آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

واقع الحياة الأسرية الداخلية واشكالياتها

{title}
هوا الأردن - فيصل تايه


أخذتنا الحياة وتناسينا ماذا يدور في أجوائنا الأسرية وما يعلق بها من اختلالات وتوترات ولم نلاحظ انها تخضع باستمرار لتبدل الأدوار والمواقف لكل فرد فيها وعلى نحو مقلق ومثير للجدل .. فحالات طلاق وانفصال كثيرة , وخلافات وتوترات ما كان لنا أن نتحدث عنها لولا وجود ذلك العامل السلبي المفروض على حياتنا لأسباب تقليدية ولا نستطيع علاج بعضها ونعجز عن إدراك أو استيعاب بعضها الآخر كما ينبغي وعلى قدر معقول من الوعي وحسن التصرف ، فمن تلك الأدوار التي يتساهل أصحابها في أدائها أو يتهاونون بها لدرجة إضافتها إلى قوائم أدوار ومهام لآخرين يشاركونهم مساحة الأسرة أو العمل وفي أي حقل من حقول الحياة العامة أو الخاصة. 

دور الأب " الآمر الناهي " متبدل تبدل الفصول الأربعة وحسب المواقف والتداعيات في أداء الأدوار أو إلغائها ؛ فبعض الآباء يتحول في الواقع إلى معلم وطبيب وواعظ ورجل أمن ومن هنا ينشأ الخلاف بينه وبين الزوجة التي عادة ما تكون حريصة على أداء دورها أو أدوارها المتعددة داخل نطاق الأسرة وخارجها. 

مواقف الأب المتعددة كثيرة ولا حصر لها فمن صفة الفضول والمعرفه في كل شئ الى امتهان المهارات المختلفة الى الحشرية والذكورية الزائدة الى المبادرات المتعددة الى المشاريع النهضوية ، فهو يصف العلاج لأبنائه دون وصفة طبية أو استشارة صحية وهو أيضاً من يقدم بعض الفتاوى غير المستندة على قاعدة شرعية واضحة وصحيحة، وهو رجل الأمن الذي يبتكر لأبنائه طرقاً عديدة للتملص من مسؤوليتهم الأمنية في المجتمع ، على اعتبار أن كل فرد منا مؤسس حقيقي لقاعدة أمنية اجتماعية راسخة، والأب ايضاً هو الكهربائي والمواسرجي الذي يحاول إصلاح كل شيء بشكل مؤقت ومقلق ومثير للانتقاد. 

وعلى نفس الوتيرة تشكو كثير من الزوجات وجود هذا الرجل كرب أسرة متعدد المهام في الوقت الذي يعاني كل فرد فيها ضياع الكثير من الجهد والوقت لإصلاح الخلل الناتج عن فجوات الدور الأسري والرعائي للأب الملم بكل شئ ، لذا لا غرابة من وجود الفجوة الكبيرة بين الآباء والأبناء في بعض الأسر التي يكون رب اسرتها من هذا النوع . 

وبالمقابل فإن السيدة الزوجه والأم محدودة التشريعات وهي ظاهرة تمارس دورها بأشكال متبدلة ومتغيرة وذلك موجود ومنتشر حتى في أوساط المتعلمات أحياناً .. فالبعض منهن يقتصر وجودها ليست كراعية ومسؤولة عن رعيتها بل بدور المدبرة المنزلية والطباخة فقط أو بمعنى أكثر شمولية خادمة في بيتها وبين أبنائها وأمام زوجها حيث تمضي أكثر من ثلاثة أرباع يومها في الطهي والتنظيف والتلميع وتوجيه الأوامر الصارمة التي تضمن من خلالها بقاء البيت نظيفاً وأنيقاً على حاله ، أما دورها الحقيقي في التربية وإسداء النصيحة وتوجيه الأبناء فهذا غير وارد على أجندة هذه الأم التي ترى أن تجدها كأمرأة وأم وربة بيت يتوقف على درجة النظافة والمشاهدة بالعين المجردة. 

مهما حاولنا وصف واقع الحياة الأسرية الداخلية في مجتمعنا والتعرض لتفاصيله .. الا اننا ما زلنا نعيش الاختلالات طالما وأن العبث بالدور الاجتماعي لكل فرد موجود وقائع ومشاهد .. ولا رقابة عليه .. وعلى هذا الأساس تقهقرت الكثير من المهام وانحسرت الكثير من الواجبات، وأصبحت الاتكالية سائدة في أوساطنا وهذا ما أدى إلى وجود الخلل الذي نعانيه ..

اذن .. ما الحل ؟ الحل ليس صعباً لكنه أيضاً ليس سهلاً أبداً، والمسألة تستدعي القيام بفرمتة سريعة وعاجلة لإلغاء تلك الأدوار المتراكمة الخاوية من المسؤولية ، أدوار جوفاء مطلية بقشور لامعة سرعان ما تتساقط حين تصقلها التجارب والمواقف الحياتية المختلفة، فقط علينا الانتباه إلى حجم تلك المساحة التي تؤهلنا لممارسة أدوارنا الاجتماعية الثابتة، أما تلك الأدوار الثانوية فلا يجب أن تطمس معالم شخصياتنا .. لأن في ذلك غياباً كاملاً لوجودنا، مع الاعتذار لكل أب يحاول أن يكون الأب المثالي المميز ، ولكل أم تحاول أن تتحاشى الوقوع في فخ الأم المستهلكه .. 
والله من وراء القصد ..

تابعوا هوا الأردن على