آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

"الوطن" !

{title}
هوا الأردن - إبراهيم جابر إبراهيم

من هو ( الوطن ) ؟
وهل ستعرفهُ لو التقيتَ بهِ شخصياً أو صادفته في المصعد ؟
وهل هو حقيقة تمشي على الأرض أم هو ضرورة “ نوستالجية” كخبز الامهات وشايهنّ ؟
الوطن برأيي لا يلزم – كمفهوم – للدول والمجتمعات الناجزة. فهو اسم من أسماء الحنين، يستخدم حين يكون البلد مُهدّدا. فلا أحد مثلا يكتب رسالة لشقيقه يبدأها بـ “أخي الحبيب” وهو ينام بجانبه في نفس الغرفة؛ لكنه يفعل ذلك وباستمرار حين يكون الأخ مسافرا.
الوطن – كمفهوم منسوج برومانسية عالية – هو ضروري للغاية للشعوب المشتتة، أو المهدّدة بالشتات، أو للدول الواقعة في مرمى أطماع جغرافية واستعمارية، لكنه – أقصد الوطن - يصيرُ الدولةَ والعِقدَ الاجتماعي ويتنازل عن طوباويته حين يكون البلد مستقراً.
هل سمع أحدنا مرة عن أغنية وطنية في هولندا أو بريطانيا !
أو رأى مرة مظاهرة لسويديين يهتفون “بالروح بالدم نفديك يا سويد”.
هناك تجري تربية الأجيال على أن الدولة هي التي تفتدي المواطن، وهي المُسخّرة لخدمته.
فكرة الوطن من المسلَّمات التي ينبغي علينا اعادة تعريفها على نحو أنضج، وأقل رومانسية. فهي قائمة بشكل أساسي على صراع المُلكيات، وحمايتها، وهي من مَهامّ الدولة؛ المنوط بها حماية حدودها وسيادتها، لكنه في الشرق جرى تسويق المهمة على أساس أنها من مهام الشعب وواجباته !
كما تم خلط الأمر بالدين، من باب الجهاد؛ لأنَّ الدين حصانة مثالية لإنجاح أية فكرة.
وهكذا اختفت تدريجيا في الشرق فكرة الدولة المسؤولة، دولة المؤسسات التي تقوم على خدمة المواطن، وتم ترويج فكرة الوطن الذي يقوم المواطن على خدمته : يقاتل من أجله، ويموت من أجله، ويكتب فيه الشعر، ويعلق صورته في عنقه، ويضع ترابه الثمين في زجاجة، وتدريجيا وبهدوء لا تعرف كيف انقلبت المعادلة؛ فصار المواطن مسؤولاً عن توفير العيش الكريم للوطن !
وصار الناس يخرجون للشارع يهتفون بصوت مبحوح : نموت . نموت. ويحيا الوطن !
وأنا اتساءل باستمرار حين أسمع هذا الهتاف: حين نموت كلنا بهذا الإصرار فمن هو الذي سيبقى. أعني هذا الذي سيبقى حيّا واسمه الوطن . ما شكله ؟!
ما هو الوطن: مبنى وزارة الزراعة ؟ بنك الدم ؟ مؤسسة الهواتف؟ مباني الصحف؟ سوق الخضار؟ جسر العاصمة؟ المتنزه الكبير؟ حديقة الحيوانات؟
ما هو الوطن بالضبط ؟ ولماذا سيعيش هو إن متُّ أنا!
لماذا كان علينا دائماً ان نبرهن لهذا الوطن عن حبنا : مخبز الوطن، بقالة الوطن، صالون الوطن، دجاج الوطن، بار ومقهى الوطن، حزب الوطن، .. وكأننا عبيد هذه البقرة المقدسة، وكأنَّ كل مواطن يولد متهماً ومطعوناً في وطنيته حتى يثبت العكس: أن يموت والده في معركة، او يكتب قصيدة طويلة في مديح الوطن، او أن يُوفَّق في شراء بَقّالة ويسميها : “سوبرماركت الوطن” !

تابعوا هوا الأردن على