آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

الإسرائيليون يتذكرون ويذكّرون

{title}
هوا الأردن - د.أحمد جميل عزم

تذكر الاسرائيليون، وخصوصاً جيشهم، هذا الأسبوع، مشاهد من انتفاضة الأقصى؛ وذلك عندما قام أمجد سكري، أحد أفراد الأجهزة الأمنية، بمهاجمة أشهر حواجز الاحتلال (قرب مستوطنة بيت إيل) ببندقيته، ما أدى بالإسرائيليين إلى فرض حصار على رام الله، جرى التراجع عنه. إذ ذكّر المشهد أنّ أفراد الأجهزة الأمنية بارود قد ينفجر في وجوه الإسرائيليين، كما حدث في انتفاضة الأقصى، ولذلك قام الجيش بتذكير الفلسطينيين، أيضاً، بأيام تلك الانتفاضة ومعاناتها، من خلال حواجز وإغلاقات.
لكن تخبر سرعة وقف الحصار أيضاً بالحذر والارتباك الاسرائيليين اللذين يساعدان بدورهما على حالة صمت وتجاهل فلسطينية رسمية وفصائلية لما يحدث. 
يمكن تلخيص الموقف الإسرائيلي من الانتفاضة الفلسطينية الراهنة بالارتباك. أمّا الموقف الفلسطيني، فيمكن وصفه بالجمود ومحاولة التجاهل، وهذا ينطبق بالدرجة الأولى على القيادة الرسمية والفصائل الفلسطينية، وشرائح شعبية.
إسرائيليا، يتضح الإرباك من خلال تقديرات الموقف المتواترة المتسربة من دوائر رسمية وبحثية، تتحدث أحياناً عن تراجع وتوقف الانتفاضة، وأحياناً أخرى عن استمراريتها. بل وحتى على الأرض، لا تبدو الإجراءات الإسرائيلية ذات منهج واضح. وعلى سبيل المثال، بينما أحسّ الفلسطينيون هذا الأسبوع أكثر من غيره، لاسيما في مركز السلطة الفلسطينية، والمدينة الرئيسة رام الله، بالحصار الإسرائيلي، ومثُلت أمام العينين العقوبات الجماعية، فإنّ الإعلانات الإسرائيلية عن إغلاق شوارع كان يتضح في ساعات أنه غير جاد ولا يجري تنفيذه، قبل أن يجري تنفيذه في ساعات أخرى، من دون أسباب واضحة، ومن دون إغلاق كامل لكل المنافذ والشوارع، ما عزز صورة في الشارع الفلسطيني، بأنّ هناك ارتباكا إسرائيليا، ونوعا من الارتجال. 
إلى ذلك، فإنّ الخطاب الفلسطيني عاد للتركيز على قضايا ما قبل الهبة (الانتفاضة)، من حيث الحديث عن مفاوضات ومبادرات ومشاريع تنمية وتسهيلات حياتية. وفي أحسن الأحوال، فإنّ الشيء العملي الذي تطلبه المستويات الرسمية الفلسطينية هو أن يعيد الإسرائيليون جثامين الشهداء. ومن الواضح أنّ الخطاب الفلسطيني، الرسمي وحتى الفصائلي، ينحّي جانباً الانتفاضة، في نوع من الهروب من الاستجابة للتحدي الذي يمثله هذا التحرك من شرائح شبابية وشعبية، حسمت أمرها بالتحرك في اتجاه معاكس لكل المنظومة السياسية وروتينها التفاوضي والدبلوماسي العبثي، وبعيداً عن بطء أطر القيادة الفلسطينية، بما في ذلك المجلس المركزي الفلسطيني الذي "يحتفل" الشهر المقبل "بقراره" وقف التنسيق الأمني مع الاسرائيليين، من دون أن يحدث شيء عبر عام كامل، سوى تأكيد الالتزام الفلسطيني، عملياً وعلنياً، بالتنسيق.
يبدو الموقف غريباً إلى حد ما، كأنه من مثلث:
الضلع الأول، هو مجموعات منتفضة، أو ربما بكلمات أدق مجموعات وأفراد منتفضون، لا ينتظرون فصيلا ولا يملكون خطة ولا استراتيجية، ولكنهم يفرضون جزءا من إيقاع الحياة اليومية، ويصبحون جزءا من المشهد. وبالتأكيد هناك من يعوّل على تطور هذه المجموعات وأفعالها لما هو أكثر من هز المشهد، وصولا إلى خلطه. وما تزال محاولات مأسسة الانتفاضة والإسناد الشعبي لها تراوح مكانها، وتراجعت الحملات التي دفعت الشهر الماضي إلى توقع بلورة الشارع لآليات انتفاض وإسناد شعبية، من نوع حملات بناء بيوت الشهداء. وهناك الآن ترقب: هل سيتجدد ويتطور مثل هذا النشاط أم لا؟
الضلع الثاني، هو الرسمي الفلسطيني، الذي يريد تفادي بعض مظاهر الانتفاضة، ومنع انفلاتها، ومنع نشاطها في مناطق تماس معينة (مثل البالوع/ بيت إيل)، ثم تبني موقف الانتظار لرؤية ما سيحدث. والواقع أنّ جزءا كبيرا من القوى الشعبية، بما فيها نقابات واتحادات ومجالس، تواصل عملها كما كانت لسنوات تسبق الهبة الحالية؛ تهتم بقضاياها المطلبية والحياتية، مع القليل جداً من التفاعل مع مشهد "مجموعات المقاومة".
إسرائيلياً، لا شك أن الإهمال العالمي للشأن الفلسطيني يريح الحكومة الإسرائيلية. في الأثناء، هناك نوع من الانتظار المرتبك لما يحدث. فهناك أيضاً في الجانب الإسرائيلي من يراهن على أن تخبو "الموجة" الحالية سريعاً أو ببطء، وحذّر من سياسات تؤدي إلى انتفاض شامل، أو إلى انهيار السلطة الفلسطينية، مع رفض إعادة التفكير بخطط العدوان والتطهير العرقي.
هناك حالة إنكار إسرائيلية "مرتبكة"، وحالة فلسطينية رسمية "هروبية" من مواجهة حقيقة أنّ هناك قوى غاضبة تصر على خلخلة المشهد، حتى وإن ببطء وتدرج.

تابعوا هوا الأردن على