آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

تفعيل العرض الإيراني

{title}
هوا الأردن - راتب عبابنه

سبق لإيران أن قدمت للأردن عرضا مغريا يتمثل بتزويدها الأردن بالنفط لمدة 30 عاما مقابل المنتجات الأردنية وفتح باب السياحة الدينية امام الإيرانيين. حينها فسر ذلك من قبل المرتجفين بأنه سبيل للتوسع الإيراني والتمدد الثوري الشيعي في المنطقة، وقد كان رأينا مجانبا لرأي المرتجفين ودفعنا باتجاه قبول العرض خصوصا في ظل التقنين الشديد للمساعدات والدعم العربي والتبدل في السياسات الأمريكية تجاه ما يجري في المنطقة.
هناك دول عربية ترى من حقها على الأردن أن تتناغم سياساته فيما يتعلق بإيران مع سياسات هذه الدول دون الإلتفات للضائقة المالية والإقتصادية التي يعاني منها الأردن. لقد استجاب الأردن لهذه الدول فيما تراه حقا لها عليه. وبالتالي حققت مصلحتها من خلال تحمل الأردن لتبعات هذا التجاوب والإنسجام.
سؤال يقفز إلى الأذهان: أليس من حق الأردن كغيره أن يسعى لتحقيق مصالحه وعلى الآخرين تفهم موقفه ووضعه الإقتصادي؟؟ لكن للأسف انطبق علينا المثل الأردني "صامد لا تفلق ومفلق لا توكل وكل تاتشبع". علينا أن نقدم جهدنا وأرواحنا وإمكاناتنا دون مقابل يدعم ديمومة هذا النهج. هذا هو حالنا بالكثير من القضايا التي تتطلب انفتاحا على إيران وتبادلا نديا للعلاقات التي يمكن لنا من خلالها أن نخرج من الضائقة المالية التي خنقتنا حتى اقتربنا من النهاية.
هل زيارة وزير خارجيتنا الأخيرة لإيران ثم تهنئة الملك للإيرانيين بعيد النيروز واستقبال الشخصية الشيعية اللبنانية، هل كل ذلك من الأمور العادية؟؟ أم أن ذلك يأتي ضمن محاولة تفعيل العرض الإيراني السخي للأردن والكفيل بحلحلة الوضع المالي الأردني؟؟ وهل هو رسالة لدول الخليج بأن الأردن لديه من الأوراق ما يكفيه لمواصلة اللعب؟؟ إن خسر بموقع ما ولسبب ما فبإمكانه التعويض والوقوف مرة أخرى وأقوى من ذي قبل. وهل ذلك تحوط واستباق للتحول الأمريكي الذي لا تهمه سوى مصلحته حتى وإن خرج حلفاؤه "بسواد الوجه".
أكاد أجزم أنها رسالة قوية لدول الخليج فيما يتعلق بالدور الأردني والمواقف الأردنية التي دائما تراعي سمة الإنسجام مع الدول الشقيقة لكي تعطي هذا الدور وهذه المواقف ما تستحقه من اعتراف وتقدير يتمثل بالدعم المادي الذي بدونه لن يستطيع الأردن التمكن من القيام بما اعتاد أن يقوم به تجاه هذه الدول الشقيقة من الحماية والأمن اللذان يدعمان الإستقرار والنماء.
لنا في مصر الشقيقة أسوة، فها هي مليارات الدولارات تتلاحق لمساعدتها على الرغم من بعد مصر جغرافيا عن دول الخليج إذا ما قارناها بالأردن الذي يجاور هذه الدول وله حدود مشتركة معها ويعتبر بوابة الخليج ويعمل من منطلق عروبته وشعوره القومي على توفير الأمن وحماية الحركة التجارية البرية لهذه الدول بينما هذا الوصف لا ينطبق على مصر.
ونطلاقا من المعطيات الآنفة الذكر، نقول إن كان بنية نظامنا والدولة تفعيل العرض الإيراني، نقول سيروا وعلى بركة الله وإن كان من معترض في الداخل أو الخارج، فليقدم البديل الذي يوازي أو يزيد عما يمكن أن يحققه الأردن جراء انفتاحه على دولة تمد له يد العون والمساعدة.
ها هي أمريكا قد زجت بالدول العربية لمعاداة نظام بشار الأسد، ثم تراجعت للتفاوض معه وتعتبره جزءا أصيلا من الحل، ناهيك عن التوافق والإنسجام في السياسات بين إيران وأمريكا. فلماذا الإنتظار والتباطؤ؟؟ إذا هبت ريحك فاغتنمها، كي لا نجد أنفسنا نقتات على فضلات من سبقونا.
الولايات المتحدة لا يؤمن جانبها ولا يمكن توسم الخير من سياساتها وإن بدت ظاهريا غير ذلك، فهي تتبدل وتتلون حسب ما ترى به مصلحة لها ولإسرائيل وهي أولوية أولى حتى وإن اضطرت للتضحية بأكثر حلفائها إخلاصا والتزاما. وعليه، من حقنا البحث عن بدائل نرى بها تحقيقا لمصالحنا وجعلها أولوية في سياساتنا حتى وإن لم يرق ذلك للبعض جريا على المثل القائل: "مئة عين تبكي ولا عيني تدمع".
لم يكن الأردن وعلى الدوام إلا داعما ومساندا لأشقائه مما كلفه الكثير جدا وانعكس على أبنائه اقتصاديا واجتماعيا وغالبا ما يدفع الثمن غاليا لتبعات عدم الإستقرار والتململ في دول الجوار وما يتعداها. دور ارتضاه لنفسه وآمن به ومارسه فعليا واعتبره قدر لا فرار منه، لكنه انتظر طويلا لترجمة المعروف بالمعروف والفضل بالفضل لدوره الهام والحيوي حتى يضمن ويضمنوا استمرارية هذا الدور وحتى لا تفرغ جعبته الدفاعية وعندها سيكون الكل خاسر.
لذا فلينتبه ذوو العلاقة لأهمية الأردن وتوسطه الجغرافي ويعملوا على تثمين هذين العاملين ويقدروهما خير تقدير حتى يستمر هذا البلد المعطاء بالتمكن من عطائه. وللخروج من هذا كله على الأردن أن يعلنها بصراحة وشفافية أنه لن يستطيع الإستمرار بدور يفتقر لأسباب الإستمرار ومقومات النجاح إذا لم تتوفر متطلبات ومقومات هذا النجاح.
حمى الله الأردن والغيارى على الأردن والله من وراء القصد.
ababneh1958@yahoo.com

تابعوا هوا الأردن على