آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

القوانين والقيم !

{title}
هوا الأردن - الدكتور يعقوب ناصر الدين

لقد أقمنا دولة منذ سبعين عاما وفق حسابات النظام العالمي للدول الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية ، واستقلت قبلنا ومعنا وبعدنا دول كثيرة ، منها من قدم التضحيات في سبيل الحرية والاستقلال ، ومنها من جاء ضمن برنامج  لجنة تصفية الاستعمار ، وتم إدراجنا في قائمة دول العالم الثالث ، حيث العالم الأول تحتله منظومة الدول الرأسمالية الصناعية الكبرى - أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان - فيما أطلق تعبير العالم الثاني على منظومة الدول الاشتراكية - الاتحاد السوفييتي ، والصين ، وأوروبا الشرقية -  ولما لم نكن لا من هذه ولا من تلك  ، وجدنا أنفسنا في مساحة تعرف  بمنظومة دول عدم الانحياز .

 

هكذا تقسم العالم إلى دول ومجموعات وأحلاف ، لتظل المصالح السياسية والاقتصادية تجتذب الأعضاء ، ودائما لا بد من دولة محورية أو أكثر في كل إقليم ، تلعب دور المحرك للأحداث والتطورات ، إنها دول تظن أنها أرفع من أن تظل في المرتبة الثالثة معتقدة أن مواردها الطبيعية ، وسعيها لامتلاك برنامج نووي ، يكفى لكي تخرج من حلقة العالم الثالث ، حتى لو لم تتمكن من الدخول إلى العالمين الأول والثاني !

 

مرة أخرى نحن ننتمي إلى المجموعة العربية من دول العالم الثالث ، تلك المجموعة التي ضربت في الصميم حين تهاوت أنظمة وأوطان عربية على مدى الخمس سنوات الأخيرة لتهبط إلى دول العالم الرابع ، أي الدول التي لا تستطيع المحافظة على نفسها كعضو في المجتمع الدولي ، والعضوية في المجتمع الدولي تعني القدرة على التعامل مع الحياة المعاصرة ، والوفاء بالالتزامات والاتفاقيات الدولية وغيرها مما لا يتسع المجال لتفصيله .

 

إنه عالم يتخلى عن قيمه ، والغاية فيه تبرر الوسيلة ، والضحايا لا حصر لهم ، فمن يحاسب الضحايا على ما فعلته بهم الأحداث ، وهم ليسوا فئة معينة ، أو مجموعات منفصلة كما هو حال اللاجئين في كل مكان ، إنهم شعوب بأكملها تتزايد عليهم الضغوط ، وتضيق عليهم فسحة الأمل ، والأمثلة كثيرة للأسف !

 

نعم ، نحن نقيم دولة القانون ، ونعترف بأخطائنا ، ولا نهرب من مشاكلنا ، ولا من التزاماتنا القومية والدولية ، وحين استحضرنا ذكرى مئة عام على الثورة العربية أردنا أن نقول أن القوانين التي تمثل مجموعة قواعد السلوك العامة الملزمة ، التي تنظم الروابط الاجتماعية ، وحقوق كل فرد والتزاماته ليست كافية للحفاظ على مكتسباتنا الوطنية ، وإنما القيم والمبادئ والمثل العليا هي التي تحفظ سلامنا الاجتماعي ، وترفع من شأن بلدنا وتحميه .

 

وفي ظني أن انهيار القيم لا يهدد دولا بعينها ، إنه تهديد يطال القوي والضعيف ، والكبير والصغير ، بل إنه يهدد اليوم العلاقات الدولية ، والنظام المالي والاقتصادي العالمي لأنه صار بلا قيم !

 

مع تقديري لكل ما يقال عن مشاكلنا الداخلية ، وفي مقدمتها الفقر والبطالة وتدني مستويات المعيشة ، وغلاء الأسعار ، وبعض التجاوزات والفساد الإداري والمالي ، فإن بقاء الأردن وسط هذه الأحوال الإقليمية والدولية ، وإصراره على الصمود والإصلاح الشامل وهو في حد ذاته تحد يفوق كل التحديات .

 

تعالوا نعزز قيمنا الدينية والأخلاقية والاجتماعية والسلوكية ، تعالوا نعيد النظر في طريقة تعاملنا ونظرتنا للقوانين على أنها الناظمة للحياة العامة ، فهي في الأصل  قائمة على تشريعات أقرها ممثلو الشعب ، ذلك أن جهات محلية ودولية لعبت لعبة خبيثة حين راحت تزرع في الأذهان فكرة القوانين على أنها أدوات لفرض سلطة مستبدة ، وكان هدفها أن نتحول إلى دولة بلا قوانين ،  وبلا قيم !

تابعوا هوا الأردن على