آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

أموات يمشون على الأرض.. لا يرتجون سوى قتل الوقت

{title}
هوا الأردن - تامر خرمه

3 ملايين حبّة من الحبوب المخدّرة تمّ ضبطها في مدينة العقبة، خلال إحباط عمليّة تهريب اليوم. والأسبوع الماضي ضبطت 5 ملايين حبّة عند أحد المعابر الحدوديّة. هذا غيض من فيض الأرقام التي تشير إلى كميّات المخدّرات الهائلة التي يجري ضبطها، وما خفي عن الضبط كان أعظم.

ترى هل تحوّل الأردن من ممرّ لتجارة المخدّرات إلى مقرّ لاستهلاك بضاعة الموت ؟ بالكاد ينقضي أسبوع دون أن تسمع عن إحباط عمليّة تهريب أو ضبط حبوب الهلوسة، وغيرها من مخدّرات انتشرت كالنار في هشيم المدارس والجامعات، التي ارتفعت فيها أعداد المدمنين.

لا يخفى على أحد الأسباب الحقيقيّة لتزايد حالات التعاطي والإدمان، فالأمن العام يبذل أقصى الجهود لمكافحة هذه الظاهرة، بل يمكن الرهان على أن إدارة مكافحة المخدّرات في الأردن من أكفأ الأجهزة الأمنيّة على مستوى العالم، ورغم هذا تتفاقم هذه الظاهرة بشكل مريب.

اليأس.. تلك هي كلمة السرّ التي تلخّص أسباب لجوء بعض شباب الأردن إلى محاولة الانتحار وجوديّاً، فكافّة الأبواب مغلقة أمام الأحلام والطموح، بسبب تدهور الأحوال المعيشيّة للغالبيّة العظمى من سكّان هذا البلد، الذي احتكرت أقليّته المتنفّذة كلّ ثرواته.

تخيّل لو أنّ السفارات الأجنبيّة فتحت أبوابها على مصراعيها لطالبي الهجرة، هل يمكنك وقتها الرهان على بقاء عشرة شباب فقط على أرض الوطن؟

التوق إلى الرحيل يشغل بال الغالبيّة العظمى من المواطنين، والظروف الناس المعيشيّة لا تكاد تحتمل، أمّا الشباب فمنهم من تخلّص من كلّ ما يمكن وصفه بالحلم، وركن إلى اليأس بانتظار مضي الوقت.

قتل الوقت من خلال 'التسطيل' الدائم، هو دافع ضحايا تلك الآفة. تقول أن هذا ليس مبرّرا لتعاطي المخدّرات، قد لا يختلف معك أحد، ولكن التعاطي هو نتيجة تحقّقت على أرض الواقع، لهذه الرغبة اليائسة بالانسلاخ عنه.

المطلوب تجاوز الحلول الأمنيّة إلى حلول أكثر جذريّة لاجتثاث آفة المخدّرات، وهي الحلول الاقتصاديّة والاجتماعيّة، فإغلاق باب الأمل هو الطريق الأمثل لنشر تجارة الموت. كلّ أشكال وأنواع الجرائم تتفاقم على نحو مرعب، وليس تعاطي المخدّرات فحسب، ولكن لحلّ معضلة التعاطي ينبغي إدراك أن كثيرا من الشباب باتوا ضحايا ما خلقه الساسة من ظروف.

أموات يمشون على الأرض.. لا يرتجون سوى قتل الوقت.. 'التسطيل' والانسلاخ عن الواقع بات أقصى أمانيهم، كارثة بكلّ معنى الكلمة، تعبّر عن تفكّك المنظومة القيميّة، وتغلغل الأفكار العدميّة إلى عقول كثير ممّن يفترض أنّهم 'بناة الغد'.

أيّ غد تتوقّعه لمن فقد الأمل بكلّ شيء؟ ترى هل ستنتهي حقبة القيم، ويصبح الأردن كغيره من الدول التي باتت فيها الجريمة ضمن ما اعتاده الناس في الحياة اليوميّة، كشرب قهوة الصباح، أو مسح الأنف بعد العطاس ؟!

المصيبة أن انتشار تجارة المخدّرات على هذا النحو يهدّد بتطوّر مفهوم العصابات المنظّمة، التي تنقسم إلى فئات وطبقات من التجّار والمروّجين، ضمن مافيات تنهش في الأمن المجتمعي. ماذا لو وصلت الأمور إلى تلك الدرجة، شوارع تحكمها العصابات وتقود ضحايا الإدمان إلى عدميّة يأسهم؟! هل هذا ما نريده لغدنا؟ فقدان نعمة 'الأمن والأمان' التي لا يوجد لدينا ما نتغنّى به غير العزف الصاخب على أسطوانتها ؟!

تابعوا هوا الأردن على