آخر الأخبار
ticker بالفيديو .. بنك الإسكان ينظم إفطاراً في متحف الأطفال ضمن نشاطات برنامج "إمكان الإسكان" ticker مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية يعقد دورة تدريبية متقدمة في تقنيات PCR ticker عمان الأهلية توزع طرود الخير والمساعدات الرمضانية في محافظة البلقاء ticker ميشيغان على مائدة واحدة.. إفطار (JAHA) يوحّد الجالية الأردنية في أمسية رمضانية تاريخية ticker نجاة نجل خامنئي .. "مجتبى" رجل الظل المرشح لخلافة أبيه ticker نقابة الصيادلة تستنكر تأخر وزارة الصحة في تفعيل نظام توصيل الدواء وتلوّح بإجراءات تصعيدية ticker الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض ticker أمانة عمّان تبدأ استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام إلكترونياً ticker العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن ticker الملك يؤكد لرئيس أوزبكستان ضرورة وقف اعتداءات إيران واعتماد الحوار لحلّ الخلافات ticker العيسوي: الأردن بقيادة الملك .. حضور فاعل وصوت متوازن في محيط مضطرب ticker العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من مبادرة "فكرة أمل" التطوعية ticker العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة العبيدات ticker الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية وسنتعامل بحزم مع أي تهديد ticker اليونيسف: 60 ألف نازح من جنوب لبنان ticker وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل ticker اتحاد الغرف العربية يدين الاعتداءات الإيرانية على المملكة ticker الحكومة: لا يوجد أي دبلوماسي إسرائيلي في الأردن ticker تركيا تعترض صاروخاً إيرانياً حاول اختراق أجوائها ticker الملك يبحث مع زيلينسكي ضرورة الاحتكام للحوار كسبيل لحل الأزمات وتجنب امتدادها

الفاشلون يحكمون العالم

{title}
هوا الأردن - أبو بكر العيادي
لا جدال أن التعلّم أمر ضروري، ولكنه ليس السبيل الوحيدة التي تضمن للفرد نجاحا في حياته، فكم من حامل شهادات عليا ظل خامل الذكر.
 
 
 
هل يعني الفشل في الدراسة فشلا في الحياة؟ بعبارة أخرى، هل يعني أن صاحب النتائج المدرسية الهزيلة محكوم عليه بالإخفاق بقية حياته، أو قبول ما يعرض عليه من أعمال هامشية؟ هل المنظومة التعليمية هي المعيار الوحيد لتمييز العبقري من الغبي؟ أليست محكومة هي أيضا بقوانين تمنع تفتّق المواهب؟
 
 
 
لا جدال أن التعلّم أمر ضروري، ولكنه ليس السبيل الوحيدة التي تضمن للفرد نجاحا في حياته، فكم من حامل شهادات عليا ظل خامل الذكر، فيما رفقاؤه ممن كانوا دونه قيمة برعوا في هذا المجال أو ذاك. والأمثلة على ذلك كثيرة، ففي السياسة، لم يكن بيل كلينتون وجورج بوش الابن متفوقيْن في الدراسة، وانتهى كل منهما رئيسا لأعظم دولة في العالم. أما ونستون تشرشل فكانت درجاته المدرسية من الضحالة ما جعل أباه يقول له “نتائجك المدرسية لعنة للذكاء”.
 
 
 
 
وفي مجال العلم والابتكار أحدث ستيف جوبز وبيل غيتس ومارك زوكربيرغ ثورة تكنولوجية مذهلة غيرت وجه العالم، ولم يُنهِ أيٌّ منهم دراسته الجامعية. كذلك الشأن في الأدب، فبلزاك طرد من الإعدادية في سنّ الرابعة عشرة، وأندري مالرو لم يتمّ دراسته الثانوية، وساشا غيتري عرف الطرد في أحد عشر معهدا مختلفا بسبب ضعف نتائجه وسوء سلوكه.
 
 
 
وأسباب تلك المفارقة متعددة، أولها أن المعايير المدرسية ليست أفضل وسيلة لقياس الذكاء، فالنجاح في الدراسة مرهون في معظمه بقدرة الطالب على التكيّف مع منظومة محددة تختلف اختلافا بيّنا عما سوف يواجهه في الواقع. يقول نيل تايزون عالم الفيزياء الفلكية “درجاتكم سوف تصبح غير ذات جدوى حينما تقتحمون الحياة العملية”. وثانيها أن الشغف بشيء ما، وسهر الليالي لبلوغه يجعلان المطمح يسيرا، شأن هنري فورد وقد كان مهووسا باكتشاف طريقة اشتغال الآلات الميكانيكية، فترك المدرسة ليتفرغ لهوايته. وثالثها أن عوامل اجتماعية ونفسية وبيداغوجية قد تعوق الطالب عن البروز، مثل البريطاني ريتشارد برانسون الذي كان يعاني من عسر القراءة والفهم وانقطع عن الدراسة مبكرا هو أيضا. ورابعها أن الاتعاظ بالخيبات السابقة والاستفادة من تجارب حياتية أخرى قد يحددان مسار الطالب، كحال ألبير كامو وكان اعترف بأن كل ما حققه في حياته تعلمه من ممارسة كرة القدم.
 
 
 
 
ولعل مسار أينشتاين خير مثال على ما نسوق، فمواهبه لم تتفتق إلا عند انتقاله إلى إحدى المدارس السويسرية حيث يدعى الطلبة إلى شحذ الفكر بدل استظهار الدروس المحفوظة، بعد أن كان أساتذته في ميونيخ ينعتونه بالكسل والخمول والضعف في بعض المواد العلمية.
 
 
 
صحيفة العرب
 
** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
تابعوا هوا الأردن على