آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

إنها الفرصة

{title}
هوا الأردن - يوسف محمد ضمرة

في ضوء المعطيات الحالية والتطورات الإقليمية، فإن التحديات الاقتصادية ليست هينة على الإطلاق. ومن المرجح أن تتراجع حوالات المغتربين والدخل السياحي، فيما ستبقى المساعدات الخارجية لهذا العام رهناً بتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الاقتصاد الوطني ومساندته في تحمل كلف الأزمات واللاجئين. وهو ما سيتجلى تباعاً.

 


أمس، هبطت أسواق على نطاق واسع، متأثرة باستعداد إيران -الدولة العضو في منظمة "أوبك"- لرفع صادراتها النفطية بعد رفع العقوبات الدولية عنها. وجاءت هذه الحركة في السوق نتيجة لاتساع كميات المعروض المتوقعة، والهبوط المرجح لأسعار النفط، وما ينجم عنه من تداعيات على اقتصادات البلدان الخليجية. وقد باشرت تلك البلدان مُسبقاً باتخاذ بعض الإجراءات، مثل رفع أسعار المشتقات النفطية، إلى جانب إقرار البعض منها ضريبة القيمة المضافة، في إشارة إلى أن عصر الرفاه الذي كان مدعوما بالإيرادات النفطية ربما شرع في الأفول.

 


على هذه الخلفية، يغلب أن يواجه اقتصادنا الوطني مزيداً من التحديات، خصوصاً فيما يتعلق بالمغتربين في الخارج، بما يرتب علينا الاستعداد لمواجهة أي تطورات، والتفكير بمحفزات تنهض بالاقتصاد الوطني، وتسمح بتخفيف حالة عدم اليقين السائدة. ويجب أن تهدف الإجراءات المحلية إلى تبديد مخاوف المدخرين والقطاع الخاص، وفرض إيقاع اقتصادي سريع يقوم على التفاؤل، للتغلب على التحديات وقلبها إلى فرص حقيقية تمكن الاستفادة منها على المديين القصير والطويل.

 


في حالة السوق المالي -على سبيل المثال لا الحصر- تحدث رئيس هيئة الأوراق المالية، محمد صالح الحوراني، عن 30 شركة متعثرة منذ العام 2009، برساميل تصل إلى 700 مليون دينار. وهذه الشركات موجودة كأصول مسمومة؛ إذ لا تتم معالجة مشكلاتها مع الدائنين، ولا يتم إعلان إفلاسها. وهكذا، تركت أوضاعها معلقة بطريقة تؤثر سلباً على سمعة بورصة عمان في الخارج.

 


عندما حدثت الأزمة المالية العالمية في العام 2008، تم تفليس شركات كبرى في الولايات المتحدة وإنقاذ أخرى لا يمكن التخلي عنها بالنظر إلى حاجة الاقتصاد لها، مثل "AIG"، وتم تحميل المساهمين الخسائر وضخ رساميل جديدة. وسارت الأمور على هذا النحو. وفي  المملكة، ما تزال الأمور متناثرة باهتة، حيث لا يبادر أحد إلى الحسم، وبطريقة تعكس طبيعة القرارات الإدارية وتأثيراتها السلبية على مجريات الاستثمار. وهذه الحالة تخلق انطباعات سلبية لدى المستثمرين عن آليات اتخاذ القرار، حتى إنهم يتراجعون.

 


كذلك فقدت غالبية مواطنينا الذين لديهم أموال الثقة بالبورصة والتعامل في السوق. وقد دفع ذلك البنك المركزي الأردني إلى خفض أسعار الفائدة على الودائع بهدف تحفيز الاقتصاد، وكأنه يقول للمدخرين: اذهبوا إلى الاستثمار، وإلا منحتكم عوائد أقل. ومع ذلك، يرد الناس عليه بمزيد من الودائع والقيم السوقية للأسهم التي أصبحت أقل من القيمة الدفترية؛ حتى في أفضل الشركات المساهمة العامة.

 


من المعروف أن الأسواق المالية هي مرآة الاقتصادات الوطنية، وهي تسبق الاقتصادات الحقيقية بنحو 6 أشهر في حال بدأت تتحسن. ولو انتعشت بورصة عمان في ظل المعطيات الإقليمية وتميز المملكة باعتبارها البلد الآمن المستقر، فإن ذلك ينبغي أن يجلب تدفقات خارجية تسهم في تحريك الأوضاع وعودة شركات إلى الربحية، وفي التشجيع على طرح أخرى للاكتتاب العام الذي فقدناه منذ سنوات.

 


في المقابل، هناك مشكلات معروفة يواجهها المستثمرون، والتي تحتاج إلى إجراءات وقرارات فاعلة. ويمكن حل بعضها في تخلص صاحب القرار من خوفه من المستثمر، والنظر إليه على أنه مدفوع بالجشع. إذ يجب النظر إليه بدلاً من ذلك كشريك في النمو لمصلحة الاقتصاد، والذي سيجتهد في اتخاذ قرارات تقوم على الربح والخسارة. وما دامت تلك القرارات قانونية، فإن على الشركاء استيعاب هذا الاجتهاد بطريقة تطمئن المستثمر وتحثه على العمل. وبغير ذلك، سوف يفضي استمرار الحالة التي نعيشها إلى مآل لا تحمد عقباه، إذا لم نحوِّل 2016 من عام للتحديات إلى عام للفرص.

 


لذلك، فإن تحرك الاقتصاد بفعالية وبلوغ معدل نمو 4 %، سيولد إيرادات للحكومة لا تحتاج إلى اتخاذ قرارات صعبة، وكذلك يوفر القطاع الخاص فرصا للعمل مما يحسن من المستويات المعيشية.

تابعوا هوا الأردن على