آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

ما العمل؟ (2)

{title}
هوا الأردن - جمانة غنيمات

رغم كون تراجع المنح الخارجية، كما أشرنا في المقال السابق، هو أحد أهم أسباب تفاقم عجز الموازنة العامة بما يفوق المقدّر سابقا، بحسب ما تُظهر الأرقام الختامية العامة للسنة المالية 2015؛ فإنه يظل صحيحاً في الوقت ذاته، ويمثل مؤشرا سلبيا آخر، أن هذه المنح ما تزال تشكل مكوناً أساسيا للموازنة، من دونها كان العجز سيبلغ مستويات خطيرة. 
إذ تبيّن أرقام نشرة المالية العامة أنه باستثناء المنح الخارجية، كان العجز المالي سيرتفع إلى 1815 مليون دينار، أو ما نسبته 6.7 % من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للعام 2015، مقابل عجز مالي، من دون منح أيضا، يبلغ حوالي 1820 مليون دينار، أو ما نسبته 7.2 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2014.
إذ إن استمرار بند المنح إجمالا عند مستوى مرتفع يعني تأخر فكرة الاعتماد على الذات، وبالتالي زيادة الارتباط بالآخر. وإذ تعد الولايات المتحدة، كما المملكة العربية السعودية، أهم الدول المانحة للأردن، فإن ذلك يرتب علينا تبعات غير مرغوبة، منها مثلا ضغوطات الجانب الأميركي لإبرام اتفاقية استيراد الغاز مع إسرائيل.
على الجانب الآخر من المعادلة المالية، فإنه في مقابل تراجع الإيرادات، ظهر تحسن طفيف في إدارة بند النفقات. ورغم كونه طفيفا، إلا أنه لا بد أن يُسجّل هنا أنه بقي على الأقل ضمن المخطط له، وعَكسَ توجها مبدئيا لضبط الإنفاق. إذ تكشف الأرقام تراجع إجمالي الإنفاق العام بحوالي 150 مليون دينار. وهو ما منع بالمحصلة تفاقم مشكلة العجز أكثر مما هي عليه الآن.
لكن الوضع في العام 2016 سيكون أسوأ، بعد أن نمت الموازنة بحوالي 500 مليون دينار هي الزيادة في بند النفقات، وهو ما لم تفسره الحكومة حتى الآن.
نتائج العام 2015 تبين لنا حجم المشكلة المالية التي تعاني منها الخزينة؛ إذ ليس العجز هو الرقم الوحيد الذي ارتفع، بل قفز أيضاً إجمالي الدين العام خلال الفترة 2010-2015، بحوالي 13 مليار دينار. وليبلغ بالتالي مستويات خطيرة؛ إذ اقتربت قيمته الإجمالية من 25 مليار دينار (من ضمنها مديونية شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه، بنحو 6.7 مليار دينار). ووفقا لما يُنقل عن مسؤولين، تكاد تكون معدومة القدرة على الاستجابة لمطلب صندوق النقد الدولي بتخفيض هذا المؤشر؛ من النسبة الحالية البالغة 91 % من الناتج المحلي الإجمالي، إلى نسبة 70 %. بل وتم التخلي عن هذا الشرط من "الصندوق" نفسه، لصعوبة الاستجابة له في ظل المعطيات القائمة الآن.
وتعد المديونية اليوم أحد أخطر المؤشرات المالية التي تظهر الحكومة عاجزة عن الحد من انفلاتها، في ظل غياب الخطط والاستراتيجيات، مع الإشارة إلى أن "الصندوق" طلب من الحكومة وضع خطة بهذا الشأن لاعتمادها، وهو ما تعكف الحكومة على العمل عليه.
النتيجة هي أن لدينا اليوم وضعا ماليا شائكا معقّدا وخطيرا، وبما يستحضر في أذهان الناس والمسؤولين سيناريو أزمة العام 1989، مع التقدير التام لما تعنيه الذكرى من صعوبة وقسوة، ومع التأكيد أيضا، وابتداء، على الفارق الكبير بين ما حدث بالأمس وبين ما يجري اليوم؛ ففي الماضي كان البنك المركزي يقرض الحكومة الأموال بشكل أدّى إلى الأزمة، وذلك بخلاف سياسة "المركزي" حاليا.

تابعوا هوا الأردن على