آخر الأخبار
ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري ticker أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب مناطق المملكة ticker مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الطوالبة ticker أشغال جرش تبدأ تنفيذ صيانة وتأهيل طرق بقيمة 175 ألف دينار ticker الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين ticker بعد الاعتداء عليها لفظياً وجسدياً .. طبيبة الصدرية الوحيدة في الكرك تقرر المغادرة ticker الأردن يدين استهداف قوة أممية في لبنان ticker بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات ticker أورنج الأردن تشارك فيديو يسلط الضوء على أهم فعالياتها لشهر ايار ticker زين راعي الاتصالات الحصري للمنتخب تواصل دعم رحلة النشامى بالعمل الفني "المنتخب كلّه زين" ticker طلبات وTOD by beIN تتعاونان لتقديم تجربة استثنائية لمتابعة كأس العالم FIFA 2026™ ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة

زيارة جودة الى طهران كانت في وقتها والطريق الصحيح

{title}
هوا الأردن - جمال ايوب

زيارة وزير الخارجية الأردني لطهران ناصر جوده ، اقترح خلال وجوده في طهران ، إجراء حوار عربي إيراني تقوم به الجامعة العربية ، وأن الوزير الاردني أعرب عن سروره لزيارته الى طهران ، ووصف مشاوراته مع المسؤولين الايرانيين في الظروف الراهنة للمنطقة بأنها مهمة جداً . وليس هذا فقط ، بل أن جوده وصف إيران بما يلي . إيران دولة مهمة في المنطقة ، ونحن نعتقد بأننا يمكننا تبادل الآراء والأفكار ووجهات النظر معها حول مختلف القضايا ومنها الاقليمية واعتبر جوده الارهاب والتطرف بأنهما يُمثِّلان المشكلة الأساسية في المنطقة ، وبأن هذه المشكلة لا تعرف شيعة أو سنَّة ..


زيارة جودة تأتي في سياق التغيير في شكل العلاقات الدولية والإقليمية في المنطقة ، الأردن يمتلك العديد من المقومات لتعزيز دوره في السياسة الخارجية وفي المنطقة ، العلاقات المتينة مع الغرب والولايات المتحدة ، إلى جانب العلاقة المرنة مع كل الأطراف العربية بما فيها دول الخليج الالتفات للمصالح الأردنية خطوة في الاتجاه الصحيح ، خصوصاً مع دول الإقليم وعلى رأسها إيران ، في سياق اقتصادي وأمني ، فالتهديد الذي تواجهه المنطقة من الجماعات التكفيرية ، لا يتعلق بالأردن وحده ، بل هو تهديد عالمي ، يضرب السلم والاستقرار الأهلي. لذلك لا بد من طرح هذه القضية وبقوة على دول الإقليم ومناقشتها ، للحد من انتشار ظاهرة التطرف.
على الصعيد الاقتصادي ، أعتقد وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن ، بحاجة لإعادة قراءة المشهد الإقليمي بما يخدم مصالحة السياسية والاقتصادية والأمنية. وضمن هذا السياق يمكن لنا أن نفسر هذه الزيارة لوزير الخارجية جودة لإيران ، فمن حق الأردن تبديل خياراته الإقليمية للتباحث حول العلاقات الثنائية والحوار المأمول بين إيران وجوارها العربي. وتظل تلك العناوين عامة لا تكشف قدر ما تشير إلى أن ثمة متغيرات طرأت وأملت على عمان وربما طهران التنسيق أو على الأقل تداول وجهات النظر في آفاق المتغير والمستجد بالمنطقة ومدى تأثيره على العلاقات بين دولها ، إن الزيارة جاءت غامضة وفي توقيت غريب ، وتثير العديد من الأسئلة عن أهدافها.

 

أن العلاقة بين الأردن وإيران ظلت مضطربة منذ الحرب العراقية الإيرانية ، رغم أن الواقع يشير إلى أن الأردن يظل حليفا إستراتيجيا لأميركا ودول الخليج. هل أن تكون الزيارة تمت بالتنسيق مع مجلس التعاون الخليجي حتى لا يصبح الأردن مغردا خارج السرب بالنظر للتنسيق والعلاقة المهمة جدا التي تربطه بهذه المجموعة ، بالغزل الإيراني الذي وعد عمان بالغاز والدعم السياسي والاقتصادي. تقييم حذر ومن جهته تقييم الزيارة ونتائجها ،لكن الأردن يدرك أن الجماعات المتطرفة هي الخطر الذي يهدد المنطقة..
وأن التجارب أثبتت أن سياسات العداء لإيران لا تخدم الاستقرار في المنطقة.

 

وأن تماس الأردن المباشر مع العراق وسوريا بشكل مكثف جعله يدرك أن إيران تلعب دورا كبيرا في العراق وسوريا . أن الأردن لا يستطيع أن يبقى ساكنا في ظل الأوضاع الملتهبة التي تحيط به.

 

أن الزيارة يمكن أن تقرأ في إطار العديد من السياقات ذات العلاقة بالتطورات الدولية والإقليمية ،أن الجانب الإيراني ظل يحاول تحييد الأردن واستقطابه وعزله عن المجتمع الخليجي بتقديم إغراءات اقتصادية وسياسية ذات قيمة تحول استراتيجي فتنوع العلاقات وتعددها افاد الدبلوماسية الاردنية ، وأعطاها هامشا اوسع للحركة ، وحفظ مصالحها العليا السياسية والاقتصادية ..
زيارة جودة الى طهران كانت في وقتها ، وفي الطريق الصحيح ، لان ايران ، هي دولة اقليمية عميقة ومؤثرة ، وإحياء العلاقات معها قد يخفف من التوتر في المنطقة ، خصوصا بعد امتداد نفوذها ، وقد تمنح فرصة للقيام بدور يخدم الهدف من خلال تواصل الحوار الدبلوماسي والسياسي ، ولا اعتقد ان هناك من يعيب هذه الحكمة والعقلانية ، ايران لها دور كبير في المنطقة .

 

تحسين العلاقات معها ، وفتح باب الحوار قد يفتح الباب امام الحوار مع دول الجوار ، بعيدا عن التعالي او النكران ، وذلك من اجل تحقيق التهدئة في المنطقة ، خصوصا ان تركيا وإيران من ركائز الاقليم ، ولا يمكن تجاهلهما .

ان الزيارة جاءت في الوقت الصحيح ، وخصوصا ان الجميع يقف على مشارف الاتفاق الدولي حول الملف النووي الايراني .

فهناك نقاط التقاء مشترك يمكن البحث فيها لأنها مقلقة للجميع ، وفي مقدمتها الحرب على الارهاب ، وتطورات الاوضاع في المنطقة ، ومقاومة الافكار المتطرفة والتعصب المذهبي .

تابعوا هوا الأردن على