آخر الأخبار
ticker الدفاع المدني يخمد حريقاً شب داخل هنجر في الزرقاء ticker الأردن ثالث العالم في "سلامة النقد" .. استقرار الدينار ركيزة للثقة ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة

فقه النّحر والانتحار

{title}
هوا الأردن - خيري منصور

 المقولة المتكررة عن تجفيف منابع الإرهاب تبقى ناقصة إذا اقتصر معناها على البُعد الميداني، فمنابع الارهاب ليست سلاحا ومالا فقط، انها افكار وتعاليم وغسيل أدمغة لهذا لا بد من ثقافة تحمل مضادات جذرية لهذه الافكار، فمن تصطادهم الجماعات الارهابية هم على الأرجح من ضعفت لديهم المناعة، سواء بسبب الجهل او التهميش وما يفرزه من انحرافات نفسية وشهوة انتقام .

 


ورغم كل ما يقال عن الثقافة المضادة للارهاب الا ان ما يمارس في هذا السياق ما يزال محدودا، ومنه ما يقدم بتردد وعلى استحياء، لأن الابتزاز باسم الدين يتطلب كشفا صريحا عن اقحام الخرافة التي لا تستند الا لخيال أسود واذا كان هناك بالفعل قرار دولي تسهم فيه البشرية كلها ضد هذا الوباء فإن مواجهة اطروحات الارهاب يجب ان تكون مباشرة ولا تحترز من التأويلات التي تنتهي الى التكفير .

 


 والمقاربات النفسية لظاهرة الإرهاب تجزم في شبه إجماع على أن الإرهابي هو بعكس ما يحاول التظاهر به من قوة وامتلاء وتماسك، فهو في حالة ذعر دائم لكنه لا يجد فرصة للتراجع او النجاة، لأنه احرق السفن ومن يتولون امره يعاقبونه على الفور بما لا يقل عن عقاب من يتصورون أنهم أعداؤهم، وللمثال فقط أعدم الداعشيون ثلاثة صينيين بعد يوم واحد فقط من اقتراف الجريمة التي اصابت العالم كله بالصدمة والغثيان وهي احراق الشهيد «معاذ الكساسبة».


لمجرد انهم حاولوا الخروج من الزنزانة الواسعة التي تضم آلافا ممن تورطوا، لهذا فالارهاب ينتهي الى ان يأكل نفسه، لأن الانتحار في بذور مشروعه، حتى لو كان آخر من يعلم لأنه مضاد للحياة ومُتخصص في صناعة الموت، وأفراده يعيشون في جحور بعيدا عن الشمس شأن كل الكائنات السامة التي ان لم تجد من تلدغه لدغت نفسها لأنها لا تستطيع احتمال فائض السمّ الذي يملأ قلبها .

 


التثقيف المضاد لفقه النحر والانتحار يجب ان يبدأ من التحليلات النفسية والاجتماعية التي أنجزها علماء وباحثون متخصصون في هذا المجال، واول ما ينبغي ايضاحه للناس هو ان افتعال الغموض الذي يمارسه الارهابيون هو مجرد قشرة او غطاء لإخفاء خوفهم، فهم يشعرون بأنهم منبوذون ومحكوم عليهم بالموت .

 


وهناك رسم كاريكاتوري نشرته احدى الصحف الاوروبية عن بندقية الارهابي، فهي ذات فوّهتين، واحدة تتجه الى الآخر، والثانية تتجه نحو نحره، ولهذا السبب لم يحدث ان ربح الارهاب في التاريخ معركة واحدة !

تابعوا هوا الأردن على