آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

التعديلات الدستورية

{title}
هوا الأردن - مروان المعشر

أعلنت الحكومة عن إقرارها بعض التعديلات الدستورية الإضافية، أرسلتها إلى مجلس النواب في أقل من أسبوعين، ومن دون أي حوار وطني حول الموضوع، أو حتى محاولة شرح الأسباب الموجبة. منذ ذلك الوقت، كتب الكثير عن التعديلات الدستورية، كما أبدى بعض أعضاء مجلس النواب آراء جريئة في معرض انتقادهم للشكل والمحتوى اللذين يجري تمرير هذه التعديلات بموجبهما. وهذا دليل صحي على أن الأردنيين يأخذون دستورهم على محمل الجد. 


في الماضي، كان هناك توجس من أن يُفهم أي انتقاد لأي تعديل، خاصة إنْ تعلق بصلاحيات جلالة الملك، على أنه معارضة للنظام. لكن الناس أكثر وعيا اليوم، بل يمكن القول إن أغلب ما كُتب ضد التعديلات جاء من باب الغيرة؛ ليس فقط على النظام، وإنما أيضا على جلالة الملك وصلاحياته الدستورية، بحيث تكون حمايته من أي تبعة أو مسؤولية واضحة وضوح الشمس، لا مجال فيها لتأويل أو لبس.


بُني النظام الأردني، منذ لحظة قيامه قبل حوالي مائة عام، على مبدأ أن الملك يحكم من خلال وزرائه؛ وذلك لأن مقام وشخص الملك ينبغي أن يبقيا المظلة الجامعة التي يتفيأ في ظلالها المواطنون والمواطنات كافة، وأن جلالته حامي الجميع بغض النظر عن أصولهم أو آرائهم أو ديانتهم أو جنسهم. وعلى مدار مائة عام، اتفق الأردنيون والأردنيات كافة على هذه المظلة التي أرادوها مصانة من أي مسؤولية. ولذا توافقوا أن تتحمل الحكومات التي يعينها جلالة الملك المسؤولية الكاملة عن أي سياسات أو إجراءات أو قرارات. وأضحى هذا المبدأ أساسا لاستقرار البلد والنظام، وسط منطقة مضطربة ومشتعلة.


لا يظنن أحد أنه يخدم جلالة الملك حين يتقدم بمثل هذه التعديلات. كما ليس مقنعا القول إنها أتت لتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، وجميعنا نعرف أن تعيين قائد الجيش أو مدير المخابرات أو قائد الدرك أو غيرهم، لم يتم يوما من دون اختيار أو موافقة جلالة الملك. لكن تغيير قواعد اللعبة، والإخلال بمبدأ ممارسة الملك الحكم من خلال وزرائه، يسجل سابقة تتعلق بأهم نص دستوري حافظ على استقرار البلد.


نقطة أخرى لا يجوز التجاوز عنها؛ الدستور الأردني ليس مقدسا، ولو أن البعض من قوى ممانعة الإصلاح كان يعامله كذلك. وتطور الظروف يستدعي، في أي بلد، مراجعة الدستور بين فترة وأخرى. لكن الدستور أيضا تعبير عن العقد الاجتماعي بين الدولة والمواطن، وتعديله يتطلب حوارا وطنيا، ووقتا معقولا، يتم خلالهما دراسة التعديلات دراسة متأنية من مجلس الأمة، واستشارة الناس وشرح الأسباب الموجبة لها وسماع رأيهم. أما أن يتم إجراء ثلاثة تعديلات في غضون خمس سنوات، ومن دون حوار وطني حقيقي أو نقاش مستفيض داخل مجلس الأمة وخارجه، فإن من شأن ذلك أن يمس بهيبة الدستور والاحترام الذي يستحق. كيف نبرر تعديل الدستور لمنع حاملي جنسية أجنبية من تبوؤ بعض المناصب العامة، ثم نطلب عكس هذا القرار خلال خمس سنوات؟ ليس من الحكمة أن يعامل الدستور بهذه الطريقة.


أما تعزيز فصل السلطات، فإنه يتحقق حين تؤدي التعديلات إلى تقوية السلطتين التشريعية والقضائية، باعتبار أن صلاحيات السلطة التنفيذية واسعة كما هي، فيتحقق عندئذ مبدأ عدم تغول سلطة على أخرى، كما دعا إلى ذلك جلالة الملك في أوراقه النقاشية.


يبقى السؤال: هل حقا تُشعرنا التعديلات الأخيرة بأننا نتقدم نحو الدولة الحداثية الديمقراطية؟

 
 
تابعوا هوا الأردن على