آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الإرهاب يضرب عاصمة أوروبا و«الناتو»

{title}
هوا الأردن - عريب الرنتاوي


الإرهاب يضرب في عاصمة الاتحاد الأوروبي ومقر حلف شمال الأطلسي، يضرب بقسوة وضد أهداف ليست “رخوة” بحال من الأحوال: المطار ومحطة القطارات التي ينطلق منها الذاهبون والعائدون إلى مقرات الاتحاد ومجمعاته الرئيسة ... أجواء حرب واستنفار، جثث وأشلاء وحطام، وإنذارات بإخلاء مواقع استراتيجية كالمفاعل النووي ... ماذا ينتظر الغرب؟ ... وكم عملية من نمط باريس وبروكسيل، يحتاج الأطلسي، للخروج على سياسة الاسترضاء والتوظيف والتسويف التي اعتمدتها واشنطن في إدارة الحرب على الإرهاب؟

ونقول “الاسترضاء”، لأن الحرب على الإرهاب من منظور واشنطن، يجب أن تأخذ بالحسبان، حساسيات حلفاء واشنطن في الإقليم، وأهمها على الإطلاق، ألا تثير أية “شبهة” من أي نوع، بأن إيران أو أي من حلفائها، يمكن أن يستفيد من فراغ “داعش” و”النصرة” ... المطلوب بقاء الحرب في إطارها “الاحتوائي” إلى أن تنضج شروط إلحاق الهزيمة بنظام الأسد في دمشق وحكومة “الشيعة” في العراق ... من دون ذلك، ستنظر كل من تركيا وبعض الدول الخليجية، للحرب على “داعش” بوصفها “خدمة مجانية لـ “الهلال الشيعي”، وستضع ما يكفي من العراقيل في طريق “الناتو” وأوروبا والولايات المتحدة، لكبح جماح الحرب، وتقليص أهدافها وتخفيض سقوف توقعاتها.

أما “التوظيف”، فقد كان واضحاَ منذ البداية ... الغرب صمت على تقدم “داعش” في الرقة والموصل، ولم يعمل على كبح جماحها، إلا بعد أن بلغت حدود أربيل وبغداد، عندها بدأت الضربات الجوية الكثيفة، وتدفق السلاح والمدربين إلى كل من بغداد وأربيل، ولكن من ضمن استراتيجية بطيئة، تستهدف “توظيف” الخطر الذي تمثله “داعش” للإطاحة بحكومة المالكي ابتداءً، ولاحقاً لفرض شروط الحرب والحل والتسوية، الآن ومستقبلاً، على التحالف الشيعي الحاكم.

الاستراتيجية ذاتها، وبصورة أشد سفوراً، اعتمدت في سوريا ... “داعش” معزولة في أقصى شمال شرق البلاد، ويمكن استنزافها بمعارك جزئية تخوضها وحدات الحماية الكردية، حتى وإن تطلب الحسم، عاماً أو عامين إضافيين، فيما تُستثنى النصرة من “بنك أهداف” طيران التحالف، ويترك لها العنان للتعاون مع منظمات جهادية وإجرامية أخرى، كأحرار الشام وجيش الإسلام، بل ويجري تحت الضغط التركي والسعودي، “تعويم” هاتين الحركتين، ويُعين أحد قادة جيش الإسلام، كبيراً للمفاوضين في جنيف ... القصة معروفة هنا تماماً: هذه التنظيمات يمكن أن تخدم هدف استنزاف النظام وحلفائه، ومن غير المناسب اجتثاثهما قبل إنجاز المهمة، وبقية القصة معروفة تماماً.

بعد تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا، ووصول داعش إلى عواصم الغرب الأوروبي، ظننا كما كثيرون، بأن واشنطن مدفوعة بحساب الأمن والاستقرار الأوروبي، ستكثف عملياتها ضد الإرهاب، وتوسع التحالف الدولي الذي يخوض الحرب ضدها ... لكننا فوجئنا بالأمس، بـ “كشف الحساب” التفصيلي الذي قدمته وزارة الدفاع الروسية، والذي يظهر حجم المماطلة الأمريكية في فرض الرقابة على التهدئة ووقف إطلاق النار، وعدم تجاوبها مع المطلب الروسي القاضي بضرب الخارجين عن الإجماع الدولي، المتحالفين مع النصرة في الريف الشمالي والشمالي الغربي، وبدرجة أقل مع “داعش” في بعض أماكن انتشارها السوري.

خلاصة القول، لا تريد واشنطن للحرب على الإرهاب أن تضع أوزارها، قبل أن تنجز أجندة “حرب الاستنزاف” في الإقليم ضد خصومها، وإرضاءً لبعض حلفائها ... ولهذا رأينا كيف سارت الحرب على الإرهاب، خلال الأشهر العشرين الفائتة، بوتائر متباطئة، وكيف أمكن للتنظيم أن يعيد انتشاره في عدد من دول المنطقة والعواصم الأوروبية، بدلالة جريمتي باريس وبروكسيل الإرهابيتين.

المؤسف أن أوروبا التي تحولت إلى ساحة من ساحات الحرب على الإرهاب، لا تمتلك وحدها القدرة على حسم الحرب خارج حدودها، بل وأظهرت عجزاً عن حفظ أمنها الداخلي، وسياساتها الخارجية والدفاعية، تكاد تتسم بـ “الاعتمادية” الكاملة على الولايات المتحدة، بل أن بعض دول القارة الكبرى، أظهرت تماثلاً عجيباً مع المواقف والسياسات الأمريكية، وأحياناً كانت أكثر تشدداً في ملفات المنطقة من واشنطن ذاتها (فرنسا نموذجاً)، وإلى أن يتبلور موقف أمريكي حاسم وحازم حيال هذه المسألة (إن تبلور ذات يوم)، فإنه سيتعين على أوروبا أن تدفع فواتير اللجوء الكثيف والإرهاب العابر للقارات.

تابعوا هوا الأردن على