آخر الأخبار
ticker مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش ticker البنك الأردني الكويتي يتوج إقليمياً بجائزتي أفضل تحول مصرفي في الشرق الأوسط وأفضل بنك للتمويل المستدام في الأردن ticker د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي ticker ممداني يدرس توقيف نتنياهو خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ticker كندا ترد على انتقادات ترامب لجهود إخماد الحرائق ticker حكومة "نتنياهو" تتلقى ضربتان تعكسان تحولات الساحة الدولية ضدها ticker "الإدارة المحلية".. هل تتحول البلديات إلى محرك للاستثمار والتنمية الاقتصادية؟ ticker كأس العالم .. انجلترا تفوز على فرنسا 6-4 وتحصد المركز الثالث ticker الجيش الأميركي يستهدف مواقع في إيران ردا على هجمات ضد قواته ticker مسؤول إسرائيلي: واشنطن تستعد لتوسيع هجماتها على إيران ticker الجيش الأمريكي: مقتل جنديين وفقدان اخر في الأردن خلال التصدي لهجمات إيرانية ticker الأمن يحقق بسرقة عاملة منزل 2000 دينار ومصاغ ذهبي في عمّان ticker التربية تتوقع إعلان نتائج التوجيهي في النصف الأول من آب ticker الأردن يشارك بمؤتمر القدس في القاهرة بحضور عربي ودولي واسع ticker إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد مع أميركا ticker الأردن يدين تجدّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت ticker طهبوب: يمتهنون الإلهاء لصرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية ticker العين الذنيبات يكشف تفاصيل جديدة حول مشاجرة الرياطي وفريج ticker الإمارات تدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت ticker الجيش يعترض ويسقط 4 طائرات مسيّرة دخلت أجواء الأردن

الاشتباكات الجديدة: عصي كثيرة وجزر قليل

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

تتعمق بسرعة التحولات الإقليمية في المواقف والاصطفافات، وبات من الواضح أن قواعد الاشتباك الرئيسية التي أدارت الصراعات الإقليمية على مدى خمس سنوات ماضية في طريقها إلى التحلل والتبدل وبسرعة غير متوقعة، وأبرز المؤشرات التي تثير الدهشة على سرعة هذه التحولات تبدو في السلوك السياسي للاعبين الإقليميين الكبار الاربعة؛  وهم تركيا وايران والسعودية ومصر مقابل حجم الفراغ وغياب الارادة في السلوك الاميركي في هذا الجزء من العالم الذي يقابله استثمار روسي يبدو في أحيان كثيرة وكأنه يعبر عن جدول تفاهمات متفق عليه بين القوى العظمى.
السياسة التركية الجديدة تعبر في هذه اللحظات عن فلسفة "الهروب النظيف"، فعلى الرغم من أن الخطوات التركية الاخيرة تبدو وكأنها دفاعية وعنوانها درء الضرر عما لحق بمصالحها الاستراتيجية نتيجة سياساتها حيال الأزمة السورية، فإن الاتراك أيضا يمارسون استشعارا قويا لتحولات دولية وإقليمية لا تخدمها السياسات التي مارستها انقرة سابقا، لهذا يصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ما تخوضه بلاده من تحولات بأنه "الإكثار من الأصدقاء وتقليل الأعداء" بعد تطبيع العلاقات مع روسيا واسرائيل وبداية مسار تطبيع العلاقات مع سورية ومصر. وفي خطوة متقدمة أعلنت تركيا هذا الاسبوع انها اعلمت دمشق مسبقا عن العملية العسكرية التي تخوضها قواتها ضد الأكراد داخل الحدود السورية الشمالية فيما ترفع انقرة تحفظاتها عن بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في الحكم وبشكل درامي!
في الجهة الاخرى، تزداد المحددات والمفاجآت التي تحيط بالدور السعودي الذي تنامى ووصل ذروته خلال السنوات الخمس الاخيرة، فعودة القوة المتنامية ببطء شديد للدور الاقليمي المصري قد لا تعجب الجميع في ضوء التحالف الروسي- المصري الذي يلفه الغموض في بعض الملفات، ولعل آخر المفاجـآت في هذا الشأن المؤتمر الذي شهدته العاصمة الشيشانية غروزني الاسبوع الماضي تحت عنوان (من هم أهل السنة والجماعة؟) والذي واجهه علماء السعودية ومؤسساتها الدينية الرسمية بهجوم واسع بعد أن أعاد المؤتمر تعريف أهل السنة والجماعة دون الاشارة الى السلفية الوهابية التي تقودها السعودية وتعدها رأس قيادة العالم الاسلامي، الأ مر الذي أزعج السعودية تحديدا المشاركة المصرية الرسمية والدينية الممثلة بقيادات الازهر في هذا المؤتمر، ما يشير الى عودة التنافس بين المؤسسات الدينية السنية في قيادة العالم السني من جديد في مرحلة تسودها الصراعات المذهبية والطائفية.
وسط هذه الفوضى وحدة تبدل المواقف والسياسات  يبدو أن الأطراف الاقليمية الصغيرة تراقب تحولات الكبار وخطوط الاصطفاف الجديدة بحذر شديد وقلق غير مسبوق بانتظار حسم مضمون وشكل القواعد الجديدة التي سوف تدار من خلالها التفاعلات الصراعية والتعاونية، فيما من المتوقع أن خريطة الاصطفاف القادمة ستعمل على تهدئة الصراعات القائمة في المناطق الملتهبة بدون ان تحلها، ومن المتوقع ان تتراجع قوة نظرية الجزر في خريطة التحالفات وسط أزمات الموارد القاسية التي تضرب كافة الاطراف في المقابل قد تكثر العصي وتزداد التدخلات الاقليمية وبعضها قد يولد أشكالا جديدة من الصراعات تكون مقدمة لصراعات العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين في المنطقة وهي صراعات من المتوقع انها ستنقل المنطقة من صراعات الطوائف والأديان والقيم السياسية إلى صراعات الموارد والبقاء.

تابعوا هوا الأردن على