آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

إهانات متعمدة

{title}
هوا الأردن - ماهر ابو طير

أكثر شهر يتم انتهاك حرمته عربيا بوسائل كثيرة هو «رمضان»، وكأنه يراد نزع قيمته الوجدانية، واذا كنا كأفراد نقع في المعاصي احيانا، فهذا لا يعني أبدا أن نستزيد منها ولا يعني أيضا أن نجاهر بها، ولا أن تصير في كل المواسم.


شهر رمضان، -بكل حرماته- يتعرض للانتهاك، فالإعلام التلفزيوني العربي وطوال العام، يقول لك انه يأخذ استعداداته لشهر رمضان، وهذه الاستعدادات هي عمليا برامج تافهة منحطة في قيمتها الإعلامية، تريد تحويل الجمهور الى جمهور تافه ايضا، يهرج طوال الوقت دون قيمة حقيقية، ولو كانت هذه برامج ممتعة وذات قيمة لفهمنا، لكنها أيضا تشجع على قلة الذوق، وعلى شيوع التفاهات.


ثم اننا نلاحظ دوما ان ملايين الدولارات التي يتم انفاقها على المسلسلات، مهمتها الوحيدة، كسر حرمة الشهر في نفوس الناس، اذ ان جرعة الفساد الاخلاقي في رمضان، اعلى من بقية الشهور، وعلينا ان نلاحظ مئات المشاهد والايحاءات ذات الدلالات الفاسدة، والمقصود ان يتحول رمضان الى شهر مثل بقية الشهور.


وعندما تتأمل حال العرب في كل مكان، والمشاركة في رمضان تصير عبر وسائل جديدة، فالتي تضع المكياج تتوقف، والتي تتعطر تتوقف ايضا، والتي تلبس لباسا غير مناسب، تخفف قليلا من الاثارة في اللباس، لكنها لاتتطابق مع معايير رمضان الروحية، والشاب الذي يصرخ في احد الجامعات العربية في وجه الطالبات، اعتراضا على اللباس المثير، يقول ...لسنا صائمين فهذا جوع كلاب، اشارة منه، الى ان القصة تحولت الى قصة امساك عن الطعام والشراب فقط.


ماذا تبقى من روحانية رمضان؟! هذا هو السؤال، وللأمانة فإن كثرة في العالم العربي، تقاوم هذا المد الاسود، بالالتزام وصيانة حرمات رمضان وغير رمضان، لكن الغزو ليس سهلا، خصوصا، ان بيننا ايضا من بات يتنصل من دينه جراء ردة الفعل التي تشكلت امام جرائم باسم الاسلام هنا او هناك؟!.


الامر ينطبق على مئات التفاصيل الاخرى التي يعرفها الناس، مئات التفاصيل التي تريد اعادة انتاج شهر رمضان، وجعله واقعا سريا بعيدا عن حياة الناس، بل ان الكارثة ان هناك من نجح في جعل رمضان عنوانا للالتزام، وليلة العيد ومابعدها عنوانا للعودة الى ذات السلوك، في (انفصام) عز نظيره.


مايمكن ان يقال -بكل صراحة- إن الاسلام يُهان في عقر دوره في العالم العربي تحت عناوين مختلفة، ونحن لاننكر اساسا ان مشكلة العرب والمسلمين، قيمية وأخلاقية، لوجول اختلالات كثيرة في منظومة القيم، ادت الى غياب الاخلاق في تعاملاتنا، والانفصام بين ما نفعله سرا ومانقوله علنا، الا اننا نشعر بأسى ايضا اذ يتم دك اخر قلاع الحياء في نفوس الناس، في عز رمضان.


بتنا امام احد خيارين، اما اسلام شكلي موسمي، واما اسلام يقتل ويقطع الاوصال، وكلاهما لاعلاقة له بأصل الاسلام.

تابعوا هوا الأردن على