آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الأخلاق

{title}
هوا الأردن - محمد اكرم خصاونه

نعيش في مجتمع تبدل حاله وتغير مآله ، وضاقت بنا الدنيا من سؤ ما يفعله البعض من تصرفات هوجاء، طائشه مستهتره لا تقيم للدين وزنا ولا للخلق إلا ولا للضمير مكانا ، فعجبا لما نحن فيه .
التهور والطيش وسؤ الخلق والنزق واللأبالية سمات قد يفخر به الكثيرون لأنها في نظرهم من مقومات الرجولة في هذا الزمن .


الفوضى تدب في شوارعنا لحظة الزحام الكل يمارس حقه بمحاولة العبوربسيارته، وإن كانت الطريق ليست له ، ولا يراعي القوانين الضابطة لذلك ، بل يتخلى عن أدنى مقومات الخلق الحسن الذي أمرنا الله بها ورسولنا الكريم ناهيك عن الألفاظ البذيءة التي تصم الأذان.


في تعاملاتنا نجد الكثير من التصرفات الرعناء التي لا تمت للدين والأخلاق بصلة، بل يعتبرها البعض شطارة وبطولة أنه حصل على مايريد بغير وجه حق.


اين هي الآخلاق التي جبلنا عليها والتي كانت الناموس المحرك لكثير من تصرفاتنا ؟ أين هو الضمير؟ أين هو التسامح؟ اين هو الوازع الديني الذي يجب أن لا يفلت منا بأي تصرف مهما صغر؟
إن الآخلاق هي مجموعة من النظم والقيم التي طبع بها الآنسان المتحضر، لأن فيها ما ينفعه ويجلب له الخير ويبعد عنه الشر إذا ما أتصف بها .


فالدين يحض ويحث على الأخلاق بل هو السند له، لأن السلوك الإنساني يسير وفق القواعد الأخلاقيه التي تحدد معايير السلوك.


وفي المجتمعات التي نعيش فيها تم تنظيم القوانين والنظم التي تنظم أمور الحياة فيها، فنجد المسؤولية القانونية ، والمسؤولية الأخلاقيه ، وهناك فرق بينهما ، فالمسؤولية القانونية تتحدد بتشريعات تكون أمام شخص أو قانون، لكن المسؤولية الأخلاقية فهي أوسع واشمل من دائرة القانون لأنها تتعلق بعلاقة الإنسان بخالقه وبنفسه وبغيره، فهي مسؤولية ذاتية أمام ربه والضمير. أما دائرة القانون فمقصورة على سلوك الإنسان نحو غيره وتتغير حسب القانون المعمول به، وتنفذها سلطة خارجية من قضاة، ورجال امن ونيابة، وسجون. أما المسؤولية الأخلاقية فهي ثابتة ولا تتغير، وتمارسها قوة ذاتية تتعلق بضمير الإنسان الذي هو سلطته الأولى. الاخلاق متعلقة بالايمان ويعتقد البعض ان فقدان خلفية ايمانية للإنسان قد تضعه في مأزق فكري من جهةالحفاظ علي المقياس الاخلاقي من التشويش.


فهل أصابنا الكثير من التشويش ؟ علما بأن ديننا الأسلامي قد بين لنا الأخلاق والمبادئ والقواعد المنظمة لسلوكنا الإنساني ، والتي حددها الوحي بتنظيم حياتنا على نحو يحقق الغاية من وجودنا في هذا العالم على الوجه الأكمل والأتم ، ويتميز هذا النظام الإسلامي في الأخلاق بطابعين :


الأول : أنه ذو طابع إلهي، بمعنى أنه مراد الله سبحانه وتعالى .


الثاني : أنه ذو طابع إنساني، أي للإنسان مجهود ودخل في تحديد هذا النظام من الناحية العملية .
وهذا النظام هو نظام العمل من أجل الحياة الخيرية ، وهو طراز السلوك وطريقة التعامل مع النفس والله والمجتمع .


وهو نظام يتكامل فيه الجانب النظري مع الجانب العملي منه، وهو ليس جزءًا من النظام الإسلامي العام فقط ، بل هو جوهر الإسلام ولبه وروحه السارية في جميع نواحيه : إذ النظام الإسلامي على وجه العموم -مبني على مبادئه الخلقية في الأساس ، بل إن الأخلاق هي جوهر الرسالات السماوية على الإطلاق. فالرسول صلى الله وسلم يقول : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " [ رواه أحمد في مسنده ] .


فالغرض من بعثته -صلى الله عليه وسلم - هو إتمام الأخلاق ، والعمل على تقويمها ، وإشاعة مكارمها ، بل الهدف من كل الرسالات هدف أخلاقي ، والدين نفسه هو حسن الخلق .


ولما للأخلاق من أهمية نجدها في جانب العقيدة حيث يربط الله سبحانه وتعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم بين الإيمان وحسن الخلق ، ففي الحديث لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم : أي المؤمنين أفضل إيمانا ؟ قال صلى الله عليه وسلم : "أحسنهم أخلاقاً " [رواه الطبراني في الأوسط ] .


ثم إن الإسلام عدّ الإيمان برًّا، فقال تعالى : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ)(البقرة: 177)


وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " البر حسن الخلق " [ رواه مسلم ]. والبر صفة للعمل الأخلاقي أو هو اسم جامع لأنواع الخير.


وكما نجد الصلة بين الأخلاق والإيمان ، نجدها كذلك بين الأخلاق والعبادة إذ إن العبادة روح أخلاقية في جوهرها؛ لأنها أداء للواجبات الإلهية. ونجدها في المعاملات -وهي الشق الثاني من الشريعة الإسلامية بصورة أكثر وضوحاً .


فالخلق نوعان


خلق حسن : وهو الأدب والفضيلة، وتنتج عنه أقوال وأفعال جميلة عقلا وشرعاً .

 

خلق سيئ : وهو سوء الأدب والرذيلة، وتنتج عنه أقوال وأفعال قبيحة عقلا وشرعاً .


آمل من الله الكريم ان نكون جميعا ممن يتحلى بالأخلاق الحميده ، وأن نحرص على حسن الخلق في كل وقت وحين.

تابعوا هوا الأردن على