آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

سؤال يحير الأردنيين!

{title}
هوا الأردن - محمد أبو رمان

قليلاً ما يبوح المسؤولون الأردنيون بالتساؤل المكتوم في داخلهم، والذي يؤرقهم التفكير في الجواب عنه. وغالباً ما يرسلونه عبر برقية خاطفة غير مفصّلة، كما حدث أول من أمس، في لقاء رئيس الوزراء مع الفعاليات الشعبية الرمثاوية في معرض نقاشه


 لمطالبهم الخدماتية، إذ قال: "الأردن لم ينل خلال السنوات الأربع الماضية التي مرت عليه الدعم الكافي، ولم تحظ جهود هذا البلد حق قدرها بالعدل الكافي".

 


ربما ما تشي به هذه البرقيات الخاطفة المختصرة من المسؤولين، هو السؤال الكبير الذي يحيّر الرأي العام الأردني، ولا يجد جواباً منطقياً أو مقنعاً عنه، بقدر ما هناك محاولات للتفسير والتحليل، حول شحّ الدعم الشقيق المقدم للأردن خلال الأعوام الماضية!

 


هذا السؤال يعود للبروز كلما رأى الأردنيون انهماراً في المساعدات لدول عربية شقيقة؛ مثلما حدث مؤخراً في مؤتمر شرم الشيخ لدعم الاقتصاد المصري. إذ تمّ ضخ عشرات المليارات من الدولارات، سواء عبر دعم مباشر أو غير مباشر، أو استثمارات خليجية، لتثبيت


النظام المصري الجديد. وهي ليست إلاّ دفعة جديدة من المساعدات، سبقتها مليارات أخرى عديدة جاءت بعد الانقلاب العسكري مباشرةً، لسداد ديون مصر والوفاء بالتزاماتها الدولية، ومساعدتها على تدبير النفقات الهائلة.

 


من المعروف من حال الاقتصاد المصري ومن الأوضاع هناك، أنّ هذا التدفق المالي من المساعدات السخية لن يتوقف، وسيستمر. ولم يتردد أحد أبرز المستشارين السياسيين للحكم في الإمارات، د. عبدالخالق عبدالله، في قول إنّ دعم النظام المصري يستحق كل المليارات التي دفعت، والتي ستدفع.

 


الأمر لم يقف عند حدود مصر؛ إذ تمّ أيضا دعم الجيش اللبناني في الأشهر السابقة بـ3 مليارات دولار، لتوقيع صفقة شراء أسلحة من فرنسا. وهناك أموال كبيرة تُدفع لدعم بعض الحركات والقوى السياسية في العالم العربي، بخاصة في ليبيا.

 


كل ذلك يمكن فهمه، وهو حقّ للأصدقاء والأشقاء في ثرواتهم وأموالهم. وهم قد دعموا الأردن سابقاً، وبصورة خاصة السعودية. لكن خلال الأعوام الأربعة الماضية التي عانى فيها الاقتصاد الأردني الأمرّين، اقتصر أغلب الدعم على المنحة الخليجية، التي ساعدت -بلا شك- في إنجاز كم مهم


من المشروعات، بخاصة في البنية التحتية. وصرف الأردن 80 % من القيمة المخصصة للعام الماضي، باستثناء الحصة القطرية التي لم تأتِ أصلاً!

 


مع ذلك، فإنّ الأردن ما يزال يحتاج إلى دعم كبير كي يتمكن من الوقوف على قدميه، بخاصة أنّه يواجه تحديات كبيرة ومهمة، في مقدمتها اللاجئون السوريون الذين وصل عددهم إلى ما يزيد على 600 ألف نسمة، أنهكوا البنية التحتية والموارد الشحيحة والخدمات الأساسية، وما يزالون يعانون من ظروف قاسية في التعامل مع الحياة اليومية.

 


مؤخراً، ألقت الحرب على الإرهاب أعباء إضافية كبيرة على الاقتصاد الأردني. وتضافر اندماج الأردن في هذه الحرب بصورة مكثفة وواضحة، سواء عبر الحملات الجوية أو التدريب للمعارضة، مع الظروف الأمنية الإقليمية القاسية، وبما أدى إلى ضرب الحركة السياحية وإضعاف الاستثمار



بصورة ملحوظة وملموسة. الأمر الذي أضرّ كثيراً بالاقتصاد الوطني، وهو أمر مقلق مع الظروف الإقليمية الراهنة.

 


السؤال الذي يحيّر الأردنيين، ويتجاوز الحكومة والنخب السياسية، هو: لماذا لا نجد دعماً، وإن كان أقل مما حصل عليه الأشقاء الآخرون، لمساعدة الدولة على مواجهة هذه التحديات الخارجية القاسية، وتقوية الاقتصاد الوطني للصمود في مواجهة الصعوبات الشديدة؟ وقد دخلنا في



مرحلة صعبة من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتم التخلص من جزء كبير من الدعم في الموازنة العامة، ما أضرّ بنسبة كبيرة من المواطنين، وبما قد ينعكس عبر أخطار اجتماعية وسياسية غير مرئية راهناً!


تابعوا هوا الأردن على