعانيه شخصيا من هذا الملف، ومثلي آلاف، وأشعر أنني أتعرض لعملية سرقة في عز النهار، ولا استطيع أن أفعل شيئا، إلا أنني اسجل الشكوى تلو الأخرى بلا فائدة!

 


لا أجد الكلمات  المؤدبة  التي أقولها كي أعبر عما أعاني، ومثلي الآلاف والمئات، ثمة عقود إذعان نوقعها مع شركات كثيرة، كي يكون أصحاب الشركات هم الطرف الأقوى، حيث يقف وراءهم محامون أشداء، يصيغون العقود بشكل محكم، يجرم الزبون أو العميل، على أي نحو تحرك، ومهما كان شكل الخدمة التي تقدمها شركاتهم!

 


من يحمي المواطن البسيط من عسف وتغول هؤلاء؟! وماذا يفعل حيال جبروتهم وعسفهم وخبراتهم العريقة في مص دمه!؟

 


بالمناسبة، ما ينطبق على هؤلاء ينطبق على الغالبية الساحقة من شركات التأمين، التي تتفنن في الحفاظ على حقوقها، وعلى نحو يكاد لا يُبقي متسعا لحقوق الطرف الآخر الأضعف طبعا!

تابعوا هوا الأردن على