آخر الأخبار
ticker عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ticker افتتاح فعاليات اليوم العلمي لكلية العلوم الطبية المساندة في عمّان الأهلية ticker 10 إصابات بقصف إسرائيلي على مخيم الشاطئ في غزة ticker الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ticker روبيو ينفي تقارير تتحدث عن تنسيق مع إسرائيل لسحب الوصاية الهاشمية ticker ترامب: المحادثات مع إيران لم تتوقف .. وما نشر عن ذلك غير صحيح ticker انخفاض أسعار الذهب محلياً إلى 92.10 ديناراً ticker حسان يلتقي نقيب المهندسين للاستفادة من الخبرات خلال تنفيذ مشاريع مختلفة ticker مصر تتحفظ على اسم سفير سوريا الجديد في القاهرة ticker مربو الأبقار: سعر لتر الحليب المحلي انخفض إلى 25 قرشاً ticker الأردن ودول عربية وإسلامية: رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى استفزاز مرفوض ticker 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن لبلادهم منذ نهاية 2024 ticker الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة ticker 29 ألف رحلة في المطارات الأردنية و42 ألف طائرة عابرة منذ بداية 2026 ticker طرح أراضٍ سكنية وتجارية وصناعات خفيفة بالمزاد في محافظات عدة ticker حظر النشر بقضة مطلق النار في الاشرفية ticker ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 19.5 مليون يورو قبل المونديال ticker إصابتان بحريق مصنع بلاستيك في إربد ticker تحويلات مرورية في طريق المطار بدءا من مساء الاربعاء ticker إعلان قائمة النشامى لكأس العالم واستبعاد قشي وابوغوش

السياسة والمعارضة ليستا تسلية المتعجرفين

{title}
هوا الأردن - إبراهيم غرايبة

"ماذا تفعلون في أوقات الفراغ؟ نخرج إلى الملعب فنلعب" (كتاب القراءة للصف الثاني، 1969).
ليس متوقعا من النواب والسياسيين أن يقدموا شيئا خارج الاعتبارات التي أوصلتهم إلى القيادة والتأثير. وبذلك، ندخل في مأزق خطير يُفشل الأداء العام برمته! فالعمل السياسي والاقتصادي تديره النخب والقيادات حتما وفق أفكارها ومصالحها، وليس هذا عيبا إلا عندما تكون هذه الأفكار والمصالح ليست منسجمة مع أفكار وتطلعات المجتمعات والمواطنين.
الانتخابات، ببساطة، تعكس المصالح المنشئة والمشاركة، ولا يمكن التوقع من مجلس النواب والحكومة إلا التعبير عن هذه المصالح. لذلك، فإن النواب الذين جاؤوا وسوف يجيئون بأصوات عشائرهم والمناطق والبلدات التي ولد فيها آباؤهم، لا ينتظر منهم شيء بخصوص ترشيد الإنفاق العام وتحسين الخدمات العامة الأساسية والتغير المناخي والحكومة الإلكترونية وتطوير التعليم والمستشفيات والرعاية الاجتماعية، إلا بمقدار ما تفكر تلك العشائر والمناطق والبلدات في ذلك!
وعلى نحو ليس منفصلا عن الفقرة السابقة، فإننا نشارك في الانتخابات والحياة السياسية والعامة واليومية، ونبني أفكارنا ومعتقداتنا واتجاهاتنا، وفق تعريفنا لأنفسنا؛ من نحن وماذا نريد؟ ويمكننا ببساطة التقدير لمسار التقدم أو الفشل، والازدهار أو التخلف؛ فذلك كله مستمد من الوعي بما نريده ونسعى إليه. وإذا لم نكن نعرف، فإن السياسة والانتخابات تتحولان إلى متوالية مرعبة، تتم إدارتها على نحو منفصل عن إرادة الأمة/ الشعب وولايتها الدستورية على السلطات، وتحولهما إلى حالة من التنافس النخبوي المحصور في هدفه وغاياته بالدخول الى نادي الأقلية الاحتكارية (الأوليغاركيا). وبطبيعة الحال، فإن السياسة تتحول إلى صراع بين النخب والمجتمعات وسائر الطبقات، لأنه -وببساطة- ثمة تعارض في المصلحة. حتى تلك السياسة المسماة معارضة، تتحول أيضا إلى مجرد وسيلة لفئة من النخب الغاضبة أو الخاسرة للضغط والتأثير، ولسان حالها: إذا لم أكن جزءا من اللعبة الاحتكارية، فإنني أعارضها؛ أو للرد على الخروج من المكاسب الاحتكارية، فهي صراع على الاحتكار.
لا ينقذ العملية السياسية والانتخابات سوى أن تعي المجتمعات والطبقات ولايتها وتسترد هذه الولاية، وأن تعيد تعريف نفسها وفق إدراكها للولاية على السلطة والموارد، ومن ثم تقدم إلى مجلس النواب من يعبّرون عن هذه الولاية. ويضع هؤلاء، بطبيعة الحال، أولويات وتطلعات الناس في السياسة العامة والتشريعات والإنفاق والخدمات الأساسية، ليس باعتبار هذه الولاية شرفا عظيما مستقلا عن مصالح الناس، ولكنها ولاية تستمد شرفها وسموها من مصالح الناس. السمو في مصالح الناس، وما لا يُحسّن حياة الناس وفرصهم ليس إلا خواء لا يحمل أي قدر من السمو!
من نحن؟ يكون الأداء العام فاعلا وإيجابيا عندما تكون إجابة جميع الناس واحدة، فيما تتضاءل فرص الإصلاح بمقدار ما تتعدد وتتشتت الإجابات. ومن ثم، يمكن أيضا تقييم الانتخابات، ذلك أنها (الانتخابات) ليست سوى هذه الحال "من نحن". فإن كانت الإجابة عشائر وبلدات أو مغامرات، فإن العملية الانتخابية ليست سوى قرعة أو سحب على اليانصيب؛ كأنها مجرد إدارة قرعة ونصيب!
لن يكون الإصلاح المنتظر من نواب المصادفة سوى مصادفة؛ مصادفة أن يكون مرشح العشيرة أو البلدة التي ولد فيها أبوه متحمسا للإصلاح. ولا أمل لنشطاء البيئة ومواجهة التغير المناخي، على سبيل المثال، سوى أن يكون أحدهم ينتمي إلى عشيرة أو رابطة تملك أصواتا انتخابية كثيرة.

تابعوا هوا الأردن على