آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

هل نحول أزمة اللاجئين إلى فرصة؟

{title}
هوا الأردن - مروان المعشر

تشير دراسات البنك الدولي إلى أن معدل مكوث اللاجئين في الدول المضيفة لهم جراء الحروب والكوارث، يبلغ سبعة عشر عاما. ما يعني أن افتراض عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في وقت قريب لا تدعمه الحقائق التاريخية؛ وليس أدل على ذلك من عدم عودة عدد كبير من اللاجئين العراقيين الموجودين في الأردن إلى بلادهم، رغم انتهاء الحرب هناك منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما.
إذن، المقاربة التي يعتمدها المجتمع الدولي، كما تلك التي يعتمدها الأردن، لا تستطيع أن تقتصر على النواحي الإنسانية وإغفال النواحي التنموية لهؤلاء اللاجئين، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي نعيشها. وليس ذلك منة أو انتحارا، ولكن لأن أي سياسة تعتمد المساعدات الإنسانية دون توفير فرص العمل والتعليم والصحة لتلك المجتمعات، من شأنها خلق بؤر للتطرف في عقر دارنا، وبالتالي مشكلة أمنية حقيقية. كما أن أي سياسة تنموية لا تأخذ بعين الاعتبار المجتمع المحلي، ستزيد من حدة التوتر مع اللاجئين، وستُقابل بالرفض العارم من المواطنين.
من الواضح، إذن، أن أي مقاربة فعالة عليها أن تأخذ بعين الاعتبار حاجات كل من المجتمع المحلي واللاجئين على حد سواء، وإلا فإنها لن تنجح. ومؤتمر لندن الأخير مثّل علامة فارقة من حيث استيعاب المجتمع الدولي لهذه النتيجة، وبداية تبنيه لمقاربات جديدة تركز على النواحي التنموية لكلا الطرفين.
ماذا يعني ذلك بالنسبة للأردن؟ لقد قدم الأردن ما لم تقدمه دولة أخرى، باستثناء لبنان، في مجال مساعدة اللاجئين السوريين. ويجب أن يسجل له ذلك، وأن يعطى المساعدات اللازمة للتعاطي مع هذه الأزمة. ومع هذا، لا تكفي المطالبة بمزيد من المساعدات الخارجية، وهي ضرورية، فالأهم أن توظف هذه المساعدات من أجل اعتماد خطة تنموية ترفع من قدرة الاقتصاد الأردني على خلق فرص عمل جديدة بشكل ملموس، لأن معدل النمو الاقتصادي الحالي الذي لا يتجاوز 3 % غير قادر على مجابهة التحديات الاقتصادية الحالية من دون مشكلة اللاجئين، فكيف الحال مع وجود مليون وثلاثمائة ألف سوري بيننا؟
إن محاولة إيجاد فرص عمل للاجئين السوريين عن طريق استبدال جزء من العمالة الآسيوية في المناطق الصناعية المؤهلة مثلا، أو في قطاعات أخرى لا يقدم الأردنيون على العمل فيها، هي سياسة جيدة، ولكنها غير كافية بكل المقاييس. إن لم نوظف الأموال الإضافية القادمة، مهما يكن حجمها، في إنفاق رأسمالي تنموي يساعد في إحداث قفزة واضحة في مجال خلق فرص العمل للأردنيين والسوريين، فإننا سنواجه تحديا صعبا للغاية من النواحي كافة؛ الاقتصادية والأمنية والمجتمعية. وهو تحد لا يمكن معالجته بتمني أن يرجع اللاجئون إلى بلدهم في وقت قصير، حتى لو تم التوصل إلى تسوية سياسية غدا صباحا.
من الممكن تحويل الأزمة إلى فرصة. وليس مستحيلا الاستفادة من الطاقة الكامنة للاجئين السوريين، وخلق فرص عمل للأردنيين بالتوازي. لكن هذا يحتاج سياسة اقتصادية حصيفة لا تعالج الأمور بالقطعة، بل من منظور استراتيجي متكامل، يأخذ بعين الاعتبار استمرار وجود اللاجئين بيننا لعقدين من الزمن. كما أن هذه السياسة تحتاج شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص لا تتوفر حاليا بسبب ضعف الثقة بين الجانبين.
نمر في ظروف طارئة. لكن هذا ليس عذرا لعدم استثمار هذه الظروف من أجل تطوير سياسة تنموية حقيقية تتعدى امتهان الطلب المستمر من المجتمع الدولي تقديم مزيد من المساعدات التي لا توظف في الكثير من الأحيان لتحقيق التنمية المستدامة، بقدر ما تغذي نظاما ريعيا بات هو العائق الحقيقي أمام الوصول إلى شاطئ الأمان.

تابعوا هوا الأردن على