آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

قبيلة و ثورة تقدمية و لكن؟

{title}
هوا الأردن - د.مهند مبيضين

إذ تميز عقدا الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين بشيوع الخطاب التقدمي في ادبيات الأحزاب والثوار ، في مقابل وصف الملكيات وشعوبها بالرجعية والتبعية للغرب، فإن الذي تحقق هو من الخطاب التقدمي الثوري تركز مفهوم الدولة التسلطية، من حيث احتكار السلطة، واعداد النخب (حدث ذلك عبر مؤسسة الاحزاب الحاكمة في اليمن ومصر وسوريا والعراق) وتوزيع الثروة، وكل ذلك بصيغ انقلابية ذات صفة وطنية كحال الثورة اليمنية في سبتمبر 1962 والتي قامت ضد المملكة المتوكلية، وفي ثورة الفاتح الليبية 1969 ثم في الحركة التصحيحية السورية 1970.


 إلا أن التقدم الذي حدث هو بمقدار تمركز السلطة واقصاء الآخر والسيطرة على المغانم بيد الرئيس وجماعته. ومع أن العسكر الذين ثاروا لم يكونوا اسلاميين أو علمانيين، بل رغبوا باقامة دولة وطنية تحدث نوعا من العلاقة مع أنماط التدين، يعلو فيها شأن الدولة والوحدة الوطنية على كافة الحقوق المدنية والمواطنة. إلا تلك الحقبة شهدت تعميق وتسييس الهويات الفرعية الدينية المذهبية وابقائها بحالة طقسية قابلة للانفجار في اي لحظة، ومن ثم انهيار الأيدلوجيات الجامعة وتآكل مشاريعها الثورية وصولاً إلى حالة التمرد والفوضى الراهنة.


إن العودة لقراءة أسباب الفشل في مسار الدولة العربية المعاصرة ومصائرها، وما حصل العام 2011 من ثورات شعبية، يثبت عدم صحة مقولة الاستعصاء الديمقراطي الشعبي، وتؤكد الأحداث الأخيرة عربيا، وما جاء به من تغييرات على أن السبب في التأخر والانسداد ليس الشعوب العربية بل أنظمتها التي أدخلتها أبواب الوعود المستعصية، فمضت وانتهكت سيادتها ووصلت بعضها إلى مرحلة العجز، لتكون الدولة التي بنينا عليها آمالنا لتكون سلة غذاء العرب، الدولة المتقدمة في مقياس الفشل العالمي اليوم وهي السودان التي قدمتها ثورة الإنقاذ الإسلامي لذلك المآل، والتي انشطرت إلى دولتين وربما ثلاث فيما بعد، وقد يواجه العراق ذات الصيغة وهي صيغة متحققة اليوم، وتكون سوريا الدرس الأقصى وجعاً في تحقيق دولة الفرد ودولة الحزب، وفي المشهد الليبي هناك فصول موجعة بشكل اكبر.


لذلك، ما أن انكشفت عورة دول التقدميين العرب على مزيد من الفقر والجهل بعد نحو ثمانية عقود على اول انقلاب عربي، حتى اهتدى الجمهور والمؤسسات الاجتماعية التقليدية على أنه لم تقم بين ظهرانيهم دولة عربية بالمفهوم المعاصر، وبحسب هذه الوضع، فأن مجتمعات تلك الدول الفاشلة سودانيا وعراقيا ويمنيا وصوماليا وليبيا ومصريا شهدت ارتداداً للفرد العربي إلى الكيانات التقليدية التي يرى أنها توفّر له الحماية، وتحقّق لها استقرارا، وتغذّي وجوده المادّي والمعنوي، فكانت القبيلة المثالَ الواضح لذلك، في المقابل التحديثيون والليبراليون والأيدلوجيون بكل أطافيهم لديهم أيضا قبائليتهم الخاصة، المسكونة بعقدة الجلوس على الطاولة بصفة التمثيل فقط، ولعل هذا ما يحدث في اليمن وحوار جنيف اليوم.

تابعوا هوا الأردن على