آخر الأخبار
ticker بعد الاعتداء عليها لفظياً وجسدياً .. طبيبة الصدرية الوحيدة في الكرك تقرر المغادرة ticker الأردن يدين استهداف قوة أممية في لبنان ticker بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات ticker أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر ايار ticker زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" ticker طلبات وTOD by beIN تتعاونان لتقديم تجربة استثنائية لمتابعة كأس العالم FIFA 2026™ ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026

ليس حليفا بالتأكيد

{title}
هوا الأردن - فهد الخيطان

بعد ساعات قليلة فقط، فهمنا المغزى من وراء قرار السلطات الأمنية المفاجئ بالإفراج عن منظر التيار السلفي المتطرف أبو محمد المقدسي. فقد تبين أن الرجل تحول في الشهر الأخير إلى وسيط بين الأردن وتنظيم "داعش"، لإنجاز صفقة التبادل المقترحة في ذلك الوقت؛ الإرهابية ساجدة الريشاوي مقابل الشهيد الطيار معاذ الكساسبة.

 


وفي إطار هذه المساعي، بعث المقدسي برسالة خطية للبغدادي يحثه فيها على قبول الصفقة، كما أرسل مبعوثا للعدناني؛ الناطق باسم تنظيم "داعش". لكن تبين فيما بعد أن كل هذه المحاولات كانت تجري في الوقت الضائع، وأن "داعش" كان قد ارتكب جريمته بحق الشهيد الكساسبة.

 


بالنسبة للسلطات الأمنية، لم يكن هناك أفضل من المقدسي ليخرج للرأي العام ويروي القصة، ويكشف أكاذيب "داعش". ولهذا اتُخذ قرار سريع بالإفراج عنه، وكان مشروطا، على ما بدا لاحقا، بالظهور في وسائل الإعلام للحديث عن تفاصيل الاتصالات مع "داعش".

 


هل نحن أمام خطوة تكتيكية لخدمة هدف محدد بفترة زمنية، أم أن الاستثمار في الخلاف بين مكونات التيار السلفي "الجهادي" سيكون جزءا من استراتيجية الحرب على "داعش" في المرحلة المقبلة؟
أعتقد أن الدولة ستخطئ إذا ما اعتبرت تيار المقدسي ومن هم على شاكلته من الجهاديين، حلفاء لها في الحرب على التطرف.

 


صحيح أن هناك خلافات بين أنصار تنظيم "القاعدة" و"داعش" حاليا، وحربا  إعلامية مستعرة على مواقع الجهاديين. لكن كلا التيارين من نفس العلبة الأيديولوجية. "داعش" وُلد من رحم "القاعدة"، والاختلاف بينهما في الوسائل لا في الأهداف. وبحكم طبيعتهما المتشددة والمتوحشة، فليس غريبا أن يخوضا مواجهة دموية كالتي تجري في سورية، لمجرد تباين في الاجتهادات الفقهية.

 


المقدسي نفسه كان يوصف بالأب الروحي للزرقاوي، ثم اختلف معه في وقت لاحق. وحصل الشيء ذاته مع البغدادي. وعندما تشكل التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، عاد المقدسي وأتباعه لدعم تنظيم "الدولة"، وسعوا إلى مصالحة بينه وبين تنظيم "القاعدة" في سورية والعراق، ممثلا بجبهة النصرة.

 


هذه ليست دعوة لإعادة المقدسي وغيره من السلفيين إلى السجون من دون أسانيد قانونية. مهما بلغت حربنا مع المتطرفين، فلا يجوز أبدا انتهاك المعايير القانونية لمحاكمة الأشخاص، وتوقيفهم من دون تهم محددة. لكن ينبغي أن لا نشطح في تفكيرنا، ونتوهم للحظة أن مثل هؤلاء يمكن أن يكونوا في خندق الدولة والمجتمع في حربهما ضد التطرف.

 


المقدسي وأتباعه في الأردن يتخذون في الوقت الحالي موقفا متشددا من "داعش"، وقد وصفه المقدسي نفسه بالجماعة الإرهابية. ربما يكون قال هذا الكلام ليضمن خروجه من السجن. لكن من المستبعد تماما أن يكف هؤلاء عن ترديد فتاوى تكفير الدولة، والدعوة إلى الجهاد في سورية.

 


بعد انتكاسة الإخوان المسلمين في مصر، وتحولات الأزمة السورية، قيل إن "الإخوان" خسروا شعبيتهم لصالح التيار السلفي الجهادي. الآن، وبعد انحسار موجة التعاطف مع "داعش" بعد جريمته النكراء بحق الشهيد الكساسبة، لا نود أن يكون المستفيد جماعة "القاعدة" في الأردن.

 


لنا أن نتفهم لعبة الأوراق في مثل هذه الحالات، لكن التفكير أبعد من ذلك سيكلفنا خسارة المعركة مع التطرف.

تابعوا هوا الأردن على