آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

اختبار الأيام الصعبة

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

التطورات في قضية الطيار معاذ الكساسبة الرهينة لدى تنظيم داعش مفتوحة على كل الاحتمالات، في كل لحظة يمكن توقع تطور جديد، يقلب التوقعات، أو يعززها. والتوقعات تتراوح بين احتمالات الحسم السريع، وعودتها إلى المربع الأول، وبالتالي استمرارها إلى أمد أبعد في المستقبل.

 


لكن الأيام الثلاثة الماضية كانت دراماتيكية بالفعل، بلغت فيها الأزمة ذروتها. وكانت تلك الأيام الصعبة والثقيلة بمثابة تمرين حي لاختبار مدى صلابة الجبهة الداخلية وتماسكها. فكيف كانت النتائج؟
كشفت الأزمة أن لدى الأردنيين مخزونا كبيرا من المشاعر الوطنية والإنسانية، تجلى في حملات التضامن مع الطيار وعائلته، ومع الدولة في مسعاها لتخليص معاذ من أيدي "داعش".

 


في الساعات القليلة التي أعقبت الإنذار الأول كان موضوع الطيار الكساسبة البند الوحيد على أجندة كل مواطن أردني؛ أينما ذهبت وبمن التقيت لا تسمع حديثا في موضوع غير قضية معاذ.

 


على المستوى الرسمي عمل المئات من المسؤولين على مختلف المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية على مدار الساعة ضمن ما بات يعرف بخلية الأزمة. كان كل شيء يوحي بأن البلاد موحدة خلف هدف واحد ومستعدة لمواجهة كل الاحتمالات.

 


لكن تمرين "معاذ"، إذا جازت لنا هذه التسمية، أظهر عديد الثغرات، بعضها يعود إلى ما قبل حادث سقوط الطائرة الأردنية، ووقوع قائدها رهينة في يد "داعش". وأعني قرار دخول الأردن في التحالف الدولي لمحاربة "داعش". لقد كشفت سجالات الأيام الثلاثة أن الدولة لم تهيئ الرأي العام لدخول الحرب، ولم تبذل ما يكفي من الجهد السياسي والإعلامي لتقبل فكرة المشاركة في العمليات الحربية، وما يترتب عليها من خسائر. كما أنها لم تعرض رواية متماسكة تبرر هذه المشاركة، رغم أن مثل هذه المبررات متوفرة وبقوة، لكننا افتقرنا للقدرة السياسية والإعلامية على عرضها بشكل مقنع.

 


بعد اعلان "داعش" مهلة الساعات الأربع والعشرين الأولى، بدا وكأن المسؤولين قد فوجئوا بالخطوة. وقد ظهرت علامات الارتباك على أداء مختلف الجهات الرسمية ليلتها، قبل أن تعود وتمسك بزمام المبادرة من جديد. ومن مظاهر الارتباك غياب الخطوات المنسقة، وعدم جاهزية الردود التي تجيب عن أسئلة الشارع، ما وضع الدولة في دائرة الاتهام والتقصير لبعض الوقت.

 


قضية الرهينة الياباني وضعتنا في موقف محرج، كان على الأجهزة المختصة أن تتنبه له مبكرا، ولاتسمح بفتح غرفة عمليات يابانية في عمان. الإعلان عن إدارة مفاوضات الإفراج عن الرهينتين اليابانيين "قبل أن يقتل داعش الأول" من عمان هو الذي أوحى لقيادة "داعش" بربط مصير الثاني بمصير معاذ.

 


في اليوم التالي تحكّم الأردن بالرواية الإعلامية على نحو أفضل، لكن غياب المتحدثين الرسميين عن وسائل الإعلام باستثناء وزير الإعلام الذي عمل بهمة عالية، منح بعض الأصوات المشاكسة فرصة لملء الفراغ.

 


البيانات الرسمية كانت مقتضبة بشكل مبالغ فيه، والمعلومات فيها شحيحة، في وقت كانت فيه مواقع التواصل الاجتماعي تعج بالإشاعات والاكاذيب. واللافت هنا ميل قطاعات واسعة من الرأي العام لتصديق هذه الاكاذيب. لاشك أن لذلك علاقة بأزمة الثقة المتأصلة بين مؤسسات الدولة والمجتمع. لكن الأزمة كانت مناسبة لتجسير هذه الفجوة. لقد حصل تطور إيجابي في هذا المجال، لكن بعد يومين استفحلت فيهما الأكاذيب.

 


ليس مطلوبا أبدا أن تصبح مؤسسات الدولة أسيرة أزمة واحدة، لكن قضية الطيار الأردني تجاوزت هذا الوصف، وتحولت إلى مسألة وطنية بامتياز، حَسمها لمصلحتنا يتوقف على طريقة إدارتها.

تابعوا هوا الأردن على