آخر الأخبار
ticker إثيوبيا تحذر إريتريا من "عواقب وخيمة" إذا واصلت دعم المتمردين ticker بعد انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية .. من المستفيد؟ ticker فرنسا تفرض حظر تجول في مدن بشمال فرنسا ليلتي الاثنين والثلاثاء ticker مصدر يوضح ما حدث في العقبة .. إصابة عامل دخلت يده بخزان مواد كيميائية ticker الملك يطلع على تطوير القدرات العملياتية والتدريبية للقوات المسلحة ticker إيران تلوح باستهداف كابلات الإنترنت أسفل هرمز .. "لدينا أهداف جديدة" ticker بالأسماء .. مدعوون لإجراء المقابلة الشخصية في الصحة ticker استطلاع: شعبية ترامب عند أدنى مستوى مع اقتراب انتخابات الكونغرس ticker الجيش: إجلاء 20 طفلاً غزياً لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأردنية ticker المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة11 يجري عمليات نوعية ticker أبو هنية: مؤشرات مبشرة لمشروع اكتشاف النحاس في أبو خشيبة ticker الحكومة تكشف عن مخزون المواد الغذائية .. وتخصص 105 مليون للحفاظ على أسعار الخبز ticker الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025 ticker الصناعة والتجارة: 6931 مخالفة تتعلق بالأسعار في 2025 و 2026 ticker الغذاء والدواء: لم يثبت ارتباط تنكات زيت مستوردة فارغة بأي معصرة ticker الفراية يتفقد التحسينات في مرافق معبر وادي الأردن ticker انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.50 دينارا للغرام ticker الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة ticker الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث ticker الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف

الاشتباكات الجديدة: عصي كثيرة وجزر قليل

{title}
هوا الأردن - د.باسم الطويسي

تتعمق بسرعة التحولات الإقليمية في المواقف والاصطفافات، وبات من الواضح أن قواعد الاشتباك الرئيسية التي أدارت الصراعات الإقليمية على مدى خمس سنوات ماضية في طريقها إلى التحلل والتبدل وبسرعة غير متوقعة، وأبرز المؤشرات التي تثير الدهشة على سرعة هذه التحولات تبدو في السلوك السياسي للاعبين الإقليميين الكبار الاربعة؛  وهم تركيا وايران والسعودية ومصر مقابل حجم الفراغ وغياب الارادة في السلوك الاميركي في هذا الجزء من العالم الذي يقابله استثمار روسي يبدو في أحيان كثيرة وكأنه يعبر عن جدول تفاهمات متفق عليه بين القوى العظمى.
السياسة التركية الجديدة تعبر في هذه اللحظات عن فلسفة "الهروب النظيف"، فعلى الرغم من أن الخطوات التركية الاخيرة تبدو وكأنها دفاعية وعنوانها درء الضرر عما لحق بمصالحها الاستراتيجية نتيجة سياساتها حيال الأزمة السورية، فإن الاتراك أيضا يمارسون استشعارا قويا لتحولات دولية وإقليمية لا تخدمها السياسات التي مارستها انقرة سابقا، لهذا يصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ما تخوضه بلاده من تحولات بأنه "الإكثار من الأصدقاء وتقليل الأعداء" بعد تطبيع العلاقات مع روسيا واسرائيل وبداية مسار تطبيع العلاقات مع سورية ومصر. وفي خطوة متقدمة أعلنت تركيا هذا الاسبوع انها اعلمت دمشق مسبقا عن العملية العسكرية التي تخوضها قواتها ضد الأكراد داخل الحدود السورية الشمالية فيما ترفع انقرة تحفظاتها عن بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في الحكم وبشكل درامي!
في الجهة الاخرى، تزداد المحددات والمفاجآت التي تحيط بالدور السعودي الذي تنامى ووصل ذروته خلال السنوات الخمس الاخيرة، فعودة القوة المتنامية ببطء شديد للدور الاقليمي المصري قد لا تعجب الجميع في ضوء التحالف الروسي- المصري الذي يلفه الغموض في بعض الملفات، ولعل آخر المفاجـآت في هذا الشأن المؤتمر الذي شهدته العاصمة الشيشانية غروزني الاسبوع الماضي تحت عنوان (من هم أهل السنة والجماعة؟) والذي واجهه علماء السعودية ومؤسساتها الدينية الرسمية بهجوم واسع بعد أن أعاد المؤتمر تعريف أهل السنة والجماعة دون الاشارة الى السلفية الوهابية التي تقودها السعودية وتعدها رأس قيادة العالم الاسلامي، الأ مر الذي أزعج السعودية تحديدا المشاركة المصرية الرسمية والدينية الممثلة بقيادات الازهر في هذا المؤتمر، ما يشير الى عودة التنافس بين المؤسسات الدينية السنية في قيادة العالم السني من جديد في مرحلة تسودها الصراعات المذهبية والطائفية.
وسط هذه الفوضى وحدة تبدل المواقف والسياسات  يبدو أن الأطراف الاقليمية الصغيرة تراقب تحولات الكبار وخطوط الاصطفاف الجديدة بحذر شديد وقلق غير مسبوق بانتظار حسم مضمون وشكل القواعد الجديدة التي سوف تدار من خلالها التفاعلات الصراعية والتعاونية، فيما من المتوقع أن خريطة الاصطفاف القادمة ستعمل على تهدئة الصراعات القائمة في المناطق الملتهبة بدون ان تحلها، ومن المتوقع ان تتراجع قوة نظرية الجزر في خريطة التحالفات وسط أزمات الموارد القاسية التي تضرب كافة الاطراف في المقابل قد تكثر العصي وتزداد التدخلات الاقليمية وبعضها قد يولد أشكالا جديدة من الصراعات تكون مقدمة لصراعات العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين في المنطقة وهي صراعات من المتوقع انها ستنقل المنطقة من صراعات الطوائف والأديان والقيم السياسية إلى صراعات الموارد والبقاء.

تابعوا هوا الأردن على